البرلمان يقر حزمة تعديلات كبرى بقانون الضريبة العقارية

البرلمان يقر حزمة تعديلات كبرى بقانون الضريبة العقارية

رفع الإعفاء إلى 100 ألف جنيه وحوافز جديدة للممولين

صادق مجلس النواب، خلال جلسته العامة اليوم الأحد برئاسة المستشار هشام بدوي، نهائيًا على مشروع قانون حكومي يهدف إلى تعديل بعض أحكام قانون الضريبة على العقارات المبنية رقم 196 لسنة 2008. يرمي هذا المشروع إلى تحقيق التوازن بين حق الدولة في تحصيل إيراداتها وحماية المواطنين، لا سيما أصحاب الدخول المحدودة والمتوسطة، في ظل المتغيرات الاقتصادية وارتفاع القيم السوقية للعقارات. وقد تضمن القانون الجديد مجموعة من التعديلات الهامة التي تقدم حوافز ضريبية وتسهيلات للممولين.

زيادة حد الإعفاء للوحدات السكنية إلى 100 ألف جنيه

تضمن مشروع القانون، بصيغته النهائية التي وافق عليها المجلس، رفع حد الإعفاء الضريبي للوحدة السكنية المتخذة سكنًا خاصًا رئيسيًا.

البندالوضع السابق (مقترح الحكومة)الوضع الجديد (بعد التعديل)
حد الإعفاء الضريبي للوحدة السكنية الرئيسية50 ألف جنيه صافي قيمة إيجارية سنوية.100 ألف جنيه صافي قيمة إيجارية سنوية.

وفيما يلي أبرز التعديلات المتعلقة بحد الإعفاء:

  • إعفاء الوحدة السكنية الخاصة الرئيسية إذا كان صافي قيمتها الإيجارية السنوية أقل من 100 ألف جنيه.
  • خضوع ما زاد على هذا الحد للضريبة.
  • تشمل الأسرة: المكلف وزوجه والأولاد القصر.
  • يجوز زيادة حد الإعفاء بقرار من مجلس الوزراء وفقًا للظروف الاقتصادية.

يأتي هذا التعديل استجابة لارتفاع القيم الإيجارية، وتوسيعًا لدائرة الإعفاء لحماية المسكن الخاص الرئيسي.

إقرار ضريبي موحد وتيسير الإجراءات

عدّل مشروع القانون المادة (14) منه، ليمنح المكلفين الذين يمتلكون عدة عقارات، إمكانية تقديم إقرار ضريبي موحد يشمل كافة عقاراتهم إلى أي مأمورية ضرائب عقارية، متجاوزًا بذلك الحاجة إلى تقديم إقرار منفصل لكل عقار. وقد جاءت أبرز التعديلات في هذا الصدد كالتالي:

  • تمديد مهلة تقديم الإقرار إلى 6 أشهر بدلًا من 3 أشهر.
  • إتاحة تقديم الإقرار ورقيًا أو إلكترونيًا.
  • تحديد بيانات إلزامية تشمل الرقم القومي، العنوان، المساحة، طبيعة الحق، والبريد الإلكتروني إن وجد.
  • إلزام المنشآت الفندقية واتحادات الشاغلين والمجمعات السكنية والتجمعات المتكاملة بتقديم بيانات الملاك.
  • إلزام شركات الكهرباء والمياه والغاز والجهات الحكومية بموافاة المصلحة ببيانات الحصر.

وقد عدلت اللجنة الصياغة لضبط المصطلحات القانونية، واستبدلت عبارة “المنتجعات السياحية” بـ”المنشآت الفندقية” اتساقًا مع التشريعات المنظمة.

توسيع حق الطعن وإلغاء الازدواجية في الإجراءات

أجازت المادة (16) للمكلفين الطعن على نتيجة الحصر، بالإضافة إلى حقهم في الطعن على التقدير، مع السماح بإيداع الطعن إلكترونيًا. كما ألغت هذه المادة سلطة مديريات الضرائب العقارية في الطعن على نتائج الحصر، ونصت على أن تكون الضريبة واجبة الأداء وفقًا لقرار لجنة الطعن، وعدم وقف التحصيل بالطعن أمام المحكمة. يهدف ذلك إلى تحقيق التوازن بين سرعة التحصيل وضمانات المكلفين.

استحداث حالات رفع الضريبة في الظروف الطارئة والقوة القاهرة

أضافت المادة (19) حالة جديدة لرفع الضريبة، وهي ما إذا حالت الظروف الطارئة أو القوة القاهرة دون الانتفاع بالعقار. وتشمل حالات رفع الضريبة ما يلي:

  • الإعفاء وفقًا للمادة (18).
  • تهدم العقار كليًا أو جزئيًا.
  • عدم استغلال الأرض الفضاء.
  • تعذر الانتفاع بالعقار بسبب ظروف طارئة أو قوة قاهرة.

كما أجازت المادة (20) رفع الضريبة بقرار من المنطقة المختصة من تلقاء نفسها دون انتظار طلب المكلف.

حد أقصى لمقابل التأخير وإسقاط الديون المتعذر تحصيلها

نصت الفقرة المضافة للمادة (27) على ألا يتجاوز إجمالي مقابل التأخير أصل دين الضريبة، وذلك لتخفيف الأعباء عن الممولين. وأجازت المادة (29 مكررًا) إسقاط دين الضريبة ومقابل التأخير في حالات التعذر، وفق آلية منظمة، أسوةً بالضرائب الأخرى.

حوافز ضريبية جديدة لتعزيز الالتزام الطوعي

استجابة لمقترحات النواب، تمت إضافة مادة (14 مكررًا) تنص على منح خصومات ضريبية عند الالتزام بتقديم الإقرار في المواعيد المحددة، وذلك لتعزيز الامتثال الضريبي.

نوع العقارنسبة الخصم عند تقديم الإقرار في المواعيد
العقارات السكنية25% من الضريبة المستحقة.
العقارات غير السكنية10% من الضريبة المستحقة.

كما يتم منح خصم إضافي يصل حتى 5% عند السداد تحت حساب الضريبة. وأضيفت مادة (27 مكررًا) تلزم المصلحة برد المبالغ المسددة بالزيادة وفقًا للائحة التنفيذية، مما يضمن حقوق المكلفين.

إعفاء شامل من مقابل التأخير وتوسيع نطاق المستفيدين

عدلت اللجنة المادة الثالثة لتشمل الإعفاء من مقابل التأخير فئتين رئيسيتين:

  • من قاموا بالسداد قبل تاريخ العمل بالقانون.
  • من يسددون خلال 6 أشهر من تاريخ العمل به، مع إمكانية مد هذه المهلة لمرة مماثلة بقرار.

واستثنى النص صراحة أحقية استرداد ما تم سداده بالزيادة من مقابل التأخير قبل نفاذ القانون.

تنظيم إعادة التقدير ونشر الخريطة السعرية لتعزيز الشفافية

عدلت اللجنة صياغة المادة (4) لضمان المزيد من الشفافية والوضوح أمام المكلفين، وذلك عبر عدة نقاط رئيسية:

  • الالتزام بنشر تفاصيل الخريطة السعرية الاسترشادية قبل بدء التقدير بـ60 يومًا.
  • تحديد أسس ومعايير التقدير بوضوح في اللائحة التنفيذية.
  • الشروع في عملية إعادة التقدير قبل انتهاء الفترة المحددة بسنة على الأقل وثلاث سنوات على الأكثر.

يأتي ذلك لضمان العدالة والشفافية في عمليات التقدير الضريبي.