
طالبت رئيسة المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، نجوى كوكوس، الحكومة بالتدخل الفوري لحماية ضحايا الفيضانات التي اجتاحت عدة مناطق في المغرب هذه السنة، بما في ذلك مدينة القصر الكبير التي تشهد فيضانات غير مسبوقة منذ يوم الأربعاء، 28 يناير 2026.
دعوة للتعويضات
وأكدت كوكوس في كلمتها خلال الدورة الـ31 للمجلس الوطني لحزب “الجرار”، يوم السبت 31 يناير 2026، على ضرورة إقرار تعويضات للمواطنين المتضررين نتيجة هذه التقلبات المناخية، رغم أن هذه التساقطات قد تحمل فوائد للقطاع الفلاحي والموارد المائية في المملكة، فإنه ينبغي إجراء تدخل سريع يتجاوز الإجراءات التقليدية، لحماية المواطنين من المخاطر المناخية، وضمان دعم اجتماعي واقتصادي شامل للمتأثرين.
التقدير للجهود الملكية
وثمّنت رئيسة المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، في هذا السياق، القرار الملكي الذي يقضي بتعبئة القوات المسلحة الملكية لبناء الخيام للمتضررين وتقديم مختلف أشكال الدعم والمساعدات، مشيرة إلى أن هذه المبادرة تعكس اهتمام الملك المتواصل بمواطنيه خلال الأزمات والظروف الصعبة.
تأثير الطقس على المشاركة
وأشارت نجوى كوكوس إلى أن الظروف المناخية الصعبة منعت العديد من أعضاء المجلس الوطني من المشاركة في هذه الدورة، بسبب خطورة الوضع في الطرق وصعوبة التنقل، مؤكدةً أنه تم التواصل معهم وتوجيه النصيحة لهم بضرورة prioritizing سلامتهم الشخصية.
جهود متكاملة لمواجهة الفيضانات
في هذا السياق، تتعاون القوات المسلحة الملكية والسلطات المدنية، بما في ذلك السلطات الإقليمية والمحلية وفرق الوقاية المدنية، بشكل مشترك للتعامل مع مخاطر ارتفاع منسوب مياه وادي اللوكوس الذي أدى إلى غمر جزئي لبعض الأحياء في مدينة القصر الكبير، وقد بدأت الموارد البشرية التابعة لمختلف الجهات المعنية في تنفيذ عمليات ميدانية لإنقاذ المواطنين المحاصرين بالمياه، وإجلاء وإيواء سكان المنازل المتضررة، بالإضافة إلى إقامة الحواجز الرملية لحماية الأحياء المهددة، وتهيئة مراكز الإيواء.
تصريحات القائد العسكري
أكد العميد هشام الجيراوي، القائد المنتدب للحامية العسكرية لمنطقة طنجة-العرائش، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أنه تم تجهيز عدد من الوحدات المتخصصة في الإنقاذ والإغاثة والدعم اللوجستيكي، تنفيذًا للتعليمات الملكية، وذلك لمساندة السكان المتضررين بالتعاون مع كافة السلطات المحلية الموجودة في الميدان.
الوضع الطارئ في المدينة
تشهد المدينة حالة طارئة معقدة بسبب تساقطات مطرية غير مسبوقة، وارتفاع منسوب مياه وادي اللوكوس، بالإضافة إلى بلوغ سد وادي المخازن سعته القصوى، فتحت وطأة الفيضانات الجارفة، وحالة الاستنفار الرسمية والمدنية، وعمليات الإخلاء للمنازل، برزت صورة تشبه “نكبة” حقيقية للساكنة.
تأثير الفيضانات على الحياة اليومية
سجلت المدينة ارتفاعًا قياسيًا في منسوب المياه في الأحياء المنخفضة، مما حول العديد من الشوارع إلى أنهار جارية، وغمرت مياه الأمطار والأودية أجزاء واسعة من الأحياء السكنية، وأعلنت السلطات المحلية حالة استنفار قصوى، في ظل التحذيرات من ارتفاع مستويات المياه إلى حوالي مترين في بعض المواقع، مع استمرار هطول الأمطار.
البنية التحتية تحت الضغط
أظهرت الصور من موقع الحدث انتشارًا واسعًا للسيول التي تخطت قدرة البنية التحتية المحلية على التعامل معها، مما تسبب في تسرب المياه إلى المنازل وتعطيل مظاهر الحياة اليومية لعدد كبير من السكان.
