
أكد الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا بالغًا بتعزيز الشراكات الدولية في قطاع التعليم التكنولوجي، وذلك بهدف تطوير المنظومة التعليمية وربطها الفعال بمتطلبات سوق العمل المتغيرة، مما يدعم إعداد كوادر مؤهلة لقيادة مسيرة التنمية الشاملة، تماشيًا مع رؤية مصر 2030 الطموحة.
التعليم العالي يعزز التكامل التكنولوجي مع الصناعة
في إطار هذه الرؤية الاستراتيجية، عُقد الاجتماع الثالث للجنة التسيير لمشروع “تعزيز القدرات التعليمية وربط جامعة بني سويف التكنولوجية بالصناعة”، الذي يُنفذ بالتعاون المثمر مع هيئة التعاون الدولية الكورية (KOICA). وشهد الاجتماع حضورًا رفيع المستوى، ضم كلًا من الدكتور أحمد الجيوشي، أمين المجلس الأعلى للتعليم التكنولوجي، والدكتور جان هنري حنا، رئيس جامعة بني سويف التكنولوجية، والدكتور محمد وطني، استشاري المجلس، بالإضافة إلى وفد هيئة التعاون الدولية الكورية برئاسة لي ميونغ شين، نائب المدير الإقليمي للوكالة، وليم كيونج مين، مديرة البرنامج، ورامي الحسيني، مدير الشراكات والاتصالات، والبروفيسور تشوي سيونغ جو، مدير المشروع، والبروفيسور بارك سيونغ تشول، خبير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
وأوضح الدكتور أحمد الجيوشي أن هذا المشروع يمثل نموذجًا ناجحًا للتكامل العملي بين التعليم التكنولوجي وقطاع الصناعة، حيث يركز على تطوير المناهج الدراسية، وتحديث المعامل بأحدث التجهيزات، بالإضافة إلى تنفيذ برامج تدريب عملي متقدمة، بما يضمن إعداد خريجين مزودين بالمهارات اللازمة لسوق العمل على المستويين المحلي والإقليمي. وأضاف أن المجلس يتابع تنفيذ المشروع وفقًا لأعلى المعايير الدولية، بهدف توطين التكنولوجيا ودعم الاقتصاد القائم على المعرفة.
وناقش الاجتماع التقدم المحرز في تطوير برامج حيوية مثل الميكاترونكس، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وأوتوترونيكس السيارات، وتكنولوجيا السكك الحديدية، وذلك بما يتماشى مع التوجهات الوزارية لتلبية احتياجات الصناعة المصرية بحلول مايو 2030.
كما تم خلال الاجتماع اعتماد خطة شاملة لشراء المعدات التعليمية الحديثة وتجهيز المعامل المتخصصة، إلى جانب تحديد توزيع القاعات الدراسية لاستيعاب التوسع المتوقع في أعداد الطلاب والبرامج الدراسية المطروحة.
وركّز الاجتماع أيضًا على أهمية برامج تنمية مهارات أعضاء هيئة التدريس ورفع كفاءتهم المهنية، فضلًا عن تطوير برامج التدريب العملي بالتعاون مع المؤسسات الصناعية، مما يتيح للطلاب فرصة قضاء فصل دراسي كامل داخل مواقع العمل في كل مرحلة دراسية، لاكتساب الخبرة الميدانية اللازمة.
وشدد المجتمعون على ضرورة حوكمة المشروع والمتابعة المستمرة لضمان الانتهاء من جميع مراحله وفقًا للجداول الزمنية المحددة، وذلك لضمان تحقيق أهدافه المرجوة بكفاءة وفعالية عالية.
وفي ختام الاجتماع، تم الاتفاق على تنظيم مؤتمر التعليم التكنولوجي الذي تستضيفه الجامعة الكورية Korea Tech في يوليو 2026، بالإضافة إلى إقامة معرض لمشروعات التخرج ومعرض للتوظيف، استكمالًا للجهود الناجحة التي بُذلت خلال العام الماضي.
