
في خطوة استباقية وتاريخية لم يسبق لها مثيل، تقرر البدء بصرف مرتبات شهر مارس 2026 لجميع العاملين بالحكومة، وذلك اعتبارًا من يوم 18 مارس المقبل، وقد جاء هذا الإعلان متزامنًا مع كشف رئيس الوزراء عن حزمة اجتماعية جديدة وكبرى، تتجاوز تكلفتها 40 مليار جنيه مصري، تستهدف بالدرجة الأولى تحسين دخول المعلمين والفئات الأخرى ذات الأولوية القصوى.
وزارة المالية هي من أعلنت عن هذا التبكير في موعد صرف المرتبات، والذي سيشمل كافة العاملين في الوزارات والهيئات الحكومية المختلفة، بما في ذلك المعلمون والعاملون بوزارة التربية والتعليم على حد سواء، ويأتي هذا القرار الحكيم ضمن خطة الدولة الشاملة لتخفيف الأعباء المعيشية عن موظفي الجهاز الإداري، مع مراعاة خاصة للظروف الاقتصادية المتزايدة التي تواجه الأسر المصرية قبيل حلول شهر رمضان المبارك وعيد الفطر.
قد يعجبك أيضا :
وتهدف سياسة التبكير في صرف الرواتب، وفقًا لما أوضحته الوزارة، إلى توفير السيولة النقدية الكافية والضرورية للمواطنين قبل موسم الأعياد، الذي يشهد عادةً ارتفاعًا طبيعيًا وملحوظًا في معدلات الإنفاق الأسرية والشخصية.
في سياق متصل ومهم، أعلن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عن تفاصيل إضافية للحزمة الاجتماعية الجديدة، والتي تتضمن زيادات مرتقبة وملموسة في أجور العاملين بالدولة، ويأتي في مقدمة المستفيدين من هذه الزيادات المعلمون والعاملون في القطاع الصحي، نظرًا لأهمية دورهم.
قد يعجبك أيضا :
وأوضح رئيس الوزراء أن هذه الإجراءات تأتي في صميم تنفيذ التوجيهات الرئاسية الصادرة عن الرئيس عبدالفتاح السيسي، والتي تهدف بشكل مباشر إلى تحسين دخول الفئات الأكثر أولوية، وتقديم الدعم اللازم لها في مواجهة أعباء وتحديات المعيشة المتزايدة.
وأضاف الدكتور مدبولي أن تطبيق الحزمة الاجتماعية الجديدة سيبدأ فور إقرارها بشكل رسمي، وسيظل العمل بها ساريًا حتى نهاية العام المالي الحالي، في 30 يونيو 2026، بتكلفة إجمالية تتجاوز 40 مليار جنيه مصري، مؤكدًا في هذا الصدد أن الزيادات المنتظرة في الرواتب هذا العام ستختلف عن الأعوام السابقة، حيث تهدف بوضوح إلى تحسين ملموس في مستوى المعيشة للمواطنين وتعظيم الاستفادة من برنامج الإصلاح الاقتصادي الشامل الذي تنتهجه الدولة.
