التعليم الخاص بالسعودية يسجل نموًا لافتًا 17% من الطلاب ومرشح لقفزة كبرى

التعليم الخاص بالسعودية يسجل نموًا لافتًا 17% من الطلاب ومرشح لقفزة كبرى

تتأهب العاصمة السعودية الرياض لاحتضان “ملتقى نموذج الرعاية الصحية السعودي 2026″، الحدث الأبرز في قطاع الصحة بالمملكة، والذي من المقرر أن يُعقد على مدى يومي 10 و11 فبراير القادم تحت شعار “صناعة الأثر”، ويحظى هذا الملتقى برعاية كريمة من معالي وزير الصحة، الأستاذ فهد بن عبدالرحمن الجلاجل، رئيس مجلس إدارة شركة الصحة القابضة، ومن المتوقع أن يجمع نخبة من أبرز العقول والخبرات الرائدة في مجال الرعاية الصحية.

خلفية تاريخية: ركيزة أساسية في رؤية السعودية 2030

يأتي تنظيم هذا الملتقى الحيوي في سياق التحول الوطني الشامل والطموح الذي تشهده المملكة العربية السعودية ضمن مستهدفات رؤية 2030، حيث يُعد “برنامج تحول القطاع الصحي” أحد الركائز الجوهرية للرؤية، ويهدف إلى إعادة هيكلة شاملة للقطاع ليصبح نظامًا صحيًا متكاملًا وفعالًا، ومرتكزًا على أعلى معايير الجودة، ويعتمد هذا التحول على الانتقال الاستراتيجي من نموذج الرعاية العلاجية التقليدية إلى نموذج يركز بشكل أكبر على الوقاية وتعزيز الصحة العامة، واضعًا صحة الفرد والمجتمع في صميم أولوياته، وقد تجسد هذا التحول عمليًا من خلال تأسيس شركة الصحة القابضة وإنشاء 20 تجمعًا صحيًا منتشرة في مختلف مناطق المملكة، بهدف رفع كفاءة التشغيل وتسهيل الوصول إلى خدمات صحية متميزة.

أهمية الملتقى وتأثيره المتوقع

يكتسب الملتقى أهمية استراتيجية بالغة كونه منصة محورية لمناقشة التطورات الراهنة والمستقبلية لنموذج الرعاية الصحية السعودي، فعلى الصعيد المحلي، يهدف الملتقى إلى توحيد الرؤى وتناغم الجهود بين أكثر من 3000 من الكوادر الصحية الوطنية، من مختلف التجمعات الصحية والقطاعين الحكومي والخاص، لضمان تطبيق النموذج الصحي الجديد بشكل متسق وفعال في كافة أنحاء المملكة، أما إقليميًا، فيرسخ الملتقى مكانة السعودية كقائدة ومرجع في مجال تطوير الرعاية الصحية بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ويفتح آفاقًا واسعة لتبادل المعرفة والخبرات مع دول الجوار الساعية لتطوير أنظمتها الصحية، وعلى الصعيد الدولي، يعكس حضور أكثر من 25 متحدثًا دوليًا بارزًا و85 جهة مشاركة عالمية حجم الاهتمام العالمي بالتحول الصحي الطموح في السعودية، ويجعله منصة دولية لتبادل أفضل الممارسات العالمية وابتكار حلول مستدامة للتحديات الصحية المشتركة التي تواجه العالم.

محاور رئيسية وجلسات علمية ثرية

سيشهد الملتقى، الذي تنظمه شركة الصحة القابضة، تقديم أكثر من 25 حلقة نقاش وجلسة علمية متخصصة، ترتكز على أربعة محاور رئيسية، وهي: الحوكمة والسياسات الصحية، الابتكار والذكاء الاصطناعي، التمويل والاستدامة، وصحة السكان وسهولة الوصول إلى الخدمات، وتهدف هذه الجلسات إلى تحويل الرؤى الاستراتيجية إلى أثر صحي ملموس وقابل للقياس، مع تسليط الضوء على الدور المحوري للنموذج الجديد في تعزيز جودة حياة الأفراد والمجتمعات.

ويتضمن جدول أعمال اليوم الأول للملتقى موضوعات حيوية مثل “تصميم أنظمة تساهم في إنقاذ الحياة وتعزيز جودة الحياة”، و”التمويل العملي والحوافز لنماذج الرعاية”، و”التحول الرقمي الشامل في الرعاية الصحية”، بالإضافة إلى “الابتكارات الرقمية وتكاملها مع تطبيقات الذكاء الاصطناعي”.

أما اليوم الثاني، فسيركز على مناقشة أنظمة التعلم الصحي ودورها الفاعل في إدارة مخاطر الصحة السكانية، واستعراض التحديات المتعلقة ببناء منظومة رقمية صحية متكاملة، وبحث دور الذكاء الاصطناعي في دعم وتمكين القوى العاملة الصحية، إلى جانب استراتيجيات تسريع تطبيق نموذج الرعاية الصحية الجديد وإدارة الأمراض المزمنة بفعالية وكفاءة.

يُذكر أن هذا الملتقى يمثل فرصة استثنائية للقيادات وصناع القرار والمستثمرين والخبراء الصحيين لتعزيز تبادل المعرفة وبناء شراكات نوعية ومستدامة، بما يخدم مستهدفات برنامج تحول القطاع الصحي الطموح ورؤية السعودية 2030 الواعدة.