
في ظل التغيرات الاقتصادية وارتفاع قيمة الذهب المستمر، بات لجوء البعض إلى استدانة الذهب بدلًا من المال أمرًا شائعًا، مما يثير تساؤلات حول حكمه الشرعي. وقد أوضحت الواعظة والباحثة الإسلامية، أمال غالب من وزارة الأوقاف، الجوانب الفقهية المتعلقة بهذه المعاملة.
وقد تناولت الأستاذة أمال غالب هذا الموضوع الحيوي، مسلطة الضوء على الحكم الشرعي الخاص بإقراض الذهب واستدانته، لا سيما في ظل تفضيل البعض لهذه الطريقة على القروض النقدية، نظرًا للزيادة المستمرة في قيمته.
السداد بالذهب المقترض وليس بقيمته المالية
خلال استضافتها في برنامج “أنا وهو وهي” على قناة صدى البلد، والذي يقدمه الإعلاميان آية شعيب وشريف عبد البديع، بينت الأستاذة أمال غالب أن هناك شرطًا شائعًا يفرضه المقرضون عند إقراض الذهب، وهو تسليم الذهب بنفس عدد الجرامات التي تم اقتراضها، مع عدم احتساب قيمته المالية وقت السداد، نظرًا لتقلبات الأسعار.
صحة الإقراض الشرعية وشرط التطابق بالوزن
أكدت أمال غالب أن هذه المعاملة تعتبر جائزة شرعًا ولا يشوبها أي خطأ، شرط أن يتم الاتفاق الواضح والمسبق بين الطرفين على أن يكون رد القرض ذهبًا، وبنفس الكمية المقترضة بالضبط، وليس بالاعتماد على قيمته السعرية أو المالية المتغيرة في وقت السداد.
وشددت الواعظة بوزارة الأوقاف على الأهمية القصوى لوضوح هذا الشرط بين الطرفين المقرض والمقترض، ليكون القرض ذهبًا والسداد ذهبًا، مما يجنب المعاملة الوقوع في دائرة الشبهة أو الربا، مؤكدة أن الالتزام بنفس الوزن المقترض هو الضابط الشرعي الأساسي والضمان لصحة هذه المعاملات المالية.
