الذهب يقفز إلى 173 مليون دونغ.. والأنظار تتجه بقلق نحو الفضة

الذهب يقفز إلى 173 مليون دونغ.. والأنظار تتجه بقلق نحو الفضة

يشهد سوق المعادن العالمي ارتفاعاً مستمراً، حيث صعدت أسعار الذهب إلى مستويات قياسية جديدة مدفوعة بتدفقات رأسمالية ضخمة. وبحلول صباح يوم 23 يناير، ارتفع سعر الذهب الفوري في السوق الآسيوية، كما ارتفعت الأسعار المحلية بشكل ملحوظ:

المقياسالقيمة (صباح 23 يناير)مقارنة
سعر الذهب الفوري (عالمياً)4960 دولاراً للأونصة4800 دولاراً للأونصة (الجلسة السابقة)
ما يعادله بالدونغ الفيتنامي (سعر صرف السوق الحرة)106.2 مليون دونغ لكل تايل
ما يعادله بالدونغ الفيتنامي (سعر الصرف المصرفي)157.8 مليون دونغ لكل تايل
سعر سبائك وخواتم SJC (محلياً)173.3 مليون دونغ للأونصة160 مليون دونغ للأونصة (قبل أسبوع)؛ 150-152 مليون دونغ للأونصة (نهاية 2025)

هكذا، في غضون ما يزيد قليلاً عن 3 أسابيع، ارتفع سعر الذهب بحوالي 21 مليون دونغ فيتنامي لكل تايل، أي ما يعادل زيادة تتجاوز 14%.

ارتفاع أسعار الفضة والمعادن الثمينة الأخرى

لم يقتصر الارتفاع على الذهب فقط، فقد شهدت أسعار الفضة والمعادن الثمينة الأخرى أيضاً قفزات ملحوظة:

المعدنالقيمة (صباح 23 يناير)مقارنة
الفضة عالمياً97.3 دولاراً للأونصة94 دولاراً للأونصة (الجلسة السابقة)
الفضة محلياً102.35 مليون دونغ للكيلوغرامتجاوزت 100 مليون دونغ لأول مرة تاريخياً
البلاتينتجاوز 2635 دولاراً للأونصةارتفاع بنسبة تقارب 5% (مستوى قياسي)
البلاديوم1880 دولاراً للأونصةكان قد قفز بنسبة 3.3% متجاوزاً 1900 دولاراً لأول مرة قبل تراجعه

نتيجة لهذه التحركات، انخفضت نسبة سعر الذهب إلى الفضة إلى 51 ضعفاً.

العوامل الدافعة وراء صعود المعادن الثمينة كملاذ آمن

واصلت أسعار الذهب والفضة والبلاتين سلسلة مكاسبها القياسية، مدفوعة بعوامل عديدة تدعم هذه الأصول الصناعية القيّمة التي تُعتبر ملاذاً آمناً، ويُعد عدم اليقين العالمي، وما يشهده من تقلبات سريعة على مدار الساعة، العامل الأبرز في هذا الارتفاع، إذ يدفع معظم الدول والمنظمات والمستثمرين إلى البحث عن خيارات دفاعية لحماية أصولهم.

ضعف الدولار الأمريكي وتوقعات خفض الفائدة

شهد سعر الذهب ارتفاعاً في النصف الأخير من جلسة التداول التي عُقدت في 22 يناير بالسوق الأمريكية، وفي الجزء الأول من جلسة 23 يناير بالسوق الآسيوية، حيث ضعف الدولار الأمريكي بسرعة وسط توقعات بأن يقوم الاحتياطي الفيدرالي (الفيدرالي) بخفض أسعار الفائدة بشكل أكبر، وبالتوازي مع الضغوط التي تمارسها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تدعم البيانات الاقتصادية إمكانية خفض سعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

انخفض الدولار الأمريكي، مما دفع أسعار الذهب للارتفاع، ولم يكن انخفاض قيمة الدولار ناتجاً فقط عن تخفيف السياسة النقدية من قبل الاحتياطي الفيدرالي، بل أيضاً عن الاتجاه المستمر نحو التخلي عن الدولار في أجزاء كثيرة من العالم، وتشعر الدول بالقلق من إمكانية حدوث أي شيء في عالم سريع التغير، في ظل إعادة تشكيل الدول للنظام العالمي.

التوترات الجيوسياسية والدين العام

ساهمت التوترات الجيوسياسية أيضاً في ارتفاع أسعار الذهب، فعلى سبيل المثال، صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه توصل إلى اتفاق مع حلف شمال الأطلسي (الناتو) بشأن قضية غرينلاند، مع ذلك، لا تزال تفاصيل هذا الاتفاق غير واضحة.

كما أدى ارتفاع الدين العام وأنشطة طباعة النقود العدوانية للعديد من الاقتصادات إلى انخفاض قيمة العديد من العملات بسرعة، مما أدى إلى تدفق مستمر للأموال إلى أصول الملاذ الآمن مثل الذهب والفضة.

طفرة الفضة الصناعية ونقص المعروض

ارتفع سعر الفضة مؤخراً بوتيرة أسرع بكثير من الذهب، مما أدى إلى انخفاض نسبة سعر الذهب إلى الفضة من 100 ضعف في أبريل 2025 إلى 51 ضعفاً حالياً، ويعود هذا الارتفاع إلى طفرة في الإنتاج الصناعي، والطاقة المتجددة، والتوسع المستمر في التكنولوجيا المتقدمة، ففي عام 2025، ارتفعت أسعار الفضة بنسبة 150%، وارتفعت منذ بداية العام بنسبة 28.4%، وفي العام نفسه، شهدت لندن وشنغهاي نقصاً حاداً في الفضة المادية.

توقعات مستقبل الذهب والفضة

من المتوقع أن يرتفع سعر الذهب أكثر، مما قد يشكل تحذيراً لسعر الفضة.

وهكذا، ارتفع سعر الذهب عالمياً بنسبة 14.5% منذ بداية عام 2026، بعد أن كان قد ارتفع بنسبة 65% في عام 2025، وهذه زيادة كبيرة جداً، وعادةً ما كان من المتوقع أن يشهد السوق عمليات جني أرباح قوية تؤدي إلى تصحيح سعري، إلا أن السوق لم يشهد أي انخفاضات ملحوظة، باستثناء انخفاض بنحو 10% في الأسبوع الأخير من أكتوبر 2025، عندما انخفض سعر الذهب من 4380 دولاراً إلى 3930 دولاراً للأونصة، علاوة على ذلك، تتوقع بعض المنظمات أن يستمر سعر الذهب في الارتفاع.

توقعات غولدمان ساكس للذهب

في 22 يناير، أصدر بنك غولدمان ساكس الأمريكي تقريراً رفع فيه توقعاته لأسعار الذهب في عام 2026 إلى 5400 دولار للأونصة (بزيادة قدرها 10% عن توقعاته السابقة)، استناداً إلى توقعات مشاركة القطاع الخاص في استراتيجيات التنويع للبنوك المركزية، فبحسب غولدمان ساكس، فإن المؤسسات تتبع الاتجاه الذي وضعته البنوك المركزية من خلال تنويع محافظها الاستثمارية في الذهب كتحوط ضد مخاطر السياسة الاقتصادية الكلية.

ويرى غولدمان ساكس أن الذهب مدعوم بالطلب على الأصول الآمنة، ليس بسبب أحداث محددة كما كان سابقاً، بل للتحوط ضد المخاطر المالية طويلة الأجل التي من غير المرجح أن تُحل بالكامل هذا العام، وسيزداد هذا التوجه حدةً إذا استمر عدم اليقين بشأن السياسات العالمية.

في غضون ذلك، لا تزال التوقعات تشير إلى أن البنوك المركزية في الأسواق الناشئة ستواصل “تنويع احتياطياتها في الذهب”، وتتوقع غولدمان ساكس أن يبلغ متوسط ​​إجمالي كمية الذهب التي تشتريها البنوك المركزية 60 طناً شهرياً في عام 2026.

تأثير سياسات الاحتياطي الفيدرالي والعوامل العالمية

من المتوقع أن يخفض الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس أخرى في عام 2026، وسيواصل الدولار الأمريكي اتجاهه الهبوطي، مما سيدعم أسعار الذهب.

ومن بين العوامل التي يوليها المستثمرون اهتماماً بالغاً في الوقت الراهن، الصراع الجيوسياسي على النفوذ والتنافس المحموم على الذكاء الاصطناعي بين الولايات المتحدة والصين، إلى جانب تقلبات إمدادات الطاقة العالمية، وتُعد هذه العوامل جميعها أساسية في تشكيل ثقة كبار المستثمرين، أو ما يُعرف بـ”أسماك القرش” في السوق، بالإضافة إلى ذلك، فإن التوقعات القوية لنمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي وتخفيضات أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي ستدعم بقوة أسعار السلع بشكل عام، بما في ذلك الذهب والفضة.

مؤشرات تحذيرية لأسعار الفضة

في المقابل، ثمة مؤشرات تحذيرية أخرى لأسعار الفضة، ففي موقع Kitco، تشير أبحاث BCA إلى أن الفضة في منطقة ذروة الشراء، وتوضح المنظمة أنه على الرغم من أن سوق الفضة لا يزال مدعوماً بشكل جيد على المدى الطويل، إلا أن احتمال انخفاض حاد في الأسعار بعد الارتفاع الأخير بات أكثر وضوحاً، ففي الشهر الأول من العام الجديد، ارتفعت أسعار الفضة بنسبة 31%، بعد توقعات بزيادة تقارب 150% بحلول عام 2025.

انعكاسات السوق العالمية في 22 يناير

شهدت الأسواق المالية العالمية انعكاساً حاداً في الساعات الأولى من يوم 22 يناير، حيث شهد كل من الذهب والفضة تصحيحات عميقة، بينما ارتفع مؤشر داو جونز بعد بيان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عقب اجتماع مع أوروبا بشأن غرينلاند.