
شهد سعر الدولار الأمريكي مقابل الجنيه المصري حالة ملحوظة من الاستقرار والهدوء مع انطلاق التعاملات الصباحية ليوم الأحد، الموافق الأول من فبراير لعام 2026، حيث حافظت العملة الخضراء على مستوياتها المسجلة في ختام تعاملات الأسبوع الماضي دون أي تغييرات جوهرية تذكر، يأتي هذا الثبات بالتزامن مع سياسة نقدية متزنة يتبعها البنك المركزي المصري لضبط إيقاع سوق الصرف، وتوفير السيولة اللازمة من العملة الصعبة لتلبية احتياجات القطاعات الاستيرادية والإنتاجية المتنوعة، كما تعكس هذه الحالة من الاستقرار قوة الأداء المالي للبنوك المصرية وقدرتها على امتصاص الصدمات الاقتصادية العالمية، وتوفير العملة للمواطنين والمستثمرين بكل سهولة ويسر عبر القنوات الرسمية، مما يعزز الثقة في القطاع المصرفي المصري.
أسعار الدولار في كبرى البنوك الحكومية والخاصة اليوم الأحد
في رصد دقيق لأسعار الصرف داخل البنوك المصرية اليوم، سجل البنك الأهلي المصري وبنك مصر، اللذان يمثلان أكبر المؤسسات المصرفية في البلاد، سعرًا موحدًا بلغ 46.88 جنيه للشراء و46.98 جنيه للبيع، مما يعطي مؤشرًا قويًا على استقرار القيمة السوقية للجنيه، وفي سياق متصل، استقر سعر الدولار في البنك التجاري الدولي (CIB) عند مستوى 46.85 جنيه للشراء و46.95 جنيه للبيع، وهي نفس الأسعار التي سجلها بنك التعمير والإسكان والبنك العقاري المصري وبنك البركة وبنك الكويت الوطني، مما يعكس تقاربًا كبيرًا في استراتيجيات التسعير بين البنوك العاملة في السوق المصري لضمان استقرار المعاملات المالية وتجنب أي مضاربات قد تؤثر سلبًا على القوة الشرائية للعملة المحلية، ولمزيد من التفاصيل حول أسعار الصرف في كافة البنوك، يُرجى الاطلاع على الجدول الشامل أدناه.
تباين طفيف في أسعار الصرف ببنك الإسكندرية والمصرف المتحد
على الرغم من حالة الاستقرار العام التي تسود سوق الصرف، إلا أن هناك تباينات طفيفة جدًا تظهر في بعض المصارف، وهي ظاهرة صحية تسهم في تشجيع حركة التداول، حيث سجل بنك الإسكندرية سعرًا يقل قليلًا عن المتوسط العام ليبلغ 46.78 جنيه للشراء و46.88 جنيه للبيع، وهو ما يجعله وجهة مميزة لبعض المتعاملين الباحثين عن أفضل سعر، وفي المقابل سجل المصرف المتحد سعرًا قدره 46.86 جنيه للشراء و46.96 جنيه للبيع، بينما جاء سعر الدولار في بنك كريدي أجريكول عند 46.84 جنيه للشراء و46.94 جنيه للبيع، ويؤكد الخبراء أن هذه الفروق التي لا تتعدى القروش القليلة تعكس ديناميكية السوق المصري، وقدرة كل بنك على إدارة موارده من النقد الأجنبي وفقًا لمعدلات العرض والطلب المتوفرة لديه يوميًا.
قائمة شاملة بأسعار الدولار في البنوك المصرية (تحديث 1 فبراير 2026)
للباحثين عن تفاصيل دقيقة ومحدثة، نقدم لكم قائمة شاملة بأسعار الدولار الأمريكي مقابل الجنيه المصري في أبرز البنوك المصرية، حيث تعكس هذه الأسعار التحديثات الصباحية ليوم الأحد الموافق 1 فبراير 2026، وتوضح مدى التقارب والثبات في سياسات التسعير عبر مختلف المؤسسات المصرفية، مما يوفر الشفافية للمواطنين والمتعاملين في سوق العملات الأجنبية.
| البنك | سعر الشراء (جنيه مصري) | سعر البيع (جنيه مصري) |
|---|---|---|
| البنك الأهلي المصري | 46.88 | 46.98 |
| بنك مصر | 46.88 | 46.98 |
| البنك التجاري الدولي (CIB) | 46.85 | 46.95 |
| بنك التعمير والإسكان | 46.85 | 46.95 |
| البنك العقاري المصري | 46.85 | 46.95 |
| بنك البركة | 46.85 | 46.95 |
| بنك الكويت الوطني (NBK) | 46.85 | 46.95 |
| بنك الإسكندرية | 46.78 | 46.88 |
| المصرف المتحد | 46.86 | 46.96 |
| بنك كريدي أجريكول | 46.84 | 46.94 |
| البنك المركزي المصري (متوسط) | 46.84 | 46.98 |
| بنك قناة السويس | 46.88 | 46.98 |
| البنك المصري الخليجي | 46.88 | 46.98 |
| مصرف أبوظبي الإسلامي | 46.88 | 46.98 |
| البنك العربي الأفريقي الدولي | 46.88 | 46.98 |
| بنك HSBC | 46.85 | 46.95 |
| بنك المصرف العربي الدولي | 46.85 | 46.95 |
دور البنك المركزي المصري في ضبط إيقاع أسعار العملات
يلعب البنك المركزي المصري دورًا محوريًا وحيويًا في الحفاظ على استقرار سعر الصرف، حيث سجل متوسط سعر الدولار لديه اليوم 46.84 جنيه للشراء و46.98 جنيه للبيع، وتعمل التقارير الدورية التي يصدرها المركزي على توضيح الرؤية للمستثمرين حول مستقبل الاقتصاد الكلي، مما يعزز الشفافية والثقة، كما تساهم التدفقات النقدية القوية من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وعوائد قناة السويس، وقطاع السياحة في دعم احتياطي النقد الأجنبي، مما يقلل الضغط على الجنيه المصري ويضمن ثبات أسعار السلع والخدمات التي تعتمد بشكل مباشر على استيراد مدخلات الإنتاج من الخارج، وهذا التوازن هو ما تسعى الدولة جاهدة للحفاظ عليه لتعزيز مناخ الاستثمار وجذب المزيد من رؤوس الأموال الأجنبية في القطاعات الحيوية، لدفع عجلة النمو الاقتصادي.
العوامل الاقتصادية المؤثرة على مستقبل الجنيه مقابل الدولار
تتأثر أسعار العملات في مصر بمجموعة معقدة من العوامل الجيوسياسية والاقتصادية الداخلية والخارجية، منها قرارات الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة العالمية، ومعدلات التضخم الدولية، بالإضافة إلى حجم الصادرات المصرية وتدفقات تحويلات المصريين بالخارج التي تعتبر موردًا رئيسيًا للدولار، وبما أننا في بداية فبراير 2026، يتطلع المحللون إلى مراقبة أداء الميزان التجاري المصري عن كثب، حيث أن زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الفاتورة الاستيرادية يساهمان بشكل فعال في تقوية الجنيه، كما أن النجاح في طرح السندات الدولارية في الأسواق العالمية يعزز من الملاءة المالية للدولة، ويمنح البنوك قدرة أكبر على تلبية الطلبات المتزايدة على العملة الصعبة دون حدوث قفزات سعرية مفاجئة، مما يحافظ على استقرار الأسواق.
نصائح للمواطنين والمتعاملين في سوق العملات الأجنبية
ينصح خبراء المال بضرورة التعامل دائمًا عبر القنوات المصرفية الرسمية والابتعاد بشكل قاطع عن أي ممارسات غير قانونية خارج إطار البنوك، حيث أن الجهاز المصرفي المصري يوفر حاليًا كافة احتياجات الأفراد والشركات بكل شفافية وأمان، كما يفضل للمسافرين أو المقبلين على عمليات استيرادية متابعة الأسعار في أكثر من بنك للحصول على أفضل سعر متاح للشراء أو البيع، مع الأخذ في الاعتبار أن الاستقرار الحالي في سعر الدولار هو فرصة جيدة للتخطيط المالي طويل الأجل، سواء على مستوى الأفراد في إدارة مدخراتهم، أو على مستوى الشركات في تسعير منتجاتهم وخدماتهم بما يتوافق مع استقرار تكلفة العملة الصعبة، مما يعزز من كفاءة القرارات المالية.
رؤية مستقبلية لاستقرار سعر الصرف في مصر 2026
تشير المعطيات الحالية إلى أن استقرار سعر الدولار عند مستويات الـ 46 جنيهًا هو انعكاس لنجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي الشامل الذي بدأت ثماره تظهر بوضوح في قدرة الاقتصاد على الصمود والتكيف، ومن المتوقع أن يستمر هذا الهدوء خلال الربع الأول من العام الجاري، مع توقعات بزيادة التدفقات النقدية من قطاع الطاقة والغاز الطبيعي، ويظل الرهان الحقيقي على استدامة هذا الاستقرار هو زيادة الإنتاج الصناعي والزراعي وتوجيهه نحو التصدير، وهو ما تعمل عليه الحكومة المصرية عبر تقديم حوافز استثمارية ضخمة، مما سيؤدي في نهاية المطاف إلى تخفيف الطلب على الدولار وزيادة المعروض منه، الأمر الذي قد يدفع الجنيه نحو المزيد من القوة والتعافي في الفترات القادمة، لدعم التنمية الاقتصادية الشاملة.
