الجزائر تستهدف تحقيق دخل قومي يبلغ 400 مليار دولار بحلول نهاية 2027 حسب أوراس

الجزائر تستهدف تحقيق دخل قومي يبلغ 400 مليار دولار بحلول نهاية 2027 حسب أوراس

نُشر يوم: 7 فبراير 2026

أعلن رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون عن هدف الجزائر لتحقيق دخل قومي سنوي يصل إلى 400 مليار دولار بحلول نهاية عام 2027، موضحًا أن هذا الهدف يأتي في إطار رؤية استراتيجية تهدف لبناء اقتصاد وطني متعدد ومتين، يتجه نحو التحرر تدريجيًا من الاعتماد على الموارد الهيدروكربونية، وذلك خلال اللقاء الإعلامي الدوري الذي عقده مع ممثلي وسائل الإعلام الوطنية.

400 مليار دولار كدخل قومي

أفاد رئيس الجمهورية بأن صادرات الجزائر خارج قطاع المحروقات شهدت نموًا ملحوظًا، حيث بلغت حاليًا 5 مليارات دولار، بعد أن كانت تقتصر على 1.7 مليار دولار في السنوات الفائتة، معتبراً أن هذا النمو يعد مؤشراً إيجابياً على فعالية السياسات الاقتصادية المتبعة. وفي ذات السياق، أشار الرئيس تبون إلى وجود عقبات تعرقل بعض الصادرات الجزائرية، وخاصةً الحديد المستخدم في البناء، نتيجة لممارسات بعض الدول التي تتبنى سياسات ضد المنتجات الجزائرية، وكشف أن دولة أوروبية واحدة قد أدت إلى اعتماد نظام “الكوطة” على صادرات الجزائر من الحديد إلى السوق الأوروبية.

الخط السككي غارا جبيلات–تندوف–بشار

وفيما يخص المشاريع الهيكلية، أكد رئيس الجمهورية أن الخط السككي بين غارا جبيلات وتندوف وبشار يمثل بداية لعدد من المشاريع المماثلة التي ستغطي الولايات الشرقية والوسطى والجنوبية، لا سيما تمنراست، في إطار تحقيق توسعة شبكات النقل وتعزيز التنمية المتوازنة. وأضاف الرئيس أن هذا الإنجاز جاء نتيجة لعمل جاد، معبراً عن أن الجزائر دولة معجزات، وأن إنجاز المشروع في وقت قياسي يعكس الإرادة الوطنية القوية. وكشف تبون عن وجود مشروع آخر في بشار يختص بتنقية خام الحديد المستخرج من منجم غارا جبيلات، مشيرًا إلى أن تقريرًا من مكتب دراسات إسباني مختص قد أكد على جدوى هذا المشروع. كما أوضح أن الشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية قامت بفتح 500 وظيفة جديدة لتشغيل الخط السككي الجديد، مؤكدًا أن الجزائر أصبحت قادرة على إنجاز مشاريع كبيرة في وقت قياسي، مبينًا أنه أصبح بالإمكان بناء جسر بطول 4 كيلومترات في مدة 6 أشهر فقط، بعد أن كانت مثل هذه المشاريع تستغرق سنوات طويلة.

استغلال منجم وادي أميزور

فيما يتعلق بالقطاع المنجمي، أعلن الرئيس تبون عن بدء حفريات منجم وادي أميزور بولاية بجاية في نهاية شهر مارس المقبل، مؤكدًا أن هذا المشروع يأتي ضمن استراتيجية وطنية تهدف إلى استغلال الثروات المنجمية. وذكر رئيس الجمهورية أن الجزائر تمتلك مناجم أخرى مماثلة في الولايات الشرقية والوسطى سيتم استغلالها لتعزيز التنمية المحلية وتحقيق العدالة بين المناطق، معتبرًا أن ما تحقق في غارا جبيلات يمثل بداية لمسيرة دولة ناشئة، وأن الخطوة التالية ستكون في منجم الرصاص والزنك بوادي أميزور. وانتقد الرئيس تبون المشككين في جدوى المشاريع الكبرى، معبرًا عن أن بعض الأصوات تروج للشائعات بغية التشكيك فيما يُنجز، مؤكدًا على ضرورة تقييم هذه المشاريع بشكل علمي وتقني وليس عبر المزايدات أو التجريح. وعلى صعيد التنمية، أكد رئيس الجمهورية أن المواطن في تندوف بدأ يشعر فعليًا بفك العزلة عنه، بفضل المشاريع المنجزة، وأبرز الدور المحوري للخط السككي في تحسين ظروف المعيشة ودعم التنمية بالمنطقة.

وكشف الرئيس تبون عن توجه الدولة نحو فرض عدالة اجتماعية حقيقية في الاستفادة من الدعم، موضحًا أنه لا يمكن لمن يتقاضى 100 مليون سنتيم شهريًا الاستفادة من الدعم الاجتماعي مثل المواطن البسيط، مع إقرار سياسة تدريجية موجهة لتوجيه الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين.

الرقمنة طريق العدالة الضريبية

فيما يخص مسار الرقمنة، أكد رئيس الجمهورية أن هذا التوجه ساهم في ظهور بيانات دقيقة حول المستويات المعيشية، مشيرًا إلى أن نهاية عام 2026 ستشهد إخضاع كافة القطاعات للرقمنة، مما سيساعد في تطبيق العدالة الضريبية بشكل فعلي. كما أوضح الرئيس تبون أن الدولة عملت بجد للحفاظ على القدرة الشرائية، من خلال إلغاء الضرائب على أصحاب الدخل الأقل من 30 ألف دينار، بالإضافة إلى إقرار زيادات في الأجور.

إضراب السائقين ومشروع قانون المرور

تناول رئيس الجمهورية موضوع إضراب السائقين، مشيرًا إلى حدوث محاولات تحريض، مؤكدًا أن معظم مطالب النقابات كانت مقبولة. وأوضح أن العقوبات في مشروع قانون المرور المتعلقة بالسياقة تحت تأثير الكحول أو المخدرات هي عقوبات معقولة. كما أشار الرئيس إلى أن غياب الاستشارة المسبقة ساهم في الوصول إلى هذا الوضع، حيث استشار رئيس مجلس الأمة لاتخاذ الإجراءات اللازمة وفق صلاحياته القانونية.