
في خطوة مبتكرة لمكافحة الجريمة خلال كرنفال ريو دي جانيرو الصاخب، لجأت الشرطة البرازيلية إلى استراتيجية فريدة، حيث ارتدى الضباط أزياء تنكرية مستوحاة من شخصيات شهيرة مثل لصوص مسلسل “لا كاسا دي بابيل” (البروفيسور) وجيسون فورهيس من سلسلة أفلام الرعب “الجمعة الثالث عشر”، بهدف التخفي ببراعة وسط حشود المحتفلين والقبض على سارقي الهواتف المحمولة، يأتي ذلك مع انطلاق الكرنفال رسمياً في ريو، حيث يُعدّ الحفاظ على الهواتف من أبرز التحديات التي يواجهها المحتفلون في ظلّ الانتشار الواسع لعمليات السرقة، وفقاً لوكالة “أسوشيتد برس”.
عملية التخفي والقبض في كرنفال ريو
في إطار هذه الجهود، قام ضباط سريون في حي سانتا تيريزا بارتداء أزياء تنكرية يوم الجمعة لتجنب إثارة الشكوك، حيث تمكنوا من رصد امرأة وهي تخطف هاتفًا محمولًا من يد أحد المحتفلين، ثم تابعوها وشاهدوها وهي تقوم بتسليم الجهاز لشريكها، وقد أسفرت هذه العملية عن إلقاء القبض على المشتبه بهما والعثور بحوزتهما على خمسة هواتف محمولة مسروقة، حسبما جاء في بيان صادر عن شرطة ريو المدنية يوم السبت.
تكتيكات الشرطة المتخفية: نجاحات سابقة
لم تكن هذه العملية هي الأولى من نوعها للشرطة البرازيلية في استخدام الأزياء التنكرية للاختلاط بالحشود خلال الاحتفالات والقبض على المجرمين، ففي الأحد الماضي، تمكنت الشرطة في ساو باولو، متنكرةً بشخصيات من فيلم “صائدو الأشباح”، من إلقاء القبض على امرأة كانت بحوزتها 12 هاتفًا محمولًا مسروقًا في وسط المدينة، وقبل ذلك بيوم واحد، ألقت الشرطة القبض على رجل كان يخفي ثلاثة هواتف تحت ملابسه، بينما كانت تتنكر بأزياء فضائية.
تراجع معدلات سرقة الهواتف: أرقام وإحصائيات
وفقًا للتقرير السنوي لعام 2025 الصادر عن المنتدى البرازيلي للأمن العام، شهدت البرازيل انخفاضًا ملحوظًا في سرقات الهواتف المحمولة بشكل عام، حيث تراجعت الأرقام السنوية كما هو موضح:
| السنة | عدد حالات سرقة الهواتف المحمولة (بالتقريب) |
|---|---|
| 2022 | 980,000 حالة |
| 2024 | 850,000 حالة |
مخاوف مستمرة وتحديات أمنية
على الرغم من هذا الانخفاض في أعداد السرقات، إلا أن الخوف من عمليات السطو المسلح وسرقة الهواتف المحمولة لا يزال مرتفعًا بشكل كبير بين المواطنين، وتُشير استطلاعات الرأي باستمرار إلى أن قضايا العنف والجريمة تظلّ الشغل الشاغل والأولوية القصوى للبرازيليين.
