البنك المركزي المصري يغطي نفقات 765 طالبا إثر توقف برنامج المعونة الأمريكية

البنك المركزي المصري يغطي نفقات 765 طالبا إثر توقف برنامج المعونة الأمريكية

القاهرة – أقرأ نيوز 24: في حدث هام أقيم يوم 20 يناير 2026 بقاعة الاحتفالات الكبرى بجامعة القاهرة، ألقى محافظ البنك المركزي المصري كلمته الافتتاحية التي أعلنت عن إطلاق المبادرة الوطنية الطموحة لدعم الطلاب المتميزين بالجامعات المصرية، والتي تحمل اسم “منحة علماء المستقبل”، بهدف رعاية المواهب وصقل الكفاءات الشابة في مصر.

الشراكة الاستراتيجية ومحور التعليم

أكد محافظ البنك المركزي، خلال كلمته، على الدور المحوري للشراكة الاستراتيجية بين كافة مؤسسات الدولة في دفع عجلة التنمية المستدامة، مشيرًا إلى أن قطاع التعليم يحظى بأهمية قصوى ويمثل ركيزة أساسية ضمن سياسات المسؤولية المجتمعية للبنك، وأوضح أن الاستثمار الحقيقي في رأس المال البشري هو الدعامة الجوهرية لتحقيق أهداف رؤية مصر 2030 الطموحة، وذلك وفقًا لما جاء في بيان صحفي صدر اليوم الثلاثاء.

أهداف المبادرة وآليات دعمها

أضاف المحافظ أن هذه المبادرة الفريدة تسعى إلى تمكين الطلاب المتفوقين الذين قد يواجهون صعوبات مادية في استكمال مسيرتهم الجامعية بكرامة، مع إعطاء أولوية خاصة لطلاب المحافظات الحدودية وذوي الهمم، ولضمان استدامة هذه المبادرة النبيلة على المدى الطويل، سيتم إنشاء صندوق تعليمي متخصص، كما جرى فتح الحساب رقم 7070 لتلقي الدعم والمساهمات من مختلف جهات القطاع الخاص والمؤسسات الراغبة في دعم التعليم.

الدور الشامل للبنك المركزي في تنمية الكوادر

لم يقتصر دور البنك المركزي، كما أشار المحافظ، على تقديم المنح الدراسية فحسب، بل يمتد ليشمل بناء القدرات وتأهيل الكوادر الشابة بما يتناسب مع متطلبات سوق العمل المتغيرة، ويتجلى هذا الدور في تقديم برامج متخصصة مثل شهادة البكالوريوس في العلوم المصرفية، بالإضافة إلى توفير فرص تدريب عملي قيمة داخل البنوك لصقل المهارات العملية للطلاب.

التزام البنك المركزي بدعم الطلاب المتضررين

وفي لفتة إنسانية هامة، أعلن المحافظ أن البنك المركزي المصري يتعهد بتمويل كامل تكاليف الإعاشة والإقامة لعدد 765 طالبًا تأثروا بتوقف برنامج المعونة الأمريكية، مؤكدًا أن هذا الدعم سيستمر حتى إتمام هؤلاء الطلاب لدراستهم الجامعية بنجاح بحلول عام 2028، مما يضمن لهم استقرارًا تعليميًا ومعيشيًا.

التعليم والاستثمار البشري: ركيزة التنمية

واختتم محافظ البنك المركزي كلمته بتأكيد راسخ على أن المسؤولية المجتمعية تشكل دعامة أساسية في صميم الاستراتيجية التنموية للبنك المركزي، مشددًا على أن الاستثمار المدروس في التعليم وبناء الإنسان هو المسار الأكيد نحو بناء اقتصاد وطني قوي ومجتمع متماسك ومزدهر، قادر على مواجهة التحديات وتحقيق التقدم المنشود.