الثروة السمكية السعودية: قفزات نوعية وأرقام قياسية تعزز صدارة المملكة عالميًا

الثروة السمكية السعودية: قفزات نوعية وأرقام قياسية تعزز صدارة المملكة عالميًا

أكد معالي المهندس منصور بن هلال المشيطي، نائب وزير البيئة والمياه والزراعة، أن قطاع الثروة السمكية في المملكة قد شهد قفزات نوعية وإنجازات قياسية غير مسبوقة، وقد تجلى هذا التقدم في عدة مؤشرات رئيسية.

المؤشرالقيمة
حجم إنتاج الاستزراع المائيأكثر من 192 ألف طن
عدد المشاريع المنفذة في المياه البحرية والداخليةأكثر من 410 مشاريع
حجم الصادرات السمكيةنحو 59 ألف طن
قيمة الصادرات السمكية إلى أكثر من 35 دولةتجاوزت 1.3 مليار ريال

جاء هذا الإعلان خلال افتتاحه لفعاليات النسخة الخامسة من المعرض الدولي للثروة السمكية (SIMEC)، الذي يُقام بمركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض، وشهد حضورًا محليًا ودوليًا واسعًا، مما يعكس المكانة المتنامية للمعرض كمنصة إقليمية وعالمية بارزة ومتخصصة في هذا القطاع الحيوي، مؤكدًا أن المعرض لم يعد مجرد حدث سنوي، بل تحول إلى نقطة التقاء عالمية ومحرك للنمو، وواجهة تعكس ريادة المملكة في قطاع الثروة السمكية على المستويين الإقليمي والدولي.

وأوضح معاليه أن هذا التطور الملحوظ هو ثمرة عمل دؤوب ومنظومة متكاملة، شملت التخطيط الإستراتيجي المحكم، وتطوير السياسات والتنظيمات، إلى جانب تحفيز المستثمرين وتنمية قدرات الصيادين والممارسين في القطاع، وقد قادت وزارة البيئة والمياه والزراعة هذه الجهود، ممثلة في البرنامج الوطني لتطوير قطاع الثروة الحيوانية والسمكية، هذا بالإضافة إلى إطلاق مبادرات نوعية لدعم الصيادين، وتنظيم عمليات الصيد، وتطوير خدمات المرافئ والنقل، ودعم الصناعات التحويلية والتسويق، مما أسهم في جعل المملكة إحدى الدول الرائدة والمتقدمة في قطاع الثروة السمكية عالميًا.

توقيع 13 مذكرة واتفاقية تعاون وعقود استثمارية

كما شهد نائب وزير البيئة والمياه والزراعة مراسم توقيع 13 مذكرة تفاهم واتفاقية تعاون، بالإضافة إلى عقود استثمارية قيمة، بين نخبة من الجهات المحلية والعالمية، بلغت قيمتها التقديرية أكثر من 316 مليون ريال، وتهدف هذه الاتفاقيات إلى تعزيز الفرص الاستثمارية في قطاع الثروة السمكية، ودفع عجلة نمو الصادرات السمكية المحلية نحو الأسواق العالمية، إلى جانب دعم الصناعات التحويلية القائمة على الأسماك والطحالب، وزيادة الكفاءة الإنتاجية لتحقيق الأمن الغذائي والنمو الاقتصادي المستدام، وذلك بما يتماشى مع المستهدفات الطموحة لرؤية المملكة 2030.

أهداف المعرض ودوره الاستراتيجي

يهدف المعرض الدولي للثروة السمكية إلى دعم صادرات المملكة من المنتجات السمكية، وتعزيز فرص التجارة والصناعات البحرية، من خلال إبرام اتفاقيات إستراتيجية وتنظيم ورش عمل متخصصة، تسهم هذه الفعاليات في تبادل الخبرات ونقل المعرفة، وتحفيز الابتكار وجذب الاستثمارات، مما يدعم تحقيق التنمية المستدامة لقطاع الثروة السمكية، ويعزز مكانة المملكة كمركز إقليمي فاعل ومحوري في هذا القطاع الحيوي المتنامي.

مشاركة دولية واسعة وفعاليات متنوعة

يستمر المعرض لمدة ثلاثة أيام، ويشهد مشاركة متميزة من أكثر من 30 دولة، و120 عارضًا دوليًا ومحليًا، ويتوقع أن يستقطب 15 ألف زائر من مختلف الفئات والمهتمين بالقطاع، كما تضمنت فعاليات المعرض 20 ورشة عمل متخصصة شارك فيها 3500 مستثمر ورجل أعمال من داخل المملكة وخارجها، إلى جانب استضافة 25 متحدثًا وخبيرًا عالميًا في مجال الثروة السمكية، وقد رافق الحدث 5 فعاليات مصاحبة أسهمت في إثراء التجربة وتوسيع آفاق التعاون والتبادل المعرفي.

وتشمل قائمة الدول المشاركة في المعرض نخبة من الدول الرائدة في هذا المجال، من بينها الصين، وكوريا، وروسيا، والنرويج، وإسبانيا، وفرنسا، وألمانيا، إضافة إلى دول خليجية وعربية مثل الكويت، وقطر، ومصر، وسوريا، وغيرها من دول العالم، كما شهد المعرض حضورًا فاعلًا من منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، وهو ما يعكس التنوع الكبير في الخبرات الدولية وعمق الاهتمام العالمي بقطاع المصايد والاستزراع المائي.

وفي ختام الحفل، قام معالي نائب الوزير بجولة تفقدية في أجنحة المعرض، حيث اطلع على أبرز التقنيات والحلول الحديثة في مجالات المصايد والاستزراع المائي، واستمع إلى شروحات مفصلة من العارضين حول أحدث الابتكارات والمنتجات والخدمات المقدمة، مؤكدًا على الأهمية الكبيرة لهذه المعارض في نقل المعرفة، ودعم فرص الاستثمار، وتعزيز تنافسية قطاع الثروة السمكية في المملكة العربية السعودية.