
تُصنف ليلة النصف من شعبان ضمن أكثر الأوقات قدسية التي يترقبها المسلمون في شتى بقاع الأرض، حيث يجتهدون في إحيائها بالعبادة والابتهال، تقديراً لمكانتها الرفيعة في الدين الحنيف. وفي هذه الساعات المباركة، تتنزل رحمات المولى سبحانه وتعالى بفيض واسع، إذ يمنّ فيها على عباده بالعفو والصفح، وتكون فرصة سانحة لاستجابة المناجاة وترتيب الأقدار. وتوافق هذه المناسبة ليلة الخامس عشر من شهر شعبان، التي تتعدد فيها المزايا الإيمانية، وسنتناول في هذه السطور عظمة تلك الليلة الفضيلة وسبل اغتنام نفحاتها.
دعاء ليلة النصف من شعبان 1447
يتسابق المؤمنون في رفع أكف الضراعة خلال هذه الأوقات العطرة، ومن أجمل ما يُلهج به اللسان في أدعية ليلة منتصف شعبان المباركة: “اللهم إنا نبتهل إليك في هذه الليلة الكريمة، ليلة النصف من شعبان، أن تتجاوز عن سيئاتنا وتتقبل مسألتنا وتفتح لنا مغاليق رحمتك، اللهم اكتبنا فيها من عتقائك من النيران ومن المنعم عليهم بالمغفرة، واجعلها فاتحة لكل خير وسعة في رزقنا ودنيانا وآخرتنا”.
فضل ليلة النصف من شعبان
تحظى ليلة الخامس عشر من شعبان وفضائلها بخصائص فريدة ميزها الله بها، حيث وردت نصوص نبوية شريفة تبرز سعة المغفرة والرحمة الإلهية فيها؛ ففي الأثر عن السيدة عائشة رضي الله عنها ما يشير إلى أن الله يعتق فيها رقاباً من النار بعدد يفوق الخيال، مما يبرهن على عظيم الجود الإلهي. وتتنوع مظاهر التقرب في هذه الليلة بين إقامة الصلاة والتضرع والذكر الحكيم، انطلاقاً من اليقين بأنها ليلة تُعرض فيها صحائف الأعمال ويُستجاب فيها لمن دعا بقلب منيب.
كيف نحيي ليلة النصف من شعبان؟
الصلاة والابتهال: يُندب للمسلم الإكثار من الصلاة والسلام على خير الأنام، والإلحاح في طلب العفو من رب الأرض والسماء.
تلاوة الذكر الحكيم: يُعد الانشغال بآيات القرآن الكريم في هذه الليلة من أجلّ القربات التي ترفع الدرجات.
طلب التوبة والصفح: ينبغي على العبد تجديد العهد مع الله بالتوبة الصادقة، والحرص على تنقية القلوب من الشحناء والخصومات مع الخلق.
الاستغراق في التسبيح: يُستحب تعطير الأنفاس بكلمات التوحيد والتمجيد، مثل: “الله أكبر، لا إله إلا الله، سبحان الله، والحمد لله”.
| أعمال الليلة المباركة | الثمرة المرجوة |
| كثرة الاستغفار | محو الخطايا والذنوب |
| صلة الرحم والصفح | قبول العمل واستجابة الدعاء |
| قيام الليل | القرب من المولى ونيل الرحمات |
