«الحقيقة الصادمة حول خصوصيتك الرقمية وكيف تستعيدها فورًا» هل يراقب الذكاء الاصطناعي بريدك الإلكتروني سرًا؟ دليلك العملي لوقف التجسس الرقمي وتحصين خصوصيتك بخطوات لا تصدق

«الحقيقة الصادمة حول خصوصيتك الرقمية وكيف تستعيدها فورًا» هل يراقب الذكاء الاصطناعي بريدك الإلكتروني سرًا؟ دليلك العملي لوقف التجسس الرقمي وتحصين خصوصيتك بخطوات لا تصدق

هل تساءلت يوماً إن كان الذكاء الاصطناعي يطلع على رسائلك الإلكترونية بينما تتصفحها يومياً؟ لمستخدمي Gmail على وجه الخصوص، قد يثير هذا التساؤل مخاوف بشأن خصوصية البيانات.

لا داعي للقلق، سنتناول هنا الحقيقة الكاملة وراء هذه المخاوف، بالإضافة إلى شرح مفصل وسريع لكيفية حماية بريدك الإلكتروني من أي “عيون افتراضية” قد تتطفل عليه.

ما الذي يحدث فعلاً مع Gmail والذكاء الاصطناعي؟

وفقاً لتقارير متعددة نشرتها مواقع تقنية موثوقة، يُزعم أن شركة جوجل تستخدم محتوى رسائل Gmail والمرفقات المرفقة بها لتدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي المتطورة الخاصة بها.

يُعزى ذلك إلى أن “الميزات الذكية” يتم تفعيلها بشكل افتراضي لدى المستخدمين، وغالباً دون إخطار صريح أو واضح بذلك.

وتشير التقارير ذاتها إلى أن هذه البيانات قد تُستخدم بشكل محتمل في تدريب نظام Gemini، وهو نموذج ذكاء اصطناعي توليدي مشابه لـ ChatGPT، قادر على إنتاج نصوص وصور وحتى مقاطع فيديو.

من المعلوم أن أنظمة الذكاء الاصطناعي التوليدي تتطلب كميات هائلة من البيانات للتدريب، ويبدو، حسب هذه المزاعم، أن رسائل المستخدمين قد تكون جزءاً أساسياً من هذا “الوقود” الضروري لتطويرها.

تجدر الإشارة إلى أن مستخدمي الاتحاد الأوروبي يتمتعون بحق مهم، حيث تمنحهم قوانين اللائحة العامة لحماية البيانات (GDPR) الحق في رفض هذا النوع من معالجة البيانات في الخلفية.

رد جوجل: Gemini لا يقرأ بريدك

في ردها الرسمي، تؤكد جوجل أن “الميزات الذكية” ليست مرتبطة بنظام Gemini للذكاء الاصطناعي، مشيرةً إلى أنها تعتمد على ما تصفه بـ “الذكاء الاصطناعي التقليدي” وليس الذكاء الاصطناعي التوليدي الحديث.

كما توضح جوجل أن نظام Gemini يتم تدريبه حصرياً على بيانات عامة ومتاحة للجميع، ولا يتم استخدام محتوى المستخدمين الخاص لأغراض تدريبه.

خلاصة القول، وفقاً لتصريحات جوجل، فإن بريدك الإلكتروني لا يُستخدم حالياً لتدريب نظام Gemini.

كيف تمنع Gmail من استخدام رسائلك؟

إذا كنت تشعر بعدم الارتياح حيال هذه الممارسات، يمكنك تعطيل هذه الميزات بسهولة، مع الأخذ في الاعتبار أنك قد تفقد بعض الوظائف المريحة مثل التصنيف التلقائي للرسائل.

إليك الخطوات التفصيلية لتعطيلها:

  1. افتح إعدادات Gmail ثم اضغط على “عرض جميع الإعدادات”.
  2. في تبويب “عام” (General)، انتقل للأسفل حتى تجد قسم “الميزات الذكية” (Smart features) أو “الميزات الذكية والتخصيص” (Smart features and personalization).
  3. قم بإلغاء تحديد علامة التأشير عن خيار “تفعيل الميزات الذكية في Gmail وChat وMeet” (Enable smart features in Gmail, Chat, and Meet).
  4. ستظهر لك رسالة تأكيد، اختر منها “تعطيل وتحديث” (Disable and refresh).
  5. بعد العودة، تأكد من تعطيل خيار “الميزات الذكية لـ Google Workspace” (Google Workspace smart features)، وهو الخيار الموجود مباشرة أسفل الخيار الأول.

بمجرد التأكد من تعطيل هذين الخيارين، تكون قد أغلقت الطريق أمام استخدام هذه الميزات.

ملاحظة هامة: بعد التعطيل، ستلاحظ اختفاء بعض “اللمسات الذكية” التي كانت تقدمها هذه الميزات.

جوجل ليست وحدها

من المهم معرفة أن جوجل ليست الوحيدة في هذا المجال، فالعديد من الشركات الكبرى تتبع نهجاً مشابهاً:

  • **Meta** (الشركة الأم لفيسبوك، إنستغرام، وواتساب): بدأت بجمع البيانات لتطوير أدوات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها منذ شهر مايو الماضي.
  • **LinkedIn**: اعتمدت منهجاً مشابهاً لجمع البيانات منذ شهر نوفمبر.

الخبر السار هنا هو أن معظم هذه المنصات تتيح لك إمكانية الاعتراض على جمع بياناتك أو إلغاء الاشتراك في هذه الميزات من خلال إعداداتها الخاصة.