
شهد سوق الذهب المصري ارتفاعًا ملحوظًا، حيث قفزت أسعار الذهب بقيمة 40 جنيهًا للجرام الواحد خلال تعاملات اليوم الخميس، الذي يصادف أول أيام شهر رمضان المبارك بتاريخ 19 فبراير 2026، وجاء هذا الارتفاع مدفوعًا بشكل رئيسي بصعود سعر الدولار الأمريكي مقابل الجنيه المصري في البنوك، بالإضافة إلى القفزة القوية التي سجلها سعر الأونصة عالميًا، وفقًا لتصريحات مصادر مسؤولة داخل شعبة الذهب بالاتحاد العام للغرف التجارية.
أكدت المصادر ذاتها أن سعر جرام الذهب عيار 21، والذي يُعد الأكثر تداولًا وطلبًا في السوق المصرية، وصل إلى مستوى 6650 جنيهًا للجرام، مسجلًا بذلك قفزة واضحة مقارنة بمستوياته السابقة، وهو ما يعكس مباشرةً تأثير التقلبات في الأسواق العالمية وسوق الصرف المحلي.
تفاصيل أسعار الذهب للأعيرة المختلفة
علاوة على ذلك، أفادت المصادر بأن أسعار الذهب في مصر شملت باقي الأعيرة، والتي جاءت مستوياتها كالتالي:
| نوع الذهب | السعر (جنيه مصري) |
|---|---|
| سعر الذهب عيار 24 | نحو 7600 جنيه للجرام. |
| سعر الذهب عيار 18 | نحو 5700 جنيه للجرام. |
| سعر الذهب عيار 14 | نحو 4430 جنيهًا للجرام. |
| سعر الجنيه الذهب | نحو 53200 جنيه. |
الأسباب الرئيسية وراء صعود أسعار الذهب
أوضحت المصادر في شعبة الذهب أن هذه الزيادة الأخيرة في أسعار المعدن الأصفر تُعزى إلى عاملين رئيسيين ومتضافرين، أولهما يتمثل في الارتفاع الملحوظ لسعر الدولار الأمريكي مقابل الجنيه المصري في البنوك، وهو ما ينتج عنه تلقائيًا زيادة في تكلفة استيراد الذهب الخام وبالتالي ارتفاع أسعار تسعيره محليًا، أما العامل الثاني فهو الصعود القياسي الذي شهدته الأونصة عالميًا، مدفوعًا بالطلب المتواصل على الذهب كملاذ آمن في ظل الظروف الاقتصادية والجيوسياسية الراهنة.
وفي هذا السياق، أشارت المصادر إلى أن سعر الأونصة العالمية قد قفز ليصل إلى مستوى 4985 دولارًا، هذا الارتفاع جاء مدعومًا بتزايد الإقبال على الذهب كـ “ملاذ آمن” في خضم استمرار التوترات الجيوسياسية بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، إضافة إلى تقارير دولية متداولة تتحدث عن احتمالية تنفيذ الجيش الأمريكي لضربة عسكرية ضد إيران، الأمر الذي عزز بدوره من حالة القلق وعدم اليقين في الأسواق العالمية بشكل عام.
الذهب كملاذ آمن في أوقات الأزمات
أكدت المصادر في الشعبة أن التوجه العالمي للمستثمرين نحو الذهب يزداد بشكل ملحوظ خلال فترات الأزمات السياسية، العسكرية، والمالية على حد سواء، الأمر الذي يدفع بأسعار المعدن الأصفر إلى الارتفاع السريع والقياسي، خاصةً مع تزايد مستويات المخاطر وعدم وضوح الرؤية المستقبلية بشأن تطورات المشهد الإقليمي والدولي.
توقعات وتوصيات لشعبة الذهب
توقعت المصادر استمرار حالة التذبذب في أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، حيث تبقى مرهونة بشكل كبير بتطورات سعر الدولار الأمريكي محليًا، وحركة سعر الأونصة عالميًا، مشددة على أن السوق المصرية تتأثر بشكل مباشر وفوري بأي تحركات قوية أو تغيرات جوهرية تطرأ على هذين العاملين الرئيسيين.
وفي ضوء هذه التقلبات السريعة التي يشهدها السوق حاليًا، نصحت شعبة الذهب المستهلكين بضرورة متابعة الأسعار لحظة بلحظة وبدقة عالية، وذلك قبل اتخاذ أي قرارات تتعلق بالشراء أو البيع لضمان تحقيق أفضل النتائج وتجنب الخسائر المحتملة.
