«استعراض شامل لجلسة مادورو الأولى في نيويورك: تأكيد براءته من تهم مؤامرة الكوكايين 2026»

«استعراض شامل لجلسة مادورو الأولى في نيويورك: تأكيد براءته من تهم مؤامرة الكوكايين 2026»

 

الجلسة الأولى الكاملة لمادورو في نيويورك: 5 يناير 2026

في تطور درامي يعكس التوترات السياسية بين الولايات المتحدة وفنزويلا، مثلت السلطات الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس أمام محكمة فيدرالية في مانهاتن، نيويورك، يوم الاثنين 5 يناير 2026، وأقر الزوجان بإنكار جميع التهم الموجهة إليهما، حيث وصف مادورو نفسه بأنه سجين حرب ومختطف، واستمرت الجلسة حوالي ساعة، وكانت الأولى منذ اعتقالهما في عملية عسكرية أمريكية مفاجئة في كاراكاس يوم 3 يناير 2026، كما حدد القاضي ألفين هيلرشتاين موعد الجلسة التالية في 17 مارس 2026، مع إبقائهما محتجزين دون طلب كفالة مؤقتا.

خلفية الاعتقال والنقل إلى الولايات المتحدة: الجلسة الأولى الكاملة

بدأت الأحداث عندما نفذت القوات الأمريكية عملية اعتقال مادورو وزوجته خلال هجوم مفاجئ على مجمع عسكري في كاراكاس، حيث أطلقت إدارة الرئيس دونالد ترامب على العملية اسم عملية القرار المطلق (Operation Absolute Resolve)، وبعد ذلك، نقلت السلطات الزوجين مباشرة إلى الولايات المتحدة عبر قاعدة ستيوارت الجوية الوطنية في نيوبورغ، نيويورك، ثم وضعت إدارة مركز الاحتجاز الفيدرالي في بروكلين المتهمين تحت حراسة مشددة، وفي صباح يوم الجلسة، قاد الحرس مادورو وفلوريس باستخدام طائرة هليكوبتر ثم مركبة مدرعة إلى محكمة دانيال باتريك موينيهان في مانهاتن لمسافة حوالي 5 أميال، وأفادت السلطات الأمريكية بأن مادورو واجه صعوبة في الجلوس والوقوف، فيما ظهرت فلوريس مصابة أيضا، مع ضمادة على جبهتها وكدمات قرب عينها اليمنى، مؤكدة أن الإصابات نتجت عن العملية العسكرية، وعلاوة على ذلك، رافق الحرس المتهمين لضمان سلامتهم طوال الطريق.

تفاصيل الجلسة القضائية: الجلسة الأولى الكاملة لمادورو وفلوريس

بدأ القاضي الجلسة حوالي الساعة 12 ظهرا بتوقيت الشرق الأمريكي، حيث ترأس القاضي ألفين ك. هيلرشتاين، الذي عينه الرئيس بيل كلينتون عام 1998، الإجراءات، كما ارتدى مادورو زي سجن أزرق فوق بدلة برتقالية، مع قيود بلاستيكية حول معصميه، وكان يتابع الإجراءات عبر سماعات ترجمة إسبانية، وخلال الجلسة، كتب مادورو ملاحظات على دفتر قانوني وطلب الاحتفاظ بها لاحقا، كما تحدث بشكل مستمر مع محاميه باري بولاك مستخدما اللغة الإسبانية من أجل ضمان التواصل الدقيق، وعندما سئل عن اسمه، أعلن مادورو:

اسمي الرئيس نيكولاس مادورو موروس، أنا رئيس جمهورية فنزويلا وأنا هنا مختطف منذ يوم السبت 3 يناير، وقاطع القاضي التصريحات محذرا من الإدلاء بمزيد من الكلام، أما فلوريس، فمالت رأسها أحيانا وأظهرت تمايلا أثناء الجلسة، وأكد محاميها أن إصابتها حدثت أثناء الاعتقال، علاوة على ذلك، صاح شخص من الجمهور بالإسبانية “أنت رئيسي!” فقام الحرس بإخراجه من القاعة على الفور، وبالتالي، انتهت الجلسة سريعا دون الطعن في الاحتجاز المؤقت، مما أتاح الانتقال إلى المرحلة التالية من الإجراءات القانونية.

التهم الموجهة والإنكار الرسمي: الجلسة الأولى الكاملة أمام القضاء

وفقا للائحة الاتهام الصادرة عن وزارة العدل الأمريكية، وجهت السلطات الأمريكية أربع تهم رئيسية إلى مادورو وفلوريس، التهم الموجهة لمادورو وفلوريس:

أولًا: قاد مادورو وزوجته مؤامرة إرهاب مخدراتي بالتعاون مع جماعات مسلحة وكارتلات لتهريب آلاف الأطنان من الكوكايين إلى الولايات المتحدة.

ثانيًا: نفذ الزوجان مؤامرة لاستيراد الكوكايين.

ثالثًا: حاز الزوجان مدافع رشاشة وأجهزة تدميرية.

رابعًا: قاد الزوجان مؤامرة لحيازة تلك الأسلحة.

كما شملت التهم ابنه نيكولاس مادورو غيرا ومسؤولين فنزويليين آخرين، بالإضافة إلى زعيم عصابة ترين دي أراغوا، وإذا ثبتت التهم، قد تواجههم السلطات بالسجن مدى الحياة، بينما، وقد أنكر مادورو وفلوريس جميع التهم، حيث صرح مادورو بما يلي:

أنا بريء، أنا غير مذنب، أنا رجل شريف، بينما أكدت فلوريس أنها بريئة تماما، كما يخطط محاموه للطعن في شرعية الاعتقال، مستندين كذلك إلى حصانته كرئيس دولة، على الرغم من أن مذكرة استخبارات أمريكية أشارت إلى عدم سيطرة الحكومة الفنزويلية على العصابة المذكورة، بالإضافة إلى ذلك، يراقب الرأي العام الدولي الإجراءات عن كثب.

التصريحات البارزة والردود الدولية

وخلال الجلسة الأولى، أكد مادورو شرعيته كرئيس، قائلا: أنا لا أزال رئيس بلدي فنزويلا، حيث أضاف:

أنا سجين حرب ومختطف من منزلي في كاراكاس، كما طلب محاموه كذلك، زيارة قنصلية، وأوضح بولاك أن مادورو لا يطلب الإفراج في الوقت الحالي، وعلى الصعيد الدولي، عقد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة جلسة طارئة، حيث أدان سفير فنزويلا صموئيل مونكادا العملية واصفا إياها بغير القانونية، بينما وفي نيويورك، تفاوتت ردود أفعال الجالية الفنزويلية بين الاحتفالات والقلق، ومن ناحية أخرى، انتقد الديمقراطيون في الولايات المتحدة العملية، مشيرين إلى دور إدارة بايدن السابقة في عرض مكافأة قدرها 25 مليون دولار على مادورو عام 2020.

التطورات المستقبلية والسياق السياسي:

من المتوقع أن تركز الجلسة التالية في 17 مارس 2026 على الاكتشافات والأدلة، مع احتمال تقديم طلبات إفراج أو طعون قانونية، بينما، ويأتي ذلك في ظل توترات طويلة، حيث اتهمت واشنطن مادورو بالفساد والديكتاتورية، حيث استخدمت التهم لتبرير الاعتقال رغم نفيه المستمر لأي تورط في تهريب المخدرات والكوكاين، كذلك أيضا، وفي فنزويلا، تولى خوان غويدو أو آخرون السلطة مؤقتا، وسط احتفالات شعبية بإزاحة مادورو، مما يضع سابقة دولية لمحاكمة رؤساء الدول خارج حدود بلادهم، ونتيجة لذلك، يراقب المجتمع الدولي تطورات الملف عن كثب، كما تتابع الدول الكبرى والمنظمات الدولية بعناية انعكاسات هذه المحاكمة على القانون الدولي والعلاقات الجيوسياسية في المنطقة.

 

معجب بهذه:

إعجاب تحميل…