
تعافي الذهب جزئياً بعد تراجع حاد وسط إقبال على الشراء عند الانخفاض
شهد الذهب تعافياً جزئياً بعد خسارته نحو 4%، الأربعاء، نتيجة إقبال المستثمرين على الشراء عند الارتفاعات، مما ساعد المعدن على الصمود في مواجهة ارتفاع أسعار النفط وزيادة مخاطر التضخم الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط.
ارتفاع سعر الذهب وتحركه نحو التعويض عن الخسائر السابقة
ارتفع المعدن النفيس بنسبة تصل إلى 0.7%، ليعوض جزءاً من الخسائر التي تكبدها خلال ست جلسات متتالية من التراجع، وهي أطول سلسلة خسائر منذ أواخر عام 2024.
موقف الاحتياطي الفيدرالي من السياسة النقدية وتأثيره على الذهب
قرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي إبقاء أسعار الفائدة ثابتة في اجتماعه الأخير، مع توقع تخفيض واحد فقط في عام 2023، فيما أكد رئيس البنك جيروم باول أن أي تخفيض للفائدة سيتطلب إحراز تقدم ملموس في كبح التضخم، وبيّن بيان الحكومة أن الحرب في إيران تجعل آفاق الاقتصاد الأمريكي “غير مؤكدة”.
ضغوط النفط والدولار على سعر الذهب
شهدت أسعار النفط ارتفاعاً، الخميس، بعد استهداف إيران وإسرائيل لبعض منشآت الطاقة المهمة في المنطقة، مما أدى إلى مخاوف من تضخم يرفع تكلفة المعيشة ويقلل من احتمالات تخفيض أسعار الفائدة من قبل الفيدرالي والبنوك المركزية الأخرى، الأمر الذي يضغط سلباً على سعر الذهب الذي لا يدر عائداً. كما ساهم ارتفاع الدولار في وضع ضغط إضافي على السلع المقومة بالعملة الأميركية.
| سعر النفط (برنت) اليوم | ارتفع بشكل كبير بعد استهداف منشآت الطاقة في المنطقة |
|---|---|
| سعر الذهب الفوري | 4835.55 دولار للأونصة، بارتفاع 0.4% |
| سعر الفضة | 75.49 دولار بزيادة 0.2% |
| مؤشر الدولار | انخفض بنسبة 0.1% بعد ارتفاعه بنسبة 0.5% في الجلسة السابقة |
تقييم خبراء السوق وتأثير ارتفاع الدولار على مستقبل الذهب
قال نيكولاس فرابيل، الرئيس العالمي للأسواق المؤسسية لدى شركة “إيه بي سي ريفاينري”، إن “قوة الدولار وتشديد السياسات النقدية لدى البنوك المركزية في الاقتصادات المتقدمة يضعان مسارات غير مؤكدة لمستقبل الذهب على المدى القريب”.
وأضاف: “لكن، إذا زاد التضخم بمعدل أسرع من ارتفاع أسعار الفائدة، فإن تراجع الفائدة الحقيقية قد يدعم الذهب على المدى المتوسط”.
الآداء السنوي القوي رغم التراجعات الأخيرة
لا يزال الذهب مرتفعاً بنحو 12% منذ بداية العام، رغم أن زخمه الصعودي تباطأ مؤخرًا مع تراجع احتمالات خفض الفائدة في المستقبل القريب، بالإضافة إلى قيام بعض المستثمرين ببيع المعدن لتغطية طلبات الهامش في محافظهم الاستثمارية.
كان الذهب قد سجل مستوى قياسياً فوق 5595 دولاراً للأونصة في أواخر يناير، ومن بداية الحرب في 28 فبراير وحتى إغلاق الأربعاء، تراجع بنحو 9%.
تصريحات جيروم باول وتأثيرها على السوق
بعد اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأخير، أدلى باول بتصريحات نادرة بشأن مستقبل منصبه في البنك، مع تأكيده على أنه لن يستقيل حتى يُنهِي التحقيق الجاري من قبل وزارة العدل. وقال إنه سيواصل عمله كرئيس مؤقت حال لم يتم تأكيد تعيين خلف له قبل نهاية ولايته في مايو، وهو إجراء مؤقت اعتمد خلال فترات شغور المنصب سابقاً.
أثار تحقيق وزارة العدل مخاوف حول التدخل السياسي في عمل الاحتياطي الفيدرالي، الأمر الذي أضعف الثقة في الأصول الأميركية ودعم الذهب.
أداء المعادن الثمينة في السوق العالمية
ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.4% ليصل إلى 4835.55 دولار للأونصة عند الساعة 9:21 صباحاً في سنغافورة، كما زادت الفضة بنسبة 0.2% إلى 75.49 دولار، وبلغ البلاتين استقراره تقريباً من دون تغيير، وارتفع البلاديوم. وتراجع مؤشر “بلومبرغ” للدولار الفوري بنسبة 0.1% بعد أن كان قد ارتفع بنسبة 0.5% في الجلسة السابقة.
