الديوان الملكي يؤكد رؤية هلال رمضان 1447 ويعلن الأربعاء غداً أول أيامه

الديوان الملكي يؤكد رؤية هلال رمضان 1447 ويعلن الأربعاء غداً أول أيامه

مع إشراقة أول أيام شهر رمضان المبارك، تدفقت جموع غفيرة من المصلين والمعتمرين إلى رحاب المسجد الحرام في مكة المكرمة، حيث اكتظت الساحات والمصليات بضيوف الرحمن الذين حرصوا على أداء صلاتي العشاء والتراويح في هذه البقعة الطاهرة، وسط أجواء إيمانية عامرة بالخشوع والسكينة والروحانية التي تميز الشهر الفضيل.

وقد تميزت حركة القاصدين بانسيابية وسلاسة لافتة في كافة أرجاء المسجد الحرام وساحاته الخارجية، بفضل المتابعة الميدانية الدقيقة والخطط التنظيمية المحكمة، التي ساهمت بفعالية في تسهيل إجراءات الدخول والخروج، وتنظيم الممرات بوضوح، وتوجيه المصلين نحو الأماكن الشاغرة ومواقع الصلاة المخصصة، الأمر الذي حال دون حدوث أي تكدس أو ازدحام، وضمن راحة الجميع وطمأنينتهم.

منظومة خدمات متكاملة لراحة ضيوف الرحمن

سعت الجهات المعنية، بالتنسيق مع إدارة شؤون الحرمين الشريفين، إلى توفير منظومة متكاملة وشاملة من الخدمات الميدانية والتنظيمية، بهدف الارتقاء بجودة التجربة التعبدية لضيوف الرحمن، وقد تجلت هذه الجهود في تكثيف الإشراف على جميع الساحات والمصليات، وإدارة حشود المصلين والمعتمرين باحترافية عالية، بالإضافة إلى مضاعفة عمليات النظافة والتطهير والتعقيم المستمر لكافة مرافق المسجد وساحاته على مدار الساعة، لضمان بيئة صحية وآمنة تمامًا للجميع.

رمضان في مكة: قبلة القلوب ومحط الأنظار

يكتسب شهر رمضان المبارك في المسجد الحرام خصوصية فريدة وأهمية قصوى في وجدان المسلمين حول العالم، حيث تتجه قلوبهم وأنظارهم صوب الكعبة المشرفة في هذا الشهر الفضيل، ويُعد هذا التوافد الهائل في الليلة الأولى من رمضان مؤشرًا واضحًا على المكانة العظيمة التي يحتلها الحرم المكي الشريف، فالمسلمون يتسابقون لاغتنام فضل الزمان والمكان معًا، طمعًا في الأجر المضاعف والرحمات التي تتنزل بكثرة خلال هذا الشهر الكريم.

رعاية القيادة وعمارة الحرمين

تأتي هذه الجهود الجبارة والخدمات المتميزة كامتداد طبيعي للعناية الفائقة والاهتمام الدائم الذي توليه القيادة الرشيدة -حفظها الله- بالحرمين الشريفين وقاصديهما، وتجسد هذه المشاهد الباهرة تكامل الأدوار بين مختلف القطاعات التنظيمية والخدمية والأمنية، التي تعمل بتناغم لخدمة ضيوف الرحمن، وتسخير كافة الإمكانات البشرية والتقنية لتهيئة أجواء إيمانية متكاملة، تعزز من تجربتهم التعبدية المباركة منذ اللحظات الأولى لانطلاق صلاة التراويح في هذا الموسم الرمضاني الكريم.