
شهدت أسعار سبائك الذهب والفضة ارتفاعاً ملحوظاً عند تسوية تعاملات يوم الإثنين، مدعومة بتوقعات واسعة النطاق لتيسير السياسة النقدية من قبل البنك الفيدرالي الأمريكي، الأمر الذي ساهم في الوقت ذاته في تزايد الضغوط على الدولار، مما جعل المعدنين الثمينين أكثر جاذبية للمستثمرين في الأسواق العالمية.
وتفصيلاً، جاءت حركة أسعار الذهب والفضة كما يلي:
| المعدن | العقود الآجلة (تسليم) | نسبة الارتفاع | قيمة الارتفاع | سعر التسوية للأوقية |
|---|---|---|---|---|
| الذهب | فبراير | 0.50% | 19.9 دولار | 4274.80 دولار |
| الفضة | ديسمبر | 3.49% | 1.972 دولار | 58.418 دولار |
وبالنسبة لعقود الفضة تسليم ديسمبر، واصلت صعودها القوي للجلسة الخامسة على التوالي، مسجلة إغلاقاً قياسياً جديداً، مما يعكس تزايد اهتمام المستثمرين بهذا المعدن الثمين في ظل التغيرات الاقتصادية العالمية.
ترقب البيانات الاقتصادية وتأثيرها على السياسة النقدية
تزامن هذا الارتفاع مع ترقب المستثمرين لصدور بيانات اقتصادية حاسمة هذا الأسبوع، أبرزها تقرير الوظائف الأمريكي الذي يوفر رؤى مهمة حول صحة سوق العمل، إلى جانب قراءة سبتمبر للمؤشر الأساسي لأسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو مقياس التضخم المفضل لدى الفيدرالي الأمريكي، والذي تأخر نشره بسبب الإغلاق الحكومي الأخير، هذه البيانات بالغة الأهمية ستوفر مؤشرات واضحة للسياسة النقدية المستقبلية.
وتأتي هذه المؤشرات المرتقبة في ظل تزايد دلالات ضعف سوق العمل، وتوالي التصريحات الحذرة من مسؤولي الفيدرالي بشأن تيسير السياسة النقدية، خشية تباطؤ وتيرة التوظيف في وقت لا يزال فيه التضخم أعلى من المستوى المستهدف عند 2%، مما يضع البنك المركزي في موقف صعب بين دعم النمو الاقتصادي والسيطرة على ارتفاع الأسعار.
تزايد احتمالات خفض الفائدة وتأثيره على الدولار
على الرغم من التحديات الاقتصادية الحالية، قفز احتمال خفض الفيدرالي لأسعار الفائدة الرئيسية بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماعه المقرر عقده يومي 9 و10 ديسمبر، ليسجل 85% مقارنة بـ 63% قبل شهر من الآن، مما يعكس توقعات السوق المتزايدة نحو اتجاه تيسيري للسياسة النقدية.
الأمر الذي أدى إلى انخفاض مؤشر الدولار الأمريكي إلى أدنى مستوى في أسبوعين خلال تعاملات اليوم، قبل أن يستقر عند 99.4 نقطة في تمام الساعة 10:48 مساءً بتوقيت مكة المكرمة، مما وفّر دعماً إضافياً قوياً لأسعار الذهب والفضة، حيث عادة ما تتناسب أسعار السلع المقومة بالدولار عكسياً مع قيمة العملة الأمريكية، فكلما ضعف الدولار زادت جاذبية هذه المعادن.
