«اكتشفوا المعادلة السرية» مستفيدو الضمان الاجتماعي هكذا رفعت 100 ألف أسرة دخلها أضعافًا خطة مجربة

«اكتشفوا المعادلة السرية» مستفيدو الضمان الاجتماعي هكذا رفعت 100 ألف أسرة دخلها أضعافًا خطة مجربة

تلتزم المملكة العربية السعودية بتطوير منظومة حماية اجتماعية متكاملة، تسعى لتحقيق العدالة والاستدامة، مع ضمان وصول الدعم لمستحقيه الفعليين. وفي هذا السياق، أعلن برنامج الضمان الاجتماعي المطور عن تطبيق إجراء تنظيمي حديث، يهدف إلى تحسين كفاءة صرف المعاشات وتعزيز مبدأ التمكين الاقتصادي، وذلك بعد النجاح الملحوظ للبرنامج في تحويل أعداد كبيرة من المستفيدين من الاعتماد على الدعم إلى مرحلة الإنتاج والمشاركة الإيجابية في المجتمع.

أهمية الملف الموحد في الضمان الاجتماعي المطور

يعتمد نظام الضمان الاجتماعي المطور بشكل محوري على “الملف الموحد”، الذي يُعد السجل الأساسي الذي تستند إليه جميع قرارات الاستحقاق وصرف المعاشات، حيث يتضمن هذا الملف بيانات المستفيد الرئيسية، ومعلومات التابعين، بالإضافة إلى تفاصيل السكن ومصادر الدخل.

تؤكد وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية باستمرار على أن دقة البيانات المسجلة في الملف الموحد تُشكل الركيزة الأساسية لاستمرارية تقديم الدعم، فحدوث أي خطأ أو تسجيل مزدوج للتابعين قد يؤدي إلى إيقاف المعاش مؤقتًا، ريثما يتم تصحيح البيانات المطلوبة.

تنظيم إسناد التابعين إلى المساكن الفعلية

يركز الإجراء التنظيمي الجديد على أهمية إسناد كل تابع إلى مسكنه الفعلي بدقة تامة، بهدف تجنب تكرار التسجيل وضمان عدم احتساب الفرد الواحد ضمن أكثر من أسرة، ويشمل هذا التنظيم فئات متعددة من التابعين، أبرزها:

  • التابع القريب، مثل الأبناء، الإخوة، أو الأجداد الذين يقيمون بصفة فعلية في المسكن ذاته.
  • التابع المشمول بصك شرعي، كالمحضون الذي تُثبت ولايته أو كفالته بوثيقة رسمية.
  • شريك السكن، وهو الفرد المقيم في نفس المسكن دون وجود صلة قرابة مباشرة.

يُعد هذا التصنيف خطوة استراتيجية لتنظيم قاعدة البيانات، وضمان احتساب أفراد الأسر بعدالة ودقة فائقة.

أهداف الإجراء التنظيمي الجديد

يهدف هذا التنظيم إلى تحقيق مجموعة من الأهداف الرئيسية، منها:

  • منع تسجيل التابعين بشكل مزدوج في أكثر من ملف.
  • زيادة كفاءة وفعالية منظومة الضمان الاجتماعي.
  • ضمان العدالة في توزيع الدعم المخصص.
  • التأكد من وصول المعاشات إلى الأسر الأكثر احتياجًا.
  • تعزيز مبادئ الشفافية في عمليات تقييم الاستحقاق.

يساهم هذا الإجراء أيضًا في حماية حقوق المستفيدين الملتزمين، ويحد من ظهور أية مشكلات قد تؤثر سلبًا على استمرارية الدعم المقدم لهم.

خطوات تحديث بيانات السكن والتابعين عبر المنصة

لتفادي أي إيقاف أو تعطيل للمعاش، حثت الوزارة جميع المستفيدين على سرعة تحديث بياناتهم عبر منصة الدعم والحماية الاجتماعية، وذلك باتباع الخطوات الآتية:

  • الدخول إلى الحساب الشخصي للمستفيد عبر المنصة الإلكترونية.
  • الانتقال إلى قسم الملف الموحد.
  • اختيار “إدارة المنازل”.
  • مراجعة جميع المساكن المسجلة حاليًا في النظام.
  • التحقق من صحة واكتمال بيانات كل مسكن.
  • ربط كل تابع بعنوان سكنه الفعلي بدقة متناهية.
  • حفظ التعديلات المدخلة والتأكد من اعتمادها في النظام.

يُنصح بمراجعة البيانات بانتظام، وخاصة عند حدوث أي تغييرات تتعلق بالسكن أو بعدد أفراد الأسرة.

الضمان الاجتماعي: من الدعم إلى التمكين

لا يقتصر دور برنامج الضمان الاجتماعي المطور على توفير الدعم المالي فحسب، بل هو جزء أصيل من رؤية وطنية أوسع تستهدف التمكين الاقتصادي والاجتماعي للمستفيدين، وقد حققت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية إنجازًا بارزًا خلال عام 2025، حيث نجحت في دعم انتقال ما يقرب من 100 ألف مستفيد من مرحلة الاعتماد على الدعم إلى مستوى الإنتاج والمشاركة الفاعلة في سوق العمل.

تحقق هذا الإنجاز بفضل تنفيذ برامج تدريب وتأهيل مهني متخصصة، بالإضافة إلى إطلاق مبادرات فعالة لدمج المستفيدين في سوق العمل، الأمر الذي أسهم بشكل كبير في خفض معدلات البطالة، وعزز الاستقلال المالي للأسر المستفيدة.

أهمية التزام المستفيدين بتحديث البيانات

يُعد التزام المستفيدين بتحديث بياناتهم بشكل دقيق مسؤولية مباشرة تقع على عاتقهم، إذ أن أي إهمال في تسجيل المعلومات الصحيحة، لا سيما ما يتعلق بالسكن الفعلي للتابعين، قد يؤدي إلى إيقاف المعاش أو تأخير صرفه.

وفي المقابل، يمثل هذا الالتزام خطوة جوهرية نحو تحقيق الاستقرار المالي، والاستفادة القصوى من برامج التمكين التي يقدمها الضمان الاجتماعي المطور.

ختامًا، يعكس الإجراء التنظيمي الجديد في برنامج الضمان الاجتماعي المطور مدى حرص المملكة العربية السعودية على بناء منظومة دعم شاملة وعادلة وفعالة، تجمع بين توفير الحماية الاجتماعية اللازمة وتحقيق الاستقلال الاقتصادي المنشود للمستفيدين.

يبقى تحديث البيانات بدقة، وخصوصًا ما يتعلق بالتابعين والسكن، عاملًا أساسيًا لضمان استمرارية الدعم، وللمشاركة الفاعلة في مسيرة التحول الوطني من مرحلة الاحتياج إلى الإنتاج، مما يسهم في بناء مستقبل أفضل للأفراد والمجتمع بأكمله.