
أشعل الكاتب السعودي المعروف أحمد التويجري جدلاً واسع النطاق بعد نشره مقالاً نقدياً استهدف فيه سياسات دولة الإمارات العربية المتحدة، مما استدعى ظهوره لاحقاً في مقابلة إعلامية لشرح دوافع كتابته لذلك المقال، والرد على الاتهامات التي اعتبرت موقفه موجهاً من أطراف رسمية في المملكة العربية السعودية.
جاءت هذه التصريحات الهامة للتويجري خلال لقاء خاص مع رئيس تحرير موقع أقرأ نيوز 24، حيث تناول بصراحة تامة كافة الملابسات التي أحاطت بنشر مقاله، وأوضح طبيعة ردود الفعل المتنوعة التي تلت ذلك.
نفي أحمد التويجري القاطع لأي توجيه رسمي
أكد التويجري بكل حزم أن الشائعات المتداولة حول تلقيه توجيهات من الحكومة السعودية لكتابة مقاله لا أساس لها من الصحة إطلاقاً، موضحاً أن عدداً كبيراً من المتابعين، سواء داخل المنطقة أو خارجها، قد اعتقدوا أن مقاله صدر بتكليف رسمي، لكنه شدد على أن هذا الفهم مغلوط تماماً. وأشار الكاتب إلى أنه لا يشغل حالياً أي منصب حكومي، ولا يمثل أي جهة رسمية، وعليه، فإن كل ما كتبه يعكس وجهة نظره الشخصية فحسب، ولا يمثل سياسة أي دولة أو مؤسسة رسمية.
مبادرة شخصية خالصة من أحمد التويجري
في سياق حديثه، بيّن التويجري أنه لم يستشر أي شخص قبل نشر مقاله، سواء من أفراد عائلته، أو أصدقائه، أو أي جهة أخرى، مؤكداً أن الفكرة كانت وليدة قناعته الشخصية بشكل كامل. وأوضح أن الدافع الرئيسي وراء كتابته كان شعوره بالمسؤولية تجاه القضايا الإقليمية المصيرية، خاصة في ظل ما وصفه بالمرحلة الدقيقة والحساسة التي تمر بها المنطقة، وما تشهده من تحولات سياسية عميقة وأحداث متسارعة التأثير.
رؤية أحمد التويجري لسياسات أبوظبي
خلال المقابلة، تناول التويجري رؤيته للوضع الراهن في المنطقة، معتبراً أن سياسات إمارة أبوظبي قد شهدت تغيرات جوهرية وملحوظة خلال السنوات القليلة الماضية، مشيراً إلى أنه رأى من واجبه تسليط الضوء على هذه التطورات من منظوره الخاص. وأكد أن مقاله أتى في سياق نقدي بناء يعكس قناعاته الشخصية العميقة، وأن الهدف الأسمى منه كان توضيح ما يراه قضايا غامضة أو غير واضحة المعالم لدى قطاع عريض من الرأي العام.
حق التعبير عن الرأي: موقف أحمد التويجري
اختتم التويجري حديثه بالتأكيد على أن دوره كمثقف وكاتب يلزمه بالتعبير عن آرائه بكل حرية تجاه القضايا المحورية التي يرى أنها تؤثر بشكل مباشر في مستقبل المنطقة، مؤكداً أن مقاله لم يكتب بناءً على اقتراح من أي جهة، ولم يأتِ استجابة لأي توجيه سياسي خارجي. وأوضح أن مبدأ حرية الرأي يكفل له طرح وجهة نظره الخاصة كما يراها مناسبة، وأن كل ما دونه في مقاله يعبر عن موقفه الشخصي الكامل والمستقل، بعيداً عن أي اعتبارات أو تأثيرات رسمية.
بهذه التصريحات الواضحة والصريحة، سعى أحمد التويجري جاهداً لوضع حد لكافة التكهنات والشائعات التي انتشرت حول مقاله المثير للجدل، مؤكداً وبشكل لا لبس فيه أن ما نشره كان قراراً فردياً محضاً نابعاً من قناعاته الشخصية العميقة، وليس انعكاساً لموقف حكومي أو رسمي.
