الذكاء الاصطناعي يغير الطب: ملف ChatGPT Health يكشف 5 حقائق لمستقبل الأطباء والمرضى

الذكاء الاصطناعي يغير الطب: ملف ChatGPT Health يكشف 5 حقائق لمستقبل الأطباء والمرضى

يستخدم أكثر من 800 مليون شخص حول العالم روبوت الدردشة ChatGPT بشكل أسبوعي، حيث يعتمد الملايين على هذه الأداة للإجابة عن استفساراتهم اليومية المتنوعة، والتي تشمل بشكل متزايد الأسئلة المتعلقة بالصحة والعافية.

لقد أصبح روبوت الدردشة من OpenAI، على مدى السنوات الماضية، أداة مألوفة وموثوقة للكثيرين في التعامل مع شؤونهم الصحية، من تفسير الوصفات الطبية وفهم نتائج التحاليل، وصولًا إلى الحصول على نصائح صحية عامة.

في إطار سعيها لتنظيم هذه التجربة وتحسينها، أعلنت OpenAI مؤخرًا عن إطلاق “ChatGPT Health”، وهو قسم مخصص داخل ChatGPT يهدف إلى توفير وسيلة أكثر تنظيمًا وأمانًا للتعامل مع الاستفسارات الصحية الحساسة.

تؤكد الشركة أن هذه الميزة الرائدة لا تهدف إطلاقًا إلى الحلول محل الأطباء، بل تعمل كجسر حيوي يربط المرضى بالمتخصصين في الرعاية الصحية، فما هو بالضبط ChatGPT Health؟ وكيف تخطط OpenAI لدمجه بفعالية في الروتين الصحي اليومي للمستخدمين؟ إليك التفاصيل الجوهرية في خمس نقاط رئيسية، تسلط الضوء على هذه المبادرة التحولية.

أولاً: ما هو ChatGPT Health؟

ChatGPT Health هو قسم جديد ومخصص حصريًا داخل منصة ChatGPT، يركز على الأسئلة المتعلقة بالصحة، حيث يتيح للمستخدمين رفع المستندات الطبية الهامة مثل الوصفات الطبية ونتائج التحاليل، بالإضافة إلى إمكانية ربط بياناتهم من تطبيقات الصحة الشائعة مثل Apple Health وMyFitnessPal، وهذا يساعد النظام على تقديم ردود أكثر دقة وتخصيصًا تتناسب مع احتياجات كل فرد.

بدلًا من دمج المحادثات الطبية مع الدردشات اليومية العامة، يوفر هذا القسم مساحة مستقلة ومنظمة للمستخدمين لطرح استفساراتهم الصحية، والتي يمكن أن تشمل الأعراض، الفحوصات، برامج التمارين، الأنظمة الغذائية، وحتى تفاصيل التأمين الصحي المعقدة.

ثانياً: كيف تم تطويره؟

توضح شركة OpenAI أن فكرة تطوير ChatGPT Health جاءت نتيجة لدراسة متأنية وعميقة لأنماط استخدام الروبوت في المجالات الطبية، فقد لاحظت الشركة أن ملايين الأشخاص يلجأون أسبوعيًا إلى ChatGPT للاستفسار عن أعراضهم الصحية، نتائج تحاليلهم، أهداف لياقتهم البدنية، ومختلف المخاوف الصحية اليومية التي تواجههم.

دفع هذا الاستخدام المتزايد والمكثف OpenAI إلى ضرورة إنشاء مساحة صحية مخصصة، تتيح تنظيم هذه المحادثات الحيوية وتمنحها اهتمامًا فائقًا، مع توفير إجراءات حماية إضافية ومشددة تتناسب مع الطبيعة الحساسة للبيانات الطبية الشخصية.

ثالثاً: أبرز المزايا:

يركز ChatGPT Health بشكل أساسي على تلبية الاستخدامات العملية اليومية للمستخدمين، ولا يهدف إطلاقًا إلى اتخاذ قرارات طبية سريرية، ومن أبرز الخدمات والمزايا التي يقدمها:

  • شرح وتبسيط المستندات والتقارير الطبية المعقدة.
  • المساعدة في صياغة وتحضير الأسئلة المحددة قبل زيارة الطبيب.
  • استكشاف وتوضيح خيارات التأمين الصحي المختلفة.
  • تقديم إرشادات عامة حول التغذية السليمة، برامج الرياضة، وتعديل نمط الحياة الصحي.

تؤكد OpenAI بقوة أن هذه الخدمة لا تقدم تشخيصًا طبيًا دقيقًا ولا تصف علاجات محددة، بل تهدف إلى ترجمة المعلومات الطبية المعقدة إلى لغة سهلة وواضحة يفهمها المستخدم، مما يمكنه من اتخاذ قرارات مستنيرة بالتشاور مع المختصين.

رابعاً: الإتاحة وطريقة الاستخدام:

يتم إطلاق ChatGPT Health على مراحل تدريجية، وهو متاح حاليًا لعدد محدود من المستخدمين المشتركين في خطط Free وGo وPlus وPro، ومن المتوقع أن يتوسع نطاق الوصول إليه ليشمل جميع المستخدمين عبر الويب ونظام iOS خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

بمجرد ظهور تبويب “Health” ضمن واجهة ChatGPT الرئيسية، يمكن للمستخدمين البدء فورًا بطرح استفساراتهم الصحية، أو رفع التقارير الطبية الخاصة بهم، أو ربط تطبيقات الصحة المتوافقة بسلاسة تامة.

خامساً: الخصوصية والأمان:

على الرغم من أن الصحة تعتبر من أكثر المواضيع التي يتم البحث عنها بشكل متكرر داخل ChatGPT، إلا أنها تثير بطبيعة الحال تساؤلات هامة حول موثوقية وأمان الذكاء الاصطناعي في التعامل مع هذه المجالات الحساسة، وتؤكد OpenAI أنها صممت ChatGPT Health مع إعطاء أولوية قصوى لمبادئ الخصوصية وحماية البيانات.

وفقًا لتصريحات الشركة، يتم حفظ جميع المحادثات الصحية في مساحة منفصلة ومحصنة بأعلى درجات الأمان، كما تؤكد OpenAI بشكل قاطع أن هذه البيانات الطبية الحساسة لا تُستخدم إطلاقًا في تدريب النماذج الأساسية للذكاء الاصطناعي، مما يضمن سرية معلومات المستخدمين وخصوصيتها التامة.