الحسين هائل مدير شركة فيريناف يبرز بصمة مغربية متميزة في مستقبل الصناعات البحرية عبر SISTEP INDUSTRIE CASA

الحسين هائل مدير شركة فيريناف يبرز بصمة مغربية متميزة في مستقبل الصناعات البحرية عبر SISTEP INDUSTRIE CASA

البحر أنفو – 04/12/2025 الدار البيضاء في أروقة معرض سيستيب للصناعات SISTEP INDUSTRIE CASA، كان حضور حسين هائل، مدير شركة فيريناف وممثل إحدى الشركات العُمانية، أشبه بعبور جسرٍ يلتقي فيه شغف الصناعة بروح الشراكة، جاء الرجل، لا مجرد مشارك عابر، بل حاملًا لرؤية تتقاطع فيها الخبرة المغربية المتجذّرة مع الطموح العابر للحدود، كان الهدف واضحًا: تبادل التجارب، صقل المعرفة، وفتح بوابات جديدة للتعاون مع المهنيين الذين يتقاسمون لغة الصناعة البحرية وإن اختلفت جغرافياتهم، وجد هائل في هذا المعرض فضاءً يتسع للمعنى قبل الخطاب؛ فسعى إلى تقريب الشركاء الأجانب من نبض هذا القطاع بالمغرب، وكأنه يرفع الغطاء عن كنز ظل لسنوات يُصنع بصمت، إلى أن حان وقت كشف بريقه، فهنا، حيث تلتقي رائحة الحديد بنبض البحر، ينهض المغرب بثقة ليعرض قدراته الصناعية البحرية، في لحظة بدا فيها وكأنه يُعلن نفسه لاعبًا كامل العضوية في خارطة صناعة السفن عالميًا.

شركة فيريناف وتجربتها الفريدة

شركة فيريناف، التي تراكم ثلاثين سنة من الخبرة، بدت وكأنها تحكي قصة صعود هادئ لكنه ثابت، شركة لا تكتفي بصناعة معدات وتجهيزات 100% مغربية، بل تحمل توقيع الحرفي المغربي الذي صقلته سنوات العمل في ورشات أكادير والجنوب، حيث تُنحت القطع المعدنية كما تُنحت القصائد على دفاتر الزمن، ومن هذه الورش تنطلق تجهيزات السفن، الموجهة لسفن السردين والجر والصيد بالخيط، لتغادر الموانئ المغربية نحو أسواق إفريقيا والشرق الأوسط، حاملة معها شعار “صنع في المغرب” بملمس يليق بثقة عالمية.

المغرب: صانع جاهز ومكتمل

واليوم، لم يعد المغرب يكتفي بلعب دور المزوّد، بل أصبح صانعًا مكتمل العدة، تسعون في المائة من معدات السفن المصنّعة بالمغرب باتت مغربية المنشأ، مدفوعة بكفاءات قادرة على تحويل الحديد الخام إلى مركب يجري بثقة فوق الماء، وإذا كانت الصناعات البحرية يومًا تُقاس بثقل الدول الكبرى، فإن أوراش أكادير وحدها أصبحت تُثبت العكس؛ فهي تنتج، تطوّر، وتصدّر سفنًا جاهزة لدول أوروبية وإفريقية، شاهدةً على أن الكفاءة المغربية لم تعد تبحث عن الاعتراف، بل أصبحت تُمنح إياه.

نظرة مستقبلية مع حسين هائل

وفي حديث حسين هائل، بدا الأفق مفتوحًا كبحر هادئ في صباحٍ صيفي؛ رؤية تتطلع إلى تطوير الصناعات البحرية خارج المغرب، وبناء مسارات جديدة للتعاون مع الشريك العماني، في محاولة لخلق فضاء مشترك يُولد منه مستقبل أكثر إشراقًا لهذا القطاع الحيوي، هكذا كان المعرض: نقطة التقاء بين خبرة تراكمت ورؤية تُولد، وبين صناعة محلية تتقوى وصناعة عالمية تلتفت نحو المغرب بحسابات جديدة، وما بين الحديد والماء… كان حديث حسين هائل أشبه بصلصال يُشكَّل حول طموح لا يعرف الانطفاء.