
أعلن البنك المركزي المصري عن بدء العمل على إعداد الاستراتيجية الثانية للشمول المالي (2026-2030)، وذلك في إطار جهود الدولة لتعزيز الشمول المالي، وتتم هذه العملية بالتعاون الوثيق مع عدد من الوزارات والجهات الحكومية لضمان تغطية شاملة وفعالة لمختلف القطاعات، وتشمل قائمة المتعاونين وزارات: التخطيط والتنمية الاقتصادية، والمالية، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والزراعة واستصلاح الأراضي، والتضامن الاجتماعي، والعدل، والتربية والتعليم والتعليم الفني، والتعليم العالي والبحث العلمي، والتموين والتجارة الداخلية، والشباب والرياضة، والاستثمار والتجارة الخارجية.
وأفاد البنك في بيان له اليوم الثلاثاء، أن التنسيق في إعداد الاستراتيجية لا يقتصر على الوزارات فحسب، بل يمتد ليشمل الهيئة العامة للرقابة المالية، والهيئة القومية للبريد المصري، والمجلس القومي للمرأة، وجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، وجهاز تنمية التجارة الداخلية، مما يؤكد على النهج التكاملي الذي تتبناه الدولة المصرية لترسيخ الشمول المالي كركيزة أساسية للتنمية المستدامة.
أسس الاستراتيجية الجديدة للشمول المالي
ترتكز الاستراتيجية الجديدة على نتائج مسح ميداني شامل يتم تنفيذه حاليًا بالتعاون مع الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، وبدعم فني من مجموعة البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية، ويهدف هذا المسح إلى فهم عميق لأنماط استخدام الخدمات المالية في مصر، وتحديد المعوقات والفجوات القائمة، بما يمكن من صياغة سياسات الشمول المالي على أسس علمية ومدروسة، وذلك لتحفيز عمليات الادخار والتمويل بشكل يدعم النمو الاقتصادي المستهدف، ويعزز قدرة المواطنين على مواجهة التحديات الاقتصادية بفعالية.
أهداف استراتيجية الشمول المالي الثانية
تهدف الاستراتيجية الطموحة إلى التوسع في استخدام الخدمات والمنتجات المالية المتاحة، وذلك من خلال تعزيز الحلول الرقمية والابتكار المستمر في القطاع المالي، ودعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر عبر توفير أدوات تمويل مستدامة، كما تركز على رفع الوعي المالي للمواطنين من خلال برامج التثقيف والتعليم المالي، وتعزيز الثقة في القطاع المالي من خلال حماية حقوق العملاء بفعالية، بالإضافة إلى دعم نمو واستدامة المشروعات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال، مع تعزيز الشراكة الفاعلة بين القطاعين العام والخاص، والاستمرار في تطوير البنية التحتية المالية والتكنولوجية لدعم بيئة مالية أكثر شمولاً وابتكاراً.
نجاح الاستراتيجية الأولى والالتزام المستمر
يعكس النجاح الباهر الذي حققته استراتيجية الشمول المالي الأولى (2022-2025) التزام الدولة المصرية الراسخ بتعزيز الشمول المالي كأحد الركائز الأساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة، ويظهر هذا الالتزام بوضوح من خلال تكثيف التعاون بين جميع الجهات ذات الصلة لضمان تحقيق أهداف الاستراتيجية الثانية بنجاح وفعالية.
مؤشرات الشمول المالي في مصر: نمو ملحوظ
أسفرت الجهود المشتركة للبنك المركزي والقطاع المالي في مصر عن مواصلة معدلات الشمول المالي ارتفاعها بشكل ملحوظ، مما يؤكد على التقدم المحرز في هذا المجال الحيوي.
| المؤشر | القيمة (نهاية 2025) |
|---|---|
| معدل الشمول المالي | 77.6% |
| عدد المواطنين الذين يمتلكون حسابات نشطة (من الفئة العمرية 15 سنة فأكثر) | 54.7 مليون مواطن |
| إجمالي المواطنين في الفئة العمرية (15 سنة فأكثر) | 70.5 مليون مواطن |
وبلغ معدل النمو في الشمول المالي 219% خلال الفترة من عام 2016 إلى عام 2025، مما يعكس مدى التطور والإقبال المتزايد على الخدمات المالية في مصر.
