استقالات جماعية في “هيومن رايتس ووتش” بسبب حجب تقرير يتهم إسرائيل بارتكاب جرائم ضد الإنسانية

استقالات جماعية في “هيومن رايتس ووتش” بسبب حجب تقرير يتهم إسرائيل بارتكاب جرائم ضد الإنسانية

أقرأ نيوز 24 – أثارت قضية حجب تقرير حقوقي يتعلق بحق العودة للاجئين الفلسطينيين أزمة ثقة كبيرة داخل منظمة “هيومن رايتس ووتش” الدولية، حيث أدت هذه الخطوة إلى استقالات مدوية في صفوف كبار الباحثين، بالإضافة إلى اتهامات للإدارة الجديدة بالاستسلام للضغوط السياسية على حساب القانون الدولي.

كواليس سحب التقرير

كشفت تقارير داخلية أن الإدارة التنفيذية للمنظمة سحبت تقريراً كان من المقرر نشره في ديسمبر الماضي، والذي يستنتج أن حرمان إسرائيل للاجئين الفلسطينيين من العودة إلى ديارهم يعتبر بمثابة “جريمة ضد الإنسانية”، وفي التحديث السنوي الصادر اليوم الأربعاء، لم تحتوي وثائق المنظمة على أي إشارة لهذه الإدانة القانونية، رغم تركيزها على انتهاكات أخرى حدثت في غزة، مثل الإبادة الجماعية والتطهير العرقي.

استقالات احتجاجية: “تغليب الخوف على المبادئ”

أدت هذه الواقعة إلى استقالة عمر شاكر، مدير ملف إسرائيل وفلسطين الذي قضى أكثر من عقد في المنظمة، والباحثة ميلينا أنصاري، وفي خطاب استقالة لاذع، أشار شاكر إلى أن التقرير سُحب “عشية صدوره” بقرار من المدير التنفيذي الجديد، معتبرًا أن المنظمة فقدت التزامها بإنتاج تقارير مبدئية مستندة إلى الحقائق والقانون، مما أدى إلى تجنب الردود السياسية القاسية، وأوضح أن “حق العودة” يظل التابو الوحيد الذي يُعزف عن تطبيق القانون الدولي فيه بعدل، بسبب حساسيته السياسية المتعلقة بالهوية الديمغرافية للدولة العبرية.

رد المنظمة وتبرير “المراجعة”

من جانبها، دافعت “هيومن رايتس ووتش” عن موقفها ببيان أكدت فيه أن التقرير يتناول قضايا “معقدة وحساسة”، زاعمة أن عملية المراجعة كشفت عن الحاجة لمزيد من البحث لضمان تطابق الاستنتاجات القانونية مع “معايير المنظمة العالية”، وأشارت إلى أن نشر التقرير لم يُلغَ بشكل نهائي بل تم “تعليقه” لمزيد من الدراسة، إلا أن المستقيلين والمنتقدين يخشون أن يكون “التعليق” مقدمة لإعادة صياغة التقرير وإفراغه من محتواه القانوني المثير للجدل، مما يعرض مصداقية واحدة من أكبر المنظمات الحقوقية في العالم للخطر أمام الرأي العام الدولي.