الخطر الرقمي يهدد أبناءك دليل الآباء الشامل لحمايتهم على السوشيال ميديا

الخطر الرقمي يهدد أبناءك دليل الآباء الشامل لحمايتهم على السوشيال ميديا

يسلط مسلسل «لعبة وقلبت بجد» الضوء على الصراعات الرقمية بين الأفراد، حيث تتحول منصات التواصل الاجتماعي من مجرد أدوات للتواصل إلى ساحات للتنافس، تعتمد أحيانًا على استغلال البيانات الشخصية، وفي هذا السياق، نقدم لكم دليلًا شاملًا ومفصلًا يضم نصائح وخطوات أساسية لحماية الحسابات الرقمية لأطفالكم على الإنترنت.

ما هو الابتزاز الإلكتروني؟

الابتزاز الإلكتروني هو استخدام التكنولوجيا الرقمية لتهديد الأفراد أو ممارسة الضغط عليهم، بهدف الحصول على مكاسب مادية أو شخصية، مثل المال، الخدمات، المعلومات الحساسة، الصور، أو مقاطع الفيديو، ويتم ذلك غالبًا عبر التهديد بنشر معلومات خاصة، تشويه السمعة، أو حتى باستخدام برامج ضارة كبرامج الفدية لتشفير البيانات وطلب أموال مقابل استعادتها، مما يلحق أضرارًا نفسية ومالية جسيمة بالضحايا.

خطوات حماية حسابات أطفالك على وسائل التواصل الاجتماعي

1. تقليل مشاركة البيانات الشخصية

لضمان أمان أبنائك على الإنترنت، من الضروري الانتباه إلى كمية ونوعية المعلومات التي يشاركونها، حيث يجب الحرص على:

  • عدم مشاركة الصور أو المعلومات الشخصية الحساسة مثل أرقام الهواتف، العناوين، أسماء المدارس، أو تفاصيل العائلة.
  • التفكير جيدًا قبل نشر أي محتوى، والتساؤل: هل يمكن استغلال هذا المحتوى ضدي لاحقًا؟.
  • تجاهل أي طلبات للصور أو المعلومات الشخصية الواردة من حسابات غير معروفة أو مشبوهة.

2. اجعل الحساب خاصًا (Private Account)

يُعد تحويل الحسابات إلى خاصة خطوة أساسية لضمان عدم وصول الغرباء إلى محتوى أطفالك، حيث يقتصر عرض المنشورات على الأصدقاء أو المتابعين الموافق عليهم فقط، ويمكن تفعيل هذه الخاصية بسهولة على مختلف منصات التواصل الاجتماعي كالآتي:

  • انستجرام: انتقل إلى الصفحة الشخصية، ثم اضغط على أيقونة الثلاثة خطوط، اختر “الإعدادات والخصوصية”، ثم “الخصوصية”، وقم بتفعيل خيار “حساب خاص”.
  • فيسبوك: توجه إلى “الإعدادات والخصوصية”، ثم “الإعدادات”، ومنها إلى “الخصوصية”، واجعل رؤية المنشورات “الأصدقاء فقط”، مع تفعيل منع استقبال الرسائل من الغرباء.
  • تيك توك: اذهب إلى الصفحة الشخصية، اضغط على أيقونة الثلاثة خطوط، اختر “الإعدادات والخصوصية”، ثم “الخصوصية”، وفعل خيار “حساب خاص”.
  • واتساب: من “الإعدادات”، اختر “الحساب”، ثم “الخصوصية”، واضبط خيارات “آخر ظهور”، “صورة الملف الشخصي”، و”الحالة” لتكون “جهات الاتصال فقط”.
  • تليجرام: ادخل إلى “الإعدادات”، ثم “الخصوصية والأمان”، اختر “آخر ظهور والصورة”، واجعلها “جهات الاتصال فقط”، مع منع الأشخاص الغرباء من الاتصال بك.
  • واتساب (للمجموعات): في إعدادات الخصوصية، قم بقصر “رسائل المجموعات” على “جهات الاتصال فقط” لتجنب إضافتك إلى مجموعات مجهولة المصدر.

3. التحكم في من يمكنه إرسال الرسائل

يُعتبر التحكم في من يمكنه إرسال الرسائل خطوة أساسية وفعالة للحد من المضايقات ومحاولات الابتزاز، حيث توفر غالبية تطبيقات التواصل الاجتماعي خيارات تتيح للمستخدمين قصر استقبال الرسائل على الأصدقاء أو المتابعين المعروفين فقط، مع إمكانية حظر الرسائل الواردة من الحسابات المجهولة أو غير المضافة، هذا الإجراء يقلل بشكل ملحوظ من فرص وصول الغرباء إلى المستخدمين، مما يوفر بيئة تواصل أكثر أمانًا، ويساهم في حماية الأطفال والمراهقين من محاولات الاستدراج أو الضغط النفسي التي غالبًا ما تبدأ برسائل عشوائية من حسابات وهمية، ويُنصح بمراجعة إعدادات الخصوصية بانتظام والتأكد من تفعيل القيود المناسبة، خاصة مع التحديثات المستمرة التي قد تضيف أدوات تحكم جديدة.

4. تفعيل المصادقة الثنائية (Two-Factor Authentication)

يُعد تفعيل المصادقة الثنائية إحدى أبرز إجراءات الحماية الرقمية الأساسية، فهي تضيف طبقة أمان إضافية إلى الحسابات الرقمية بجانب كلمة المرور، فبدلًا من الاكتفاء بكلمة السر فقط، يتطلب النظام خطوة تحقق ثانية، مثل رمز مؤقت يُرسل عبر رسالة نصية أو تطبيق مخصص للمصادقة، هذه الآلية تحد بشكل كبير من فرص اختراق الحسابات، حتى لو تم تسريب كلمة المرور، وتُعيق محاولات المبتزين للسيطرة على الحسابات واستخدامها في تهديد الضحايا أو انتحال شخصياتهم.

5. كيف تتصرف عند تلقي رسالة تهديد أو ابتزاز؟

عندما يتلقى طفلك رسالة تهديد أو ابتزاز، من الضروري التعامل مع الموقف بهدوء وحذر بالغ، حيث تتمثل الخطوة الأولى والأهم في عدم الاستجابة لهذه الرسائل أو الدخول في أي نقاش مع المبتز، لأن التفاعل غالبًا ما يشجعه على تصعيد التهديدات وطلب المزيد، كما يُنصح بشدة بعدم دفع أي مبالغ مالية أو تلبية أي مطالب، إذ تؤكد الجهات الأمنية مرارًا أن الاستجابة للابتزاز لا تضمن توقفه، بل قد تفتح الباب لجولات جديدة منه، لذا يجب اتباع الآتي:

  • لا ترد على الرسائل أو التهديدات بأي شكل من الأشكال.
  • التقط لقطة شاشة (Screenshot) للرسالة واحفظها في مكان آمن كدليل.
  • استخدم زر الإبلاغ (Report) المتاح داخل التطبيق للإبلاغ عن الحساب المسيء.
  • احظر الحساب المرسل فورًا لمنع المزيد من التواصل.

6. نصائح للآباء والأبناء لتعزيز الأمان الرقمي

تؤكد المؤسسات المتخصصة في حماية الأطفال عبر الإنترنت أن الوقاية الفعالة تبدأ من داخل الأسرة، لذا يُنصح الآباء بضرورة فتح قنوات حوار مستمرة وصريحة مع أبنائهم حول كيفية استخدام الإنترنت بشكل آمن، مع التأكيد لهم أن مشاركة أي موقف مقلق أو رسالة مزعجة سيكون أمرًا آمنًا ولن يعرضهم للعقاب، كما يجب توعية الأبناء بأهمية عدم مشاركة البيانات الشخصية أو الصور الخاصة مع أي شخص عبر الإنترنت، حتى لو بدا صديقًا موثوقًا به، وفي المقابل، ينبغي على الآباء تفعيل أدوات الرقابة الأبوية ومتابعة إعدادات الخصوصية على الأجهزة والتطبيقات المستخدمة، بالإضافة إلى تعليم الأبناء كيفية حظر الحسابات المزعجة والإبلاغ عنها، أما الأبناء، فيجب عليهم تجنب التفاعل مع الغرباء، وعدم الضغط على الروابط مجهولة المصدر، وإبلاغ الأهل فورًا عند التعرض لأي تهديد أو ابتزاز، إذ يشدد الخبراء على أن الدعم الأسري المبكر يقلل بشكل كبير من الآثار النفسية والمخاطر القانونية المرتبطة بالجرائم الإلكترونية.

7. تطبيقات موثوقة لمراقبة الأبناء بشكل آمن

لتعزيز الحماية الرقمية ومساعدة الآباء في مراقبة استخدام أبنائهم للإنترنت بشكل مسؤول وآمن، تتوفر عدة تطبيقات موثوقة ومفيدة:

  • Qustodio: يوفر متابعة شاملة للنشاط على جميع الأجهزة، مع تقارير يومية مفصلة حول استخدام التطبيقات والمكالمات والرسائل.
  • Norton Family: يتيح مراقبة وقت استخدام الإنترنت، تتبع المواقع التي يتم زيارتها، والبحث عن الكلمات والمحتوى الخطير.
  • Kaspersky Safe Kids: يقدم ميزات لمراقبة الرسائل، المواقع الإلكترونية، نشاط مواقع التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى تحديد المواقع الجغرافية للأطفال.
  • Family Link من جوجل: مصمم لإدارة حسابات الأطفال على أجهزة أندرويد، ويساعد في مراقبة التطبيقات والتحكم فيها من قبل الأهل.
  • Bark: يتميز بقدرته على تحليل الرسائل والمنشورات لاكتشاف المحتوى المريب أو علامات محاولات الابتزاز المحتملة.