الإطاحة بمنفذي تفجير مسجد حمص يكشف خفايا شبكة خطيرة

الإطاحة بمنفذي تفجير مسجد حمص يكشف خفايا شبكة خطيرة

أعلنت وزارة الداخلية السورية عن تحقيق نجاح ملحوظ في إلقاء القبض على المتورطين في الهجوم الإرهابي الذي استهدف مسجد الإمام علي بن أبي طالب، الواقع في حي وادي الذهب بمحافظة حمص، وذلك في أواخر الشهر الماضي، وقد وصفت هذه العملية بأنها حاسمة وجاءت بعد فترة مكثفة من المتابعة والتحقيق.

صدر هذا الإعلان بعد مرور ما يقرب من أسبوعين على الحادث الأليم الذي ضرب المدينة، مخلفًا وراءه 8 قتلى وإصابة 18 آخرين، الأمر الذي أشعل موجة عارمة من الغضب الشعبي والاستنكار الشديد، سواء داخل سوريا أو على الصعيد الدولي.

كانت مجموعة متطرفة تدعى “سرايا أنصار السنة” قد تبنت التفجير على الفور، بينما أكدت السلطات السورية أن تنظيم داعش هو المحرك الأساسي لهذه المجموعة ويوجه عملياتها، وذلك في سياق مساعيه الدائمة لإشاعة الفوضى وتقويض الأمن والاستقرار في المنطقة.

إدانات عربية وإقليمية واسعة

لقد أثار هذا الهجوم موجة واسعة من الإدانات الشديدة من العديد من الدول العربية والإقليمية، بما في ذلك المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، والعراق، وتركيا، والأردن، ولبنان، وقطر، بالإضافة إلى مجلس التعاون الخليجي، والجامعة العربية، ورابطة العالم الإسلامي، حيث أكدت جميعها رفضها القاطع لأي استهداف لدور العبادة والمدنيين الأبرياء.

أكدت وزارة الخارجية السعودية، في بيان رسمي، على الموقف الثابت للمملكة ضد الإرهاب والتطرف بجميع أشكاله، مجددة تضامنها الكامل مع سوريا ودعمها لكل المساعي الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار وحماية أرواح المدنيين.

تفاصيل التفجير وتهديدات مستقبلية

حسبما أفادت الجماعة المتطرفة عبر تطبيق “تليغرام”، فقد تم زرع العديد من العبوات الناسفة داخل المسجد وتفجيرها بالتنسيق مع عناصر من جماعة أخرى، وقد ادعت هذه المجموعة، التي ظهرت بعد سقوط الحكم السابق منذ نحو عام، أن عملياتها ستستمر وتتوسع بوتيرة متزايدة خلال الفترة القادمة.