
أقرأ نيوز 24
المملكة العربية السعودية: إنجازات استثنائية في الإخلاء الطبي الجوي
أعلنت وزارة الدفاع السعودية عن تحقيق إنجازات نوعية وغير مسبوقة في مجال الخدمات الطبية الطارئة، حيث نجحت منظومة الإخلاء الطبي الجوي، التابعة لها، في نقل أكثر من 3466 مريضًا خلال عام 2025، وتم تنفيذ هذه المهام الإنسانية عبر 1591 رحلة جوية، توزعت بين الرحلات الداخلية والدولية، مما يعكس الجاهزية القصوى والقدرة الفائقة على الاستجابة السريعة لإنقاذ الأرواح وتقديم الرعاية الطبية العاجلة في مختلف الظروف والتحديات.
الإخلاء الطبي الجوي: تاريخ عريق ودور استراتيجي حيوي
يعتبر الإخلاء الطبي الجوي، الذي يتبع الإدارة العامة للخدمات الطبية للقوات المسلحة، ركيزة أساسية ضمن منظومة الرعاية الصحية والدعم اللوجستي في المملكة، وقد تأسست هذه الخدمة لتلبية الاحتياجات الطبية العاجلة لمنسوبي القوات المسلحة وعائلاتهم، ثم توسع دورها بمرور الوقت ليشمل المواطنين والمقيمين في الحالات الحرجة، بالإضافة إلى تنفيذ مهام إنسانية إقليمية ودولية، وفي دولة شاسعة جغرافيًا مثل المملكة العربية السعودية، يلعب الإخلاء الجوي دورًا محوريًا في ربط المناطق النائية والمستشفيات الطرفية بالمراكز الطبية المتقدمة في المدن الرئيسية، ضامنًا وصول الرعاية المتخصصة لمن يحتاجها في أسرع وقت ممكن.
نطاق العمليات الواسع: تأثير محلي وعالمي
تكشف الأرقام التفصيلية التي أعلنتها الوزارة عن حجم العمليات واتساع نطاقها بشكل لافت، فمن إجمالي 3466 مريضًا تم نقلهم، استُقبل 3191 حالة ضمن عمليات النقل الداخلي بين مختلف مناطق المملكة، مما يؤكد على الدور المحوري للمنظومة في دعم النظام الصحي الوطني، أما على الصعيد الدولي، فشملت 275 عملية نقل خارجية، مما يبرز البعد الإنساني والإقليمي لجهود المملكة، سواء في إعادة المرضى السعوديين لتلقي العلاج في وطنهم، أو في الاستجابة للحالات الإنسانية المعقدة بالدول الشقيقة والصديقة، وهو ما يعزز مكانة المملكة كفاعل رئيسي في مجال المساعدات الطبية الدولية.
مهام استثنائية: قدرات متقدمة في الحالات النادرة
لم تقتصر مهام الإخلاء الطبي على الحالات الطارئة التقليدية فحسب، بل شملت عمليات بالغة التعقيد والدقة، ومن أبرزها تنفيذ 17 عملية إخلاء ونقل للأعضاء البشرية، وهي مهام تتطلب سرعة استجابة فائقة وتنسيقًا دقيقًا لضمان صلاحية الأعضاء للزراعة، كما تضمنت الإحصائية عملية نقل واحدة للتوائم الملتصقة، وهو مجال تتمتع فيه المملكة بسمعة عالمية رائدة، وتبرز هذه الحالات النوعية القدرات التخصصية المتقدمة للفرق الطبية والجوية، وتؤكد على الدور الإنساني العميق الذي تؤديه المنظومة في التعامل مع أكثر الحالات الطبية ندرة وحساسية.
منظومة متكاملة بمعايير عالمية: رؤية 2030 في العمل
أكدت وزارة الدفاع أن هذه النجاحات الباهرة هي نتاج منظومة طبية متكاملة تعتمد على أسطول حديث من الطائرات المجهزة بأحدث التقنيات الطبية المتطورة، وتضم كوادر بشرية من أطباء وممرضين وفنيين وطيارين على درجة عالية من الكفاءة والتدريب المستمر، وتلتزم المنظومة بأعلى معايير السلامة الجوية والطبية العالمية، لضمان تقديم رعاية صحية عاجلة وآمنة بكل احترافية، تماشيًا مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى تطوير قطاع الرعاية الصحية والارتقاء بجودة الحياة لمواطني المملكة والمقيمين فيها.
