الأميرة ديانا تعترف بالمقابلة التلفزيونية التي كانت ندمها الأعمق

الأميرة ديانا تعترف بالمقابلة التلفزيونية التي كانت ندمها الأعمق

قبل عشرة أيام فقط من وفاتها المأساوية في حادث سيارة بباريس، كشف مصدر مقرب عن ندم الأميرة ديانا العميق على المقابلة الشهيرة التي أجرتها في برنامج “بانوراما” عام 1995، والتي خلفت آثارًا بالغة في حياتها وحياة أبنائها، حيث تحدثت في لحظات خاصة بعيدًا عن الأضواء عن وطأة تلك المقابلة على الأميرين وليام وهاري.

إجازة في اليونان تكشف حقيقة الندم

وفقًا لما ذكرته مجلة “بيبول” الأمريكية، وخلال عطلة صيفية في اليونان في أغسطس 1997 مع صديقتها المقربة روزا مونكتون، أعربت الأميرة ديانا عن أسفها الشديد لإجرائها مقابلة “بانوراما”، مشيرة إلى شعورها بأن ما صرّحت به قد ألحق ضررًا كبيرًا بأبنائها، وتؤكد مونكتون قائلة: “أخبرتني ديانا أنها ندمت على إجراء المقابلة لأنها كانت تظن أنها قد أضرت بولديها أكثر من أي شيء آخر”.

تأثير المقابلة على أبنائها خلال المراهقة

تُعد هذه اللحظة نادرة ومؤثرة في حياة الأميرة ديانا، إذ عكست مشاعرها الحقيقية في أيامها الأخيرة، حيث كان همها الأكبر هو حماية أبنائها من التداعيات السلبية للحوارات العلنية التي خاضتها، لم يكن ندم ديانا منصبًا على ما اعترفت به في المقابلة، بل على التأثير العميق لتلك التصريحات على الأميرين وليام وهاري، اللذين كانا في مرحلة المراهقة عند بث المقابلة في 20 نوفمبر 1995.

مقابلة أحدثت زلزالًا في العائلة الملكية

أشارت المجلة الأمريكية إلى أن مقابلة “بانوراما” تُعتبر من أكثر اللقاءات التليفزيونية التي حظيت بالتدقيق في تاريخ الإعلام البريطاني، حيث كشفت ديانا خلالها عن خيانة زوجها الأمير تشارلز لها، ومعاناتها الشخصية مع مرض فقدان الشهية العصبي، بالإضافة إلى أزمات حياتها داخل العائلة المالكة، شكلت تلك المقابلة نقطة تحول جوهرية في علاقة ديانا بالعائلة الملكية، وخلفت آثارًا كبيرة على العائلة البريطانية بأكملها.

تحقيقات تكشف خداعًا وتلاعبًا واستغلال لحظات الضعف

ومع ذلك، كشفت التحقيقات التي أُجريت مؤخرًا حول المقابلة عن أبعاد جديدة لهذه القضية المعقدة، ففي عام 2021، نشر تحقيق قاده اللورد دايسون تقريرًا أكد فيه أن الصحفي مارتن بشير استخدم مستندات مزورة وأساليب خادعة للحصول على موافقة ديانا لإجراء المقابلة، وبينما حاولت إدارة هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) التغطية على هذه الممارسات، أكدت التحقيقات أن بشير استغل ضعف ديانا النفسي الشديد في تلك الفترة، وأقنعها بأن التحدث علنًا هو السبيل الوحيد لاستعادة صوتها.

وأوضحت مونكتون في شهادتها أن “ديانا كانت في حالة نفسية ضعيفة وقت المقابلة، وكان بشير يعرف ذلك تمامًا”، مضيفةً أن الأميرة كانت تحتفظ بكل شيء في داخلها، ولم تتحدث مع أحد عن معاناتها وما كانت تمر به.

كتاب يكشف كواليس 20 عامًا من التحقيق

في هذا السياق، كرّس الصحفي الاستقصائي آندي ويب سنوات طويلة من التحقيق لكشف تفاصيل هذه القضية، وأصدر مؤخرًا كتابًا بعنوان “دياناراما الخداع، الفخ والتغطية – خيانة الأميرة ديانا”، يسلط الضوء فيه على الأساليب الملتوية التي استخدمها بشير، وتغاضي هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) عن التلاعب الذي تعرضت له الأميرة.

خداع لم تدركه ديانا ولحظة اتفاق نادرة بين وليام وهاري

وقد عبّر الأمير وليام عن غضبه الشديد من المقابلة، مشيرًا إلى أن ما حدث زاد من “الخوف والبارانويا والعزلة” لدى والدته، وأضاف قائلًا: “لقد خذلها الصحفي، ولكن الأشد إيلامًا هو أن كبار المسؤولين في هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) اختاروا إغلاق أعينهم عن الحقيقة”.

أما الأمير هاري، فكان أكثر وضوحًا وصراحة في تعبيره عن الغضب، حيث صرّح في عام 2021 قائلًا: “والدتنا فقدت حياتها بسبب هذا”.

إلى جانب ندم ديانا على تلك المقابلة، كانت الحقيقة الصادمة التي اكتشفها أبناؤها لاحقًا هي أن والدتهما لم تكن على علم بكافة تفاصيل الخداع الذي تعرضت له، فحتى وقت سفرها إلى اليونان مع صديقتها، كانت لا تزال تجهل حقيقة المستندات المزورة التي استخدمها بشير للحصول على موافقتها، وهذا ما أضاف ثقلًا أكبر لشعورها بوطأة تأثير المقابلة على حياتها الشخصية.

على الرغم من أن الأميرين وليام وهاري اختارا مسارات مختلفة في حياتهما، إلا أنهما يتفقان في مسألة جوهرية واحدة: “لقد تم خداع والدتنا ومعاناتها كانت بسبب قوى خارجة عن إرادتها”.

هذا المقال لا ينتمي لأي تصنيف.