«الذهب يتخطى الحواجز ويتألق بالأرقام القياسية الجديدة، والأوقية تتجاوز 4700 دولار»

«الذهب يتخطى الحواجز ويتألق بالأرقام القياسية الجديدة، والأوقية تتجاوز 4700 دولار»

ارتفعت أسعار الذهب في الأسواق المحلية والعالمية خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، لتتجه نحو أعلى مستوياتها التاريخية في كلا السوقين، وذلك نتيجة لتزايد التوترات الجيوسياسية وتجدد الاقبال على الملاذات الآمنة، وفقًا لتقرير صادر عن منصة «آي صاغة».

أداء السوق المحلية

قال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة، إن أسعار الذهب في السوق المحلية سجلت زيادة بنحو 80 جنيهًا خلال تعاملات اليوم، حيث بلغ سعر جرام الذهب عيار 21 حوالي 6355 جنيهًا، في حين ارتفعت الأوقية عالميًا حوالي 60 دولارًا لتصل إلى 4730 دولارًا.

أسعار المعادن الثمينة

أضاف إمبابي أن سعر جرام الذهب عيار 24 وصل إلى حوالي 7263 جنيهًا، في حين سجل جرام الذهب عيار 18 نحو 5447 جنيهًا، كما ارتفع سعر الجنيه الذهب إلى نحو 50840 جنيهًا.

المستوى القياسي للذهب عالميًا

عالميًا، تجاوز سعر الذهب مستوى قياسي جديد متجاوزًا حاجز 4700 دولار للأوقية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي عززت الطلب على الأصول الآمنة، في وقت يتجنب فيه المستثمرون المخاطرة بشكل متزايد في الأسواق العالمية.

زيادة الأسعار والنسب المئوية

السوقالنسبة المئوية للارتفاع
الأسواق المحلية9%
البورصة العالمية9.5%

الضغط التجاري والمخاوف الجيوسياسية

لا تزال حالة عدم اليقين تسود معنويات المستثمرين، مع تجدد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حيث هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض تعريفات جديدة على ثماني دول أوروبية، مما قوبل بانتقادات أوروبية حادة وتحذيرات من اتخاذ تدابير مضادة.

تأثير التوترات التجارية

أعادت هذه التطورات إحياء المخاوف من احتمال اندلاع حرب تجارية واسعة النطاق عبر الأطلسي، مما أدى إلى ضغط على أسواق الأسهم العالمية، وزيادة الطلب على الأصول الآمنة، وعلى رأسها الذهب، كما ساهم تصاعد خطاب ترامب في تقليل الثقة في الأصول الأمريكية، ما أثر سلبًا على قيمة الدولار ودفع المستثمرين إلى البحث عن عملات ملاذ آمن.

الوضع الجيوسياسي الحالي

بالتوازي مع المخاوف التجارية، تواصل الحرب الروسية الأوكرانية وتأثيراتها المستمرة في الشرق الأوسط إبقاء مستوى المخاطر الجيوسياسية مرتفعًا، وهو ما يضيف دعمًا إضافيًا لأسعار الذهب.

مؤشر الدولار

في هذا السياق، يتراجع مؤشر الدولار الأمريكي لليوم الثاني على التوالي، حيث يتداول قرب مستوى 98.45 نقطة، وهو أدنى مستوياته في أسبوعين، مما يمنح المعدن الأصفر دعمًا إضافيًا.

توجهات الرئيس الأمريكي

في تطور لافت، لم يستبعد الرئيس الأمريكي استخدام القوة العسكرية للسيطرة على جرينلاند، مكتفيًا بالقول: “لا تعليق”، وأكد في منشور على منصة Truth Social أن الجزيرة تعتبر “ضرورية للأمن القومي والعالمي”، مشيرًا إلى أن الملف سيتم طرحه خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس.

ردود الأفعال الأوروبية

قالت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إن أوروبا “لا ترغب في الدخول في مواجهة” مع الولايات المتحدة، لكنها ستدافع عن مصالحها ولديها “مجموعة من الأدوات” للرد في حال تصاعد التوترات، ويرى محللون أن منطقة اليورو، بصفتها أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأمريكية، تمتلك أوراق ضغط في أي نزاع تجاري.

الأحداث القادمة

تترقب الأسواق هذا الأسبوع سلسلة من الأحداث المهمة، منها قرار المحكمة العليا الأمريكية بشأن التعريفات الجمركية، وجلسات تتعلق بمحاولة عزل ليزا كوك، محافظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي، بالإضافة إلى إمكانية الإعلان عن رئيس جديد للفيدرالي.

التوقعات الاقتصادية

كما يتطلع المستثمرون إلى البيانات الاقتصادية الأمريكية المرتقبة، بما فيها بيانات التوظيف من ADP، ومؤشرات التضخم من مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE)، وأرقام الناتج المحلي الإجمالي.

الضغط على أسعار الفائدة

تشير التوقعات إلى أن الذهب سيتلقى دعمًا قويًا من توقعات بدء مجلس الاحتياطي الفيدرالي خفض أسعار الفائدة هذا العام، مدفوعًا ببيانات اقتصادية أضعف وإشارات على تباطؤ التضخم.

العوامل الهيكلية الداعمة للذهب

تشير تقارير اقتصادية إلى أن تصاعد التوترات الجيوسياسية، وارتفاع العجز المالي، وعدم اليقين السياسي، بالإضافة إلى الارتفاع القياسي في ديون الحكومات والشركات خلال عام 2025، تمثل عوامل هيكلية تدعم الذهب، وتعزز دوره كأداة تحوط في بيئة اقتصادية مليئة بالاضطرابات.

دعم الطلب الفعلي للذهب

على صعيد الطلب الفعلي، تظل مشتريات البنوك المركزية تمثل ركيزة أساسية لدعم الأسعار، إذ إنها أصبحت أقل تأثيرًا بتقلبات السوق، مما يعزز النظرة الإيجابية طويلة الأجل للذهب ويؤكد استقراره فوق مستوى 4000 دولار للأوقية.