الداخلية تُكثف حملاتها: ضبط 21 ألف مخالف وترحيل 13 ألفاً في أسبوع

<p><strong>الداخلية تُكثف حملاتها: ضبط 21 ألف مخالف وترحيل 13 ألفاً في أسبوع</strong></p>

وجهت المحكمة العليا في المملكة العربية السعودية دعوة رسمية وشاملة لجميع المسلمين المقيمين في أرجاء المملكة، للمشاركة في تحري رؤية هلال شهر رمضان المبارك للعام الهجري 1447، وذلك مساء يوم الثلاثاء التاسع والعشرين من شهر شعبان، والذي يصادف السابع عشر من شهر فبراير لعام 2026 ميلادي، استنادًا إلى تقويم أم القرى المعتمد.

تفاصيل بيان المحكمة العليا لدعوة الترائي

تأتي هذه الدعوة المهمة بناءً على القرار السابق الصادر عن المحكمة، والذي حدد يوم الثلاثاء الموافق للعشرين من يناير 2026 ميلادي كأول أيام شهر شعبان لعام 1447 هجري، وبناءً على هذه المعطيات الشرعية والفلكية الدقيقة، أصبح يوم الثلاثاء التاسع والعشرين من شعبان هو الموعد الرسمي والمعتمد شرعًا وفلكيًا لتحري ورصد هلال الشهر الفضيل.

وأكدت المحكمة في بيانها حرصها على استقبال الشهادات، راجيةً من كل من يتمتع بالقدرة على رؤية الهلال، سواء بالعين المجردة أو باستخدام المناظير الفلكية المتطورة، ألا يتردد في التوجه إلى أقرب محكمة لتسجيل شهادته بشكل رسمي، أو التواصل مع أقرب مركز حكومي لتسهيل وصوله إلى الجهات القضائية المختصة لتوثيق هذه الشهادة الشرعية.

أهمية ترائي الهلال والمشاركة في اللجان الرسمية

شجعت المحكمة العليا المواطنين والمقيمين الذين يتمتعون بحدة البصر الكافية والمعرفة الدقيقة بمواقع الهلال، على الانضمام والمشاركة الفاعلة في اللجان الرسمية المخصصة لذلك، والتي تشكلت في جميع مناطق المملكة، مؤكدةً أن هذه المشاركة تعد دعماً للتعاون على البر والتقوى، واحتسابًا للأجر والثواب الجزيل، نظراً لما ينتج عنها من نفع عظيم لجميع المسلمين في تحديد بداية هذا الركن الأساسي من أركان الإسلام العظيمة.

السياق الشرعي والمؤسسي لعملية رؤية الهلال في المملكة

تعد عملية تحري ورصد هلال شهر رمضان المبارك في المملكة العربية السعودية حدثاً سنويًا بالغ الأهمية، يترقبه المسلمون حول العالم بشغف كبير، وذلك لمكانة المملكة الروحية كونها قبلة المسلمين ومحتضنة للحرمين الشريفين، وتتبع المملكة منهجاً شرعياً بالغ الدقة، يدمج بين الرؤية الشرعية المباشرة للهلال، سواء بالعين المجردة أو باستخدام المناظير الفلكية المتطورة، وبين الحسابات الفلكية المعقدة التي تحدد بدقة إمكانية الرؤية ومواعيد غروب الشمس والقمر.

تشكل هذه الدعوة جزءاً لا يتجزأ من التقاليد القضائية والشرعية العريقة والراسخة في المملكة، حيث تقوم المحكمة العليا بعقد جلسة خاصة وموسعة مساء يوم التاسع والعشرين من شعبان، لاستقبال وتدقيق الشهادات الواردة من المراصد والمحاكم المنتشرة في كافة المناطق، وبناءً على تلك الشهادات الموثقة والمعتمدة، يُصدر القرار السامي بتحديد بداية الشهر الكريم أو إعلان إتمام شهر شعبان ثلاثين يومًا.

الأبعاد الاجتماعية والدينية لحدث رؤية الهلال

يُعتبر إعلان دخول شهر رمضان المبارك لحظة محورية وفارقة، تُحدث تأثيرًا كبيرًا على الحياة العامة في المملكة والعالم الإسلامي أجمع، فمع هذه اللحظة، تتغير مواعيد العمل والدراسة، وتبدأ الاستعدادات الروحانية والاجتماعية الشاملة لاستقبال شهر الصيام والبركات، وتولي الجهات المعنية اهتمامًا استثنائيًا وبالغًا بتحري الدقة المطلوبة في هذا الأمر الجليل، لضمان صيام المسلمين وفقاً للأحكام والضوابط الشرعية الصحيحة، وهذا بدوره يعكس حرص القيادة والمؤسسة الدينية الراسخ على تطبيق سنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم في إثبات الأهلة وتحديدها.