«الذكاء الاصطناعي: هل فقد السيطرة؟ مخاوف متزايدة من سيناريوهات كارثية!»

«الذكاء الاصطناعي: هل فقد السيطرة؟ مخاوف متزايدة من سيناريوهات كارثية!»

يتزايد قلق الخبراء من مخاطر الذكاء الاصطناعي على البشرية، فيما يُشير البعض إلى إمكانية وصول هذه التقنية إلى إدراك ذاتي يجعلها قادرة على اتخاذ قرارات مُهددة للإنسانية، فحتى أقل المتشائمين يحذرون من أخطاء برمجية قد تدفع الذكاء الاصطناعي لتحقيق مطامع الإنسان على حساب الموارد المتاحة.

الفناء الوجودي واحتمالات “الإبادة”

أبرز التحذيرات جاءت من إيلون ماسك، الشريك المؤسس لشركة “xAI”، خلال بودكاست مع جو روغان في مارس الماضي، حيث قال إن احتمال الإبادة بسبب الذكاء الاصطناعي يقارب 20%، مُشيراً إلى أن النماذج قد تصل إلى مستويات “أذكى من البشر مجتمعين” في السنوات القليلة المقبلة، مع توقعات بأن يتفوق الذكاء الاصطناعي على الذكاء البشري بحلول عامي 2029-2030، واستناداً لتقديرات سابقة، فإن هناك 10%-20% احتمال “أن تسوء الأمور” بطرق وجودية، ستتسارع تطورات الذكاء الاصطناعي بشكل ملحوظ في 2025-2026. وفي المقابل، يشتد الجدل حول حوكمة مختبرات الذكاء الاصطناعي، حيث تعرضت “OpenAI” لانتقادات بسبب خططها لإعادة الهيكلة بهدف الانتقال إلى نموذج منفعة عامة، مما قد يؤثر على استقلالية حوكمتها ويثير علامات تساؤل حول أولويات السلامة.

العلماء يرفعون الرايات الحمراء

يُشير جيفري هينتون، الحائز على جوائز تورينغ ونوبل، إلى وجود احتمالية تتراوح بين 10% إلى 20% بأن “يمحو الذكاء الاصطناعي البشر”، محذراً من ظهور اهداف فرعية لدى الوكلاء الذكيين قد تجعلهم يميلون إلى إخفاء نواياهم، وذلك وفقاً لما ذكرته شبكة “CNBC”. وتوقع هينتون أن يؤدي ذلك إلى بطالة جماعية واضطراب اجتماعي واسع في حال انفلات القدرات عن السيطرة، وفي محاضرته “Hinton Lectures” الشهر الجاري، أعرب عن قلقه من عدم اتخاذ الساسة والجهات التنظيمية للاحتياطات اللازمة قبل حدوث “كارثة كبيرة”. بدوره، اعتبر يوشوا بنجيو، عالم التكنولوجيا والمحاضر في جامعة تورنتو، أن احتمال الانقراض “يسبب له الأرق”، داعياً إلى تبني نماذج “غير مُوكلة” لتقليل المخاطر.

الروبوتات القاتلة والحرب المؤتمتة

في مايو 2025، وصف الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الأسلحة الذاتية بأنها “غير مقبولة سياسياً” و”مقززة أخلاقياً”، طالباً بمعاهدة حظر ملزمة بحلول 2026 لضمان السيطرة البشرية على استخدام القوة، وأشارت التقارير الأممية إلى أن الطائرات المسيّرة والاختيار الآلي للأهداف قد تهدد القانون الدولي الإنساني، مما يجعل خطر الحرب المؤتمتة من المسارات المُحتملة للضرر الواسع.

اضطراب اقتصادي واجتماعي

من المخاوف الوجودية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، هي الانخفاض السريع في فرص العمل دون وجود بدائل، وتركز الثروة الذي سيؤدي إلى تآكل نموذج الاستهلاك مع فقدان المستهلكين القدرة الشرائية، حيث حذر هينتون من عدم استعداد الأنظمة للتكيف مع الانتقال إلى اقتصاد مؤتمت بشكل عميق، وفي الأشهر الأخيرة، بدأت بعض الشركات الكبرى بتخطيط لتسريحات ضخمة نتيجة زيادة استخدام الروبوتات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، فاستغنت أمازون عن نحو 14 ألف وظيفة، بينما يسعى بنك “باركليز” إلى إلغاء آلاف الوظائف واستبدالها بالذكاء الاصطناعي، ورغم أن الأمر قد لا يصل إلى نهاية العالم، إلا أن الذكاء الاصطناعي يُعتقد أنه سيخلق هزات اجتماعية واقتصادية عميقة تتطلب سياسات انتقال عادلة وحوكمة معلوماتية قوية.

في كتاب جديد بعنوان “إذا بناه أي شخص، سيموت الجميع: لماذا سيقتلنا الذكاء الاصطناعي الخارق جميعاً” للكاتبين إليعازر يودكوفسكي ونايتس سواريس، يُحذر الكاتبان من سيناريوهات شاذة للتقنية معتمدين على نماذج التطور البشري، لكنهما لا يقدمان تصوراً كاملاً لما يمكن أن يحدث، خاصةً وأن “الذكاء الخارق” لم يظهر بعد.

هذا المقال لا ينتمي لأي تصنيف.