
شاهندة إبراهيم – شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا في الأسواق المحلية والدولية خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، مما دفعها لتقترب من أعلى مستوياتها التاريخية في كلا السوقين، نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية وزيادة الطلب على الملاذات الآمنة، وفقًا لتقرير صادر عن منصة «آي صاغة».
قفزات في السوق المحلية
| العيار | السعر (بالجنيه) |
|---|---|
| عيار 21 | 6355 |
| عيار 24 | 7263 |
| عيار 18 | 5447 |
| الجنيه الذهب | 50840 |
قال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة، إن أسعار الذهب ارتفعت في السوق المحلية بنحو 80 جنيهًا، في حين صعدت الأوقية عالميًا بحوالي 60 دولارًا لتصل إلى 4730 دولارًا.
أسعار الذهب تتجاوز الحواجز العالمية
عالميًا، سجل الذهب مستوى قياسيًا جديدًا، متجاوزًا سعر 4700 دولار للأوقية، ذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وزيادة الطلب القوي على الأصول الآمنة، وسط تراجع في شهية المخاطرة في الأسواق الدولية.
زيادة أسعار المعدن منذ بداية العام
على الصعيد المحلي، حققت أسعار الذهب ارتفاعًا بنسبة 9% منذ بداية العام، بينما سجلت الأوقية في البورصة العالمية زيادة تقدر بـ 9.5%، مما يعكس أداءً إيجابيًا للذهب أكبر من ذلك المسجل في يناير 2025، والذي بلغ 6.6%.
توترات تجارية تؤثر على الأسعار
تستمر حالة عدم اليقين في التأثير على معنويات المستثمرين، في ظل تجدد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حيث هدد الرئيس الأمريكي بفرض تعريفات جمركية جديدة، في خطوة قوبلت بانتقادات من الجانب الأوروبي وتحذيرات من اتخاذ إجراءات مضادة.
مخاوف اندلاع الحرب التجارية
أعادت تلك التطورات إلى الواجهة مخاوف اندلاع حرب تجارية أكبر عبر الأطلسي، ما ساهم في ضغط أسواق الأسهم العالمية وزيادة الطلب على الأصول الدفاعية مثل الذهب، كما أدى التصعيد في الخطابات إلى تقويض الثقة تجاه الأصول الأمريكية، ما أثر على الدولار ودفع المستثمرين للتحول إلى عملات أخرى وآمنة.
التطورات الجيوسياسية وتأثيرها على الأسعار
بالإضافة إلى المخاوف التجارية، تظل الحرب بين روسيا وأوكرانيا والتوترات في الشرق الأوسط قائمة، مما يسهم في رفع مستوى المخاطر الجيوسياسية، وما يعزز من أسعار الذهب، كما يتواصل تراجع مؤشر الدولار الأمريكي لليوم الثاني، ليصل إلى مستويات قرب 98.45 نقطة، وهو أدنى مستوى له في نحو أسبوعين، مما يقدم دعمًا إضافيًا للذهب.
تصريحات أمريكية جديدة حول جرينلاند
في سياق متصل، رفض الرئيس الأمريكي استبعاد استخدام القوة العسكرية بشأن جرينلاند، مشددًا على ضروريتها للأمن القومي، وما سيعزز من مناقشات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس.
ردود فعل الأوربيين والمخاطر المحتملة
بدورها، أكدت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، أن أوروبا لا ترغب في الدخول في صراع مع الولايات المتحدة، لكنها ستدافع عن مصالحها، كما تنبهت لمجموعة من الأدوات التي يمكن استخدامها في حال تفاقمت التوترات.
الآفاق المستقبلية للأسواق
يتوقع المحللون أن منطقة اليورو، وهي أكبر مستثمر أجنبي في سندات الخزانة الأمريكية، قد تكون لها أوراق ضغط في أي نزاع تجاري محتمل، فيما تترقب الأسواق هذا الأسبوع مجموعة من الأحداث الحاسمة، بما في ذلك قرار المحكمة العليا بشأن التعريفات الجمركية.
ترجيحات خفض الفائدة الأمريكية ودعم الذهب
تشير التوقعات إلى أن الذهب يستفيد من ترجيحات بدء مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة خلال العام، بما يعكس البيانات الاقتصادية الأضعف وبدء تباطؤ التضخم، حيث تُعتبر التوترات الجيوسياسية، وزيادة العجز المالي، وعدم اليقين السياسي، والديون القياسية، من العوامل الهيكلية التي تدعم الذهب.
دور البنوك المركزية في السوق الذهبية
في سياق الطلب الفعلي، تظل مشتريات البنوك المركزية تمثل عنصر دعم رئيسي للأسعار، مما يعزز من النظرة الإيجابية طويلة الأجل للذهب ويثبت استقراره فوق مستوى 4000 دولار للأوقية.
الرابط المختصر
نسخ النص
