«الذهب يرتفع في 2025: انعكاس لتراجع قيمة العملات ومخاطر عالمية»

«الذهب يرتفع في 2025: انعكاس لتراجع قيمة العملات ومخاطر عالمية»

حذر المستثمر الملياردير راي داليو، مؤسس شركة «بريدج ووتر أسوشيتس»، من أن الارتفاع القوي والمتسارع في أسعار الذهب خلال عام 2025 لا يعكس مجرد زيادة مؤقتة في الطلب، بل يشير إلى تراجع ملموس في القيمة الحقيقية للعملات الورقية وتزايد المخاطر الكامنة في الاقتصاد العالمي.

سياسات نقدية توسعية

وأوضح “داليو” أن الأداء القياسي للمعدن النفيس خلال العام الماضي، يأتي في سياق أزمة ديون عالمية آخذة في التصاعد، إلى جانب سياسات نقدية توسعية أسهمت في تآكل القوة الشرائية للعملات، وعلى رأسها الدولار الأمريكي، مؤكدًا أن هذه المؤشرات لا تزال قائمة مع دخول الاقتصاد الأمريكي عامًا جديدًا.

وأشار في منشور له، إلى أن الذهب حقق أكبر مكسب سنوي له منذ عام 1979، معتبرًا هذا الصعود الحدث الأبرز في الأسواق خلال 2025، لما يحمله من دلالات على فقدان الثقة في العملات التقليدية، ولفت إلى أن الذهب سجل عائدًا يناهز 65% مقومًا بالدولار، مقابل مكاسب بلغت نحو 18% فقط لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، ما يعني أن قيمة الأسهم تراجعت بشكل واضح عند قياسها بالذهب.

تقييم الأداء الاستثماري

وأضاف “داليو” أن الاعتماد على العملات المتراجعة في تقييم الأداء الاستثماري قد يعطي صورة مضللة، إذ تبدو الأصول وكأنها تحقق مكاسب، في حين تتآكل قيمتها الحقيقية مع انخفاض القوة الشرائية للعملة، وبيّن أن ضعف العملة قد يدعم الصادرات، لكنه في المقابل يضغط على ثروة المواطنين ويرفع تكلفة الواردات.

وأكد أن استمرار قوة الذهب يعكس هشاشة أعمق في النظام المالي العالمي، محذرًا من أن ارتفاع كل من الأسهم والذهب، بدعم من التيسير النقدي، يجعلهما أكثر عرضة للتقلبات في حال تغيرت الأوضاع الاقتصادية أو النقدية، وشدد “داليو” في ختام حديثه على أن التحوط من مخاطر تراجع العملات لم يعد خيارًا ثانويًا، بل ضرورة استثمارية، معتبرًا الذهب أحد أهم أدوات الحماية في ظل تصاعد حالة عدم اليقين الاقتصادي عالميًا.