الذهب عند مفترق طرق 5200 دولار وسط تصاعد التضخم العالمي

الذهب عند مفترق طرق 5200 دولار وسط تصاعد التضخم العالمي

لا يزال سوق الذهب يظهر مرونة ملحوظة، محافظًا على مكاسبه فوق مستوى 5200 دولار، وهو ما يعكس جاذبيته المستمرة كملجأ آمن. ومع ذلك، يسود حذر بين بعض المحللين، الذين يتوقعون تحديات محتملة تواجه المعدن الأصفر. ينبع هذا القلق من استمرار مخاطر التضخم في الولايات المتحدة، التي تأكدت مؤخرًا بارتفاع كبير في أسعار المنتجين. فقد أعلنت وزارة العمل الأمريكية يوم الجمعة أن مؤشر أسعار المنتجين الرئيسي (PPI) ارتفع بنسبة 0.5% في يناير، بعد زيادة سابقة بلغت 0.4% في ديسمبر، مما يشير إلى ضغوط تضخمية مستمرة على مستوى الجملة.

تطورات مؤشر أسعار المنتجين (PPI)

تُعد بيانات مؤشر أسعار المنتجين مؤشرًا رئيسيًا على اتجاهات التضخم المستقبلية، حيث تعكس التغيرات في الأسعار التي يتلقاها المنتجون مقابل سلعهم وخدماتهم. الارتفاع المتتالي في هذا المؤشر يُعزز التكهنات بأن الشركات قد تنقل هذه التكاليف المتزايدة إلى المستهلكين، مما يدفع أسعار التجزئة للارتفاع.

الفترةارتفاع مؤشر أسعار المنتجين (PPI)
يناير0.5%
ديسمبر0.4%

التضخم ومستقبل أسعار الذهب

لطالما اعتُبر الذهب ملاذًا آمنًا في مواجهة التضخم، حيث يتجه المستثمرون إليه للحفاظ على القوة الشرائية لمدخراتهم خلال فترات ارتفاع الأسعار. لكن ارتفاع الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة، مصحوبًا بإمكانية تشديد السياسة النقدية من قبل الاحتياطي الفيدرالي، قد يطرح تحديات أمام استمرار صعود الذهب.

إذا اضطر الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة لمكافحة التضخم، فقد يزيد ذلك من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر عائدًا، مما يجعله أقل جاذبية مقارنة بالأصول التي تقدم عوائد أعلى. لذلك، ستعتمد قدرة الذهب على الحفاظ على مستوياته الحالية، وربما تجاوز 5200 دولار، بشكل كبير على كيفية تطور المشهد الاقتصادي الكلي، وخاصة مسار التضخم واستجابة البنوك المركزية له.