الاستثمار في الإنسان يمثل جوهر رؤية 2030 وفقاً لمقال الفا بيتا

الاستثمار في الإنسان يمثل جوهر رؤية 2030 وفقاً لمقال الفا بيتا

في مرحلة تتسارع فيها التحولات الاقتصادية والتنموية، بما في ذلك التغيرات الديموغرافية، تبرز أهمية الاستثمار في الإنسان، كركيزة رئيسية لتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، وتعزيز الاستدامة والنمو، حيث لم تعد الثروات الحقيقية تقاس بالموارد فقط، بل بقدرة الأمم على بناء كوادرها البشرية وتمكينها، مما يمثل العامل الحاسم في قوة الدول وتفوقها واستمرار تنافسيتها.

الاستثمار في القدرات البشرية

على هذا الأساس، منحت حكومة المملكة العربية السعودية الأولوية لتنمية القدرات البشرية الوطنية في مختلف المجالات، تجسيدًا لمستهدفات رؤية السعودية 2030، وذلك من خلال إطلاق برنامج تنمية القدرات البشرية، والذي يسعى إلى تعزيز تنافسية المواطن على المستوى العالمي، عبر استراتيجية وطنية طموحة لتطوير مهاراته وقدراته.

جهود البرنامج منذ انطلاقته

منذ إطلاق البرنامج في عام 2021، يتواصل الجهد لتعزيز جاهزية المواطنين في مختلف مراحل حياتهم، من خلال الاستثمار في المواهب والكفاءات الوطنية، ومواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل، وتعزيز ثقافة الابتكار وريادة الأعمال، وتطوير المهارات وإعادة تأهيلها، بالإضافة إلى تعزيز القيم الوطنية ونشر اللغة العربية؛ لدعم بناء اقتصاد مزدهر يقوده أفراد مؤهلون، ويُعبر ذلك عن خطوات متسارعة نحو تطوير منظومة التنمية البشرية، إدراكًا لأهميتها في جميع مراحل الحياة.

مسارات الابتعاث وتأشيرات التعلم

في هذا الإطار، أُطلقت مسارات ابتعاث نوعية ضمن برنامج خادم الحرمين الشريفين، إلى جانب استحداث تأشيرات تعليمية طويلة وقصيرة المدى، بما يسهم في استقطاب الكفاءات وتوسيع فرص التعلم، وتعكس الإنجازات التقدم الملحوظ للمملكة في مجال المهارات الرقمية على المستوى العالمي، حيث تتسارع المملكة نحو مزيد من الريادة والتميز بشكل يومي.

مبادرات الاستثمار في رأس المال البشري

تبرز مبادرات مجموعة السعودية في الاستثمار في رأس المال البشري، خاصة من خلال برنامجها الجديد “رأس مالنا كوادرنا”، والذي يركز على إعداد جيل مؤهل بمهارات فنية وإدارية ورقمية يحتاجها قطاع الطيران، بما يتماشى مع أهداف رؤية السعودية 2030، ويسعى لتمكين أبناء الوطن وزيادة مشاركتهم في القطاعات الحيوية، مما يدعم توطين الوظائف النوعية.

إنجازات توطين القطاع

اشتمل البرنامج على أكثر من ألف خريج عبر ثمانية برامج تدريبية تشمل التخصصات المرتبطة بالنقل الجوي، مما يشير إلى تقدم كبير في توطين القطاع، وتمكين الكفاءات السعودية من خلق فرص عمل نوعية، وزيادة مشاركة المرأة، إلى جانب الاعتماد على المحتوى المحلي، لتحقيق اقتصاد مزدهر يعتمد على الموارد البشرية الوطنية.

معدلات توطين القطاع ونتائجه

أسفرت جهود التوطين والسعودة عن تحقيق معدلات توطين في قطاع النقل الجوي تفوق المتوسطات العالمية، حيث سجلت نسبة توطين الطيارين 153% من متوسط القطاع، ومساعدي الطيارين 230%، بينما بلغت نسبة توطين أطقم الضيافة الجوية 43%، وبلغت نسبتهم لدى الفنيين ما يقارب 173% أعلى من المتوسط، مما يعكس توجهًا استراتيجيًا لبناء قاعدة وطنية من الكوادر المؤهلة في وظائف تتطلب مهارات عالية.

السعي نحو الكفاءة في الخدمة

تُظهر هذه المؤشرات السعي المتواصل للمجموعة نحو تطوير تجربة السفر، وزيادة كفاءة خدماتها الجوية والأرضية، من خلال اعتماد الكفاءات الوطنية كعنصر محوري لتحقيق أهدافها الاستراتيجية.

نقلا عن جريدة الرياض