
شهد الين الياباني انتعاشًا ملحوظًا يوم الثلاثاء، مستعيدًا جزءًا من خسائره التي مني بها أمام اليورو والدولار في الجلسة السابقة، مدفوعًا بتوقعات الأسواق حول استمرار رئيسة الوزراء ساناى تاكايتشي في تطبيق سياسات مالية توسعية، الأمر الذي يُنظر إليه على أنه دعم إيجابي للعملة الوطنية. على الجانب الآخر، حقق الدولار الأميركي مكاسب هامشية مقابل اليورو على مدار الجلستين الماضيتين، بينما تترقب الأسواق بحذر إشارات مرتقبة في وقت لاحق من الأسبوع الجاري، قد تكشف عن الموعد المحتمل لبدء مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تخفيض أسعار الفائدة.
قبيل الانتخابات العامة اليابانية التي أُجريت في الثامن من فبراير، شهدت عوائد السندات طويلة الأجل ارتفاعًا، بينما تراجع الين، مما عكس توقعات المستثمرين بأن رئيسة الوزراء تاكايتشي ستدفع بحزم تحفيز مالي إضافية بعد فوزها الانتخابي، وهو ما قد يؤدي إلى تغذية التضخم. ومنذ انتهاء الانتخابات، شهد منحنى عوائد السندات اليابانية تسطحًا ملحوظًا، في حين استقر التضخم المتداول، وارتفع الين، وذلك مع تزايد احتمالات عودة تدفقات المحافظ الاستثمارية الأجنبية إلى الأصول اليابانية، بالإضافة إلى التحول التدريجي بعيدًا عن حقبة أسعار الفائدة الحقيقية المنخفضة التي طال أمدها في اليابان.
ومع ذلك، رأى بعض المحللين أن رد فعل الأسواق السريع يبدو سابقًا لأوانه، لافتين إلى أن عودة تدفقات رؤوس الأموال إلى اليابان ليست مرجحة على المدى القريب، وأن بنك اليابان قد يفضل رفع أسعار الفائدة بوتيرة تدريجية ومحسوبة.
أداء الين والعملات الأخرى
عكس الين الياباني مساره الصاعد خلال تداولات يوم الثلاثاء، مسجلًا مكاسب أمام الدولار واليورو بعد سلسلة من الخسائر، ويُتوقع أن تدعم التدفقات المالية نحو سوق الأسهم اليابانية المزدهرة العملة، بالرغم من تراجع مؤشر “نيكي” يوم الثلاثاء مع اتجاه المستثمرين لجني الأرباح وتلاشي نشوة ما بعد الانتخابات. يُذكر أن الين كان قد تراجع يوم الإثنين عقب صدور بيانات أظهرت أن الاقتصاد الياباني حقق نموًا محدودًا للغاية في الربع الرابع من العام. وفي السياق ذاته، شهد مؤشر الدولار الأميركي ارتفاعًا طفيفًا، بينما تراجعت عملات رئيسية أخرى مثل اليورو، الجنيه الإسترليني، والدولار الأسترالي.
| العملة / المؤشر | التغير الأخير | القيمة الحالية | التغير السابق |
|---|---|---|---|
| الين الياباني مقابل الدولار | ارتفاع 0.50% | 152.80 | تراجع 0.55% |
| الين الياباني مقابل اليورو | صعود 0.52% | 180.97 | انخفاض 0.37% |
| مؤشر الدولار الأميركي | ارتفاع طفيف | 97.12 | مكاسب 0.2% |
| اليورو مقابل الدولار الأميركي | تراجع 0.05% | 1.1843 | – |
| الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأميركي | انخفاض 0.35% | 1.3582 | – |
| الدولار الأسترالي مقابل الدولار الأميركي | تراجع 0.05% | 0.7069 | – |
وبالنظر إلى توقعات سوق العملات، أشار بنك باركليز إلى أن نموذجه يحدد القيمة العادلة للين مقابل الدولار في نطاق أواخر مستويات 140 ينًا، وهو ما يتوافق مع المستويات التي سادت قبيل فوز تاكايتشي بزعامة الحزب الديمقراطي الليبرالي في أكتوبر الماضي، والذي مهد الطريق لتوليها رئاسة الوزراء. وأضاف البنك أنه بافتراض عدم تلاشي “علاوة تاكايتشي” بالكامل، فمن المرجح أن يشكل مستوى 150 ينًا للدولار هدفًا قريب الأجل.
| المؤشر | القيمة | التفاصيل |
|---|---|---|
| القيمة العادلة للين/الدولار (نموذج باركليز) | أواخر 140 ينًا للدولار | متوافقة مع مستويات ما قبل فوز تاكايتشي بزعامة الحزب الديمقراطي الليبرالي في أكتوبر. |
| الهدف قصير الأجل للين/الدولار (باركيليز) | 150 ينًا للدولار | بافتراض عدم تلاشي “علاوة تاكايتشي” بالكامل. |
توقعات الدولار ومحضر الفيدرالي
شهدت التداولات أحجامًا ضعيفة نسبيًا، وذلك لإغلاق العديد من الأسواق الآسيوية بمناسبة عطلة رأس السنة القمرية، بالإضافة إلى عطلة “يوم الرؤساء” في الولايات المتحدة، وتتركز أنظار المستثمرين في وقت لاحق من هذا الأسبوع على محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأخير، وكذلك القراءة التمهيدية للناتج المحلي الإجمالي الأميركي. في هذا السياق، صرحت كريستينا كليفتون، كبيرة استراتيجيي العملات لدى بنك الكومنولث الأسترالي في سيدني، بأنهم “متفائلون إلى حد كبير حيال الاقتصاد الأميركي”، وأضافت أن الأسواق تُسعّر حاليًا احتمالًا كبيرًا لخفض أسعار الفائدة في شهر يونيو، وهو ما يتوافق مع تقديراتهم، إلا أنها أشارت إلى اختلاف رؤيتهم عن السوق بخصوص توقع خفض لاحق للفائدة في يوليو.
وفيما يتعلق بالولايات المتحدة، أظهرت بيانات صدرت يوم الجمعة أن أسعار المستهلكين ارتفعت بأقل من المتوقع في يناير، ما يمنح الاحتياطي الفيدرالي مساحة إضافية لتيسير السياسة النقدية هذا العام، بينما يقوم متداولو أسواق المال بتسعير نحو 59 نقطة أساس من التخفيضات لبقية العام. أما في بريطانيا، فقد تراجع الجنيه الإسترليني يوم الثلاثاء بعد بيانات أظهرت ارتفاع معدل البطالة إلى أعلى مستوى في خمس سنوات خلال ديسمبر، مع تباطؤ نمو الأجور، ما قد يعزز مبررات خفض إضافي لأسعار الفائدة من جانب بنك إنجلترا. وفي أستراليا، كشف محضر الاجتماع الأخير لبنك الاحتياطي الأسترالي أن مجلس إدارته لم يتخذ قرارًا حاسمًا بشأن الحاجة إلى زيادات إضافية في أسعار الفائدة، إلا أنه أكد على أن التضخم ظل أعلى من المستوى المستهدف لمدة ثلاثة أعوام متتالية.
| المؤشر / الحدث | القيمة / الملاحظة | التأثير المحتمل | الفترة الزمنية |
|---|---|---|---|
| ارتفاع أسعار المستهلكين في أميركا | أقل من المتوقع | يمنح الفيدرالي مساحة لتيسير السياسة النقدية. | يناير |
| تخفيضات أسعار الفائدة المتوقعة من الفيدرالي | حوالي 59 نقطة أساس | توقعات متداولي أسواق المال. | لبقية العام |
| معدل البطالة في بريطانيا | الأعلى في خمس سنوات | تباطؤ نمو الأجور، يعزز مبررات خفض الفائدة من بنك إنجلترا. | ديسمبر |
| التضخم في أستراليا | أعلى من المستوى المستهدف | – | طوال ثلاثة أعوام |
