
في لفتة تعكس عمق الروابط الأخوية والتاريخية الراسخة، بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، برقيتي عزاء ومواساة إلى صاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت الشقيقة. جاءت هذه البرقيتان إثر وفاة المغفور له بإذن الله الشيخ سلمان حمود السلمان الحمود الصباح، سائلين الله تعالى أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته.
نص برقية خادم الحرمين الشريفين
في برقية مؤثرة، أعرب خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز عن بالغ حزنه وأسفه لرحيل الشيخ سلمان حمود السلمان الحمود الصباح، مخاطباً أمير الكويت بالقول: “علمنا بنبأ وفاة الشيخ سلمان حمود السلمان الحمود الصباح، وإننا إذ نبعث لسموكم ولأسرة الفقيد بالغ التعازي، وصادق المواساة، لنسأل الله سبحانه وتعالى أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يحفظكم من كل سوء، إنا لله وإنا إليه راجعون”.
تعزية ولي العهد
من جانبه، بعث صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، برقية تعزية مماثلة أكد فيها خالص مواساته، وجاء نصها: “تلقيت نبأ وفاة الشيخ سلمان حمود السلمان الحمود الصباح، وأبعث لسموكم ولأسرة الفقيد أحر التعازي، وأصدق المواساة، سائلًا المولى العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يحفظكم من كل سوء، إنه سميع مجيب”.
عمق العلاقات السعودية الكويتية
تُعد هذه التعازي جزءًا لا يتجزأ من التواصل المستمر والعميق الذي يربط القيادتين السعودية والكويتية، وتؤكد على متانة العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع المملكة العربية السعودية بدولة الكويت الشقيقة. تتميز هذه الروابط بخصوصية فريدة، مبنية على أواصر الدم، والقربى، والجوار، والمصير المشترك الذي يجمع الأسرتين الحاكمتين والشعبين الشقيقين.
لطالما مثّلت العلاقات بين الرياض والكويت نموذجًا يحتذى به في العلاقات الدولية والعربية، إذ تتسم بالتنسيق الدائم والتشاور المستمر حول كافة القضايا الإقليمية والدولية، فضلًا عن الوقوف صفًا واحدًا في مواجهة التحديات المختلفة التي شهدتها المنطقة عبر العقود الماضية.
تلاحم البيت الخليجي
تُجسّد برقيات العزاء والمواساة المتبادلة بين قادة دول مجلس التعاون الخليجي، في السراء والضراء، مفهوم “الجسد الواحد” الذي يجمع دول المجلس ويعكس تكاتفها. ويؤكد حرص خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين على مشاركة الأشقاء في دولة الكويت أحزانهم، على عمق الروابط الإنسانية والاجتماعية التي تتجاوز البروتوكولات الرسمية لتصل إلى مستوى الأخوة الصادقة التي تجمعهم.
إن هذا التلاحم المستمر لا يقتصر على المواقف الإنسانية فحسب، بل يعزز من استقرار المنطقة بأسرها ويؤكد على وحدة الصف الخليجي، حيث تعتبر المملكة العربية السعودية ودولة الكويت ركيزتين أساسيتين ضمن منظومة مجلس التعاون، وتعملان معًا بجد لتعزيز الأمن والرخاء لشعوب المنطقة كافة، كما يساهم ذلك في بناء مستقبل مزدهر مشترك.
