الجزائر ونيجيريا قمة نارية بمراكش لحجز مقعد في نصف نهائي أمم أفريقيا

الجزائر ونيجيريا قمة نارية بمراكش لحجز مقعد في نصف نهائي أمم أفريقيا

صدام الكبار في مراكش.. الجزائر تواجه نيجيريا في موقعة العبور إلى نصف نهائي أمم أفريقيا

القاهرة – أقرأ نيوز 24 السبت 10 يناير 2026, 03:04 مساء

تترقب جماهير كرة القدم الأفريقية بشغف مواجهة حاسمة تجمع بين المنتخبين الجزائري والنيجيري في الدور ربع النهائي من النسخة الخامسة والثلاثين لبطولة كأس أمم أفريقيا، التي تستضيفها المغرب حاليًا، حيث يصطدم “محاربو الصحراء” بـ”النسور الخضر” في موقعة مفصلية نحو بلوغ نصف نهائي البطولة، وتقام المباراة مساء اليوم السبت، في تمام الساعة السادسة مساءً بتوقيت ليبيا، على أرضية ملعب مراكش، في لقاء يعد من أشرس مواجهات هذا الدور.

هذه المباراة لا تقتصر أهميتها على سعي كلا المنتخبين نحو التقدم في البطولة، بل تتجاوز ذلك لتكتسب أبعادًا تاريخية وفنية عميقة، كونها تجمع بين عملاقين من عمالقة القارة الأفريقية، كما تزيد الظروف المحيطة بكل فريق من حدة الترقب والإثارة لهذا الموعد الحاسم.

مسيرة الجزائر نحو ربع النهائي

يدخل المنتخب الجزائري هذه الموقعة بمعنويات مرتفعة، بعد تأهل دراماتيكي من دور الستة عشر، إثر فوز قاتل على منتخب الكونغو الديمقراطية، بهدف متأخر سجله عادل بولبينة في الشوط الثاني من الوقت الإضافي، وهي مباراة عكست قوة الشخصية التي يتميز بها “محاربو الصحراء”، وقدرتهم الفائقة على حسم اللقاءات الكبرى حتى في أشد الظروف صعوبة.

تأثير بيتكوفيتش التكتيكي على الجزائر

منذ أن تولى المدرب البوسني فلاديمير بيتكوفيتش الإدارة الفنية، استعاد المنتخب الجزائري الكثير من تألقه، حيث بات الفريق يتمتع بتوازن وانضباط أكبر على الصعيدين الدفاعي والهجومي، مع إظهار تنوع ملحوظ في الخيارات الهجومية، خصوصًا في الثلث الأخير من الملعب، وقد أكدت الإحصائيات الأخيرة صلابة دفاعية واضحة، بعدما حافظ المنتخب على نظافة شباكه في ثلاث من آخر أربع مباريات ضمن البطولة، وهو ما يؤكد الانضباط التكتيكي الذي يعتمد عليه بيتكوفيتش لمواجهة خصم قوي مثل نيجيريا.

وفي سياق متصل، وردت أنباء أخرى حول البطولة:

  • سمح الاتحاد الأفريقي لكرة القدم “كاف” بدخول الجمهور مجاناً بعد انطلاق مباريات كأس أمم أفريقيا في المغرب.
  • بدأت كوت ديفوار رحلة الدفاع عن لقب كأس أمم أفريقيا بفوز ثمين على موزمبيق.

مسيرة نيجيريا نحو ربع النهائي

على الجانب الآخر، تأهل المنتخب النيجيري إلى ربع النهائي بعد فوز كبير ومقنع على منتخب موزمبيق بأربعة أهداف دون رد في دور الستة عشر، حيث قدم “النسور الخضر” في تلك المباراة أحد أفضل عروضهم في البطولة، وقد تمكن المنتخب النيجيري من فرض سيطرته المطلقة منذ الدقائق الأولى، وحسم المواجهة مبكرًا، مما ساهم في استعادة الثقة لفريق عانى من تذبذب في الأداء خلال الفترة الماضية، قبل أن يبدأ في استعادة توازنه تدريجيًا تحت إشراف المدرب إريك شيل.

التحديات الداخلية في المعسكر النيجيري

بالرغم من التطور الملحوظ في أداء الفريق، لا تزال هناك بعض الشكوك التي تظلل المعسكر النيجيري، خاصة مع تداول تقارير إعلامية عن خلاف بين النجمين أديمولا لوكمان وفيكتور أوسيمين خلال لقاء موزمبيق، مما أطلق شائعات حول احتمال مغادرة أوسيمين للمعسكر، بالرغم من عدم وجود تأكيد رسمي لهذه الأنباء.

سجل المواجهات التاريخية بين الجزائر ونيجيريا

فيما يتعلق بسجل المواجهات المباشرة، جمعت المنتخبان 22 مباراة سابقة، سواء كانت رسمية أو ودية، وتوضح الأرقام تفوقًا طفيفًا للجزائر، بينما تُظهر المواجهات الأربعة الأخيرة تنافسًا شديدًا، ويدخل كلا المنتخبين هذه المباراة بسلسلة انتصارات متتالية بلغت أربع مباريات لكل منهما، ما يعزز من حدة المنافسة ويفتح الباب أمام جميع الاحتمالات.

المنتخبعدد الانتصارات
الجزائر10
نيجيريا9
التعادل3

أما في آخر أربع مواجهات جمعت المنتخبين، فقد فازت الجزائر في مباراة واحدة، بينما حققت نيجيريا انتصارين، وانتهت مباراة واحدة بالتعادل.

التحديات الفنية لكلا المنتخبين

يواجه المنتخب الجزائري بعض التحديات المتعلقة بتشكيلة الفريق، أبرزها الشكوك حول مدى جاهزية لاعب الوسط المحوري إسماعيل بن ناصر، الذي غادر المباراة السابقة بسبب الإصابة، إضافة إلى غياب أسماء هامة مثل حسام عوار، مما قد يقلص من خيارات المدرب بيتكوفيتش في خط الوسط، على الرغم من توفره على بدائل قادرة على الحفاظ على توازن الفريق.

في المقابل، وبالرغم من القوة الهجومية البارزة التي يمتلكها المنتخب النيجيري، إلا أنه لم يتمكن من الحفاظ على نظافة شباكه سوى في مباراة واحدة من آخر أربع مواجهات، وهو ما يثير علامات استفهام حول مدى صلابته الدفاعية عند مواجهة فريق منظم ومنضبط تكتيكيًا كالجزائر.