الدقم تطلق تأهيل الشباب العُماني لتوطين صناعة توربينات الرياح

الدقم تطلق تأهيل الشباب العُماني لتوطين صناعة توربينات الرياح

في خطوة تعزز توطين الصناعات المتقدمة، وقعت شركة موارد توربين والجامعة الوطنية للعلوم والتكنولوجيا في سلطنة عُمان اتفاقية تعاون استراتيجي، وتهدف هذه الاتفاقية إلى تأهيل 321 خريجاً عُمانياً من خلال برنامج صناعي مكثف ومتخصص في مجال تصنيع توربينات الرياح.

يأتي هذا البرنامج الطموح لإعداد الدفعة الوطنية الأولى، للالتحاق بالمصنع الجديد الذي تُشيده الشركة حالياً في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، مما يمثل ركيزة أساسية في بناء القدرات المحلية.

رعاية ودعم المبادرة الوطنية

رعى حفل التوقيع الدكتور منصور بن طالب الهنائي، رئيس هيئة تنظيم الخدمات العامة، الذي أكد أن هذه المبادرة تُعد من المشاريع المحورية للجنة حوكمة التشغيل بقطاع الخدمات العامة، وتركز على تمكين الشباب العُماني في التقنيات المتطورة المرتبطة بصناعة التوربينات، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء العُمانية.

توقيع الاتفاقية

وقّع الاتفاقية عن شركة موارد توربين رئيسها التنفيذي، مصطفى بن محمد الهنائي، بينما مثل الجامعة الوطنية المكرم الدكتور علي بن سعود البيماني، رئيس الجامعة.

برنامج تدريبي متكامل وموجه

أوضحت الشركة أن البرنامج صُمم بالتكامل مع وزارة العمل وهيئة تنظيم الخدمات العامة، ويُطرح كمسار تدريبي صناعي مباشر ومُدمج ضمن سلسلة القيمة، لا كبرنامج تأهيلي عام، بما يضمن بناء قدرات عملية قابلة للتوظيف الفوري في خطوط الإنتاج المتخصصة.

محاور التدريب ومواعيد الإطلاق

علّقت الدكتورة عبير بنت علي الكلبانية، مديرة تطوير الكفاءات الوطنية والمحتوى المحلي في موارد توربين، بأن إطلاق البرنامج سيتم خلال شهر فبراير الجاري، وسيتم ذلك بالاعتماد على احتياجات التصنيع الفعلية وخطط الإنتاج، مع تركيز التدريب على محاور أساسية تشمل تصنيع الشفرات وتجميع وحدات الناسل (حاضنات التوربين)، إلى جانب بناء الانضباط الصناعي والكفاءة العملية، وترسيخ الفهم التطبيقي لمعايير الجودة والسلامة الدولية.

شراكة تقنية عالمية

أضافت الكلبانية أن البرنامج يُنفّذ بشراكة تقنية مع مجموعة شنغهاي إلكتريك لطاقة الرياح، ضمن مسار يهدف إلى توطين التقنية والمعرفة منذ المراحل الأولى للصناعة، مما يعكس التزاماً بنقل الخبرات العالمية إلى السوق العُماني.

التدريب المتقدم في الصين

أشارت الكلبانية أيضاً إلى أن المرحلة التأسيسية تتضمن انتقال المتدربين إلى تدريب فني وصناعي متقدم في جمهورية الصين الشعبية، عبر منصات تدريب متخصصة، من أبرزها شركة شنغهاي إف آر بي، وهذا بهدف تمكينهم من الاحتكاك المباشر بخطوط الإنتاج الحقيقية، ونقل الخبرة من مصدرها الأصلي، مما سيعزز جاهزيتهم التشغيلية عند عودتهم إلى عُمان.

تأثير البرنامج على المحتوى المحلي ورؤية عُمان 2040

أكدت الدكتورة عبير الكلبانية أن الأثر الإيجابي للبرنامج يتجاوز التوظيف والتدريب ليشمل توسيع قاعدة المحتوى المحلي، من خلال توطين التقنيات وبناء قدرات وطنية مستدامة في قطاع الطاقة المتجددة، وهذا يأتي انسجاماً مع مستهدفات التنويع الاقتصادي وأولويات رؤية عُمان 2040، وذلك ضمن دور منصة أو-جرين للطاقة النظيفة، التي تجمع خبرات شركات متخصصة في محاور التحول الطاقي.

تعزيز سلسلة الإمداد المحلية

وتعول شركة موارد توربين على أن يسهم هذا التعاون الحيوي في رفد مشروع مصنع توربينات الرياح في الدقم بكفاءات وطنية مؤهلة صناعياً، وفي تعزيز سلسلة الإمداد المحلية لصناعات الطاقة النظيفة في السلطنة، مما يدعم نقل المعرفة واستدامة المهارات داخل السوق العُماني بشكل فعال.