
اختتمت أسعار الذهب تداولات الأسبوع الماضي عند مستويات قياسية غير مسبوقة في الأسواق العالمية، حيث استقرت العقود الآجلة دون حاجز 4,600 دولار للأوقية الواحدة، وسط مؤشرات متباينة بشأن تشبع القوى الشرائية، وقد حقق المعدن الأصفر نموًا أسبوعيًا بنسبة تقارب 1.6%، وذلك بالرغم من تراجعه عن الذروة السعرية التي بلغها في منتصف تداولات الأسبوع.
أداء أسعار الذهب والفضة في مطلع العام
يمثل مطلع العام الجاري الانطلاقة الأفضل تاريخيًا للمعدن النفيس من حيث المكاسب السعرية المحققة، حيث قفزت أسعار الذهب بنحو 256 دولارًا منذ بداية يناير، عاكسةً زخمًا قويًا وامتدادًا للنمو المسجل في العام الماضي، وفي غضون ذلك، حققت الفضة قفزات مذهلة تجاوزت 24% في أسبوعين فقط، مما يستدعي إلى الأذهان أداءها القوي في ثمانينيات القرن الماضي، ويشير هذا الارتفاع الجماعي للمعادن الثمينة إلى تدفق ملحوظ للسيولة نحو الملاذات الآمنة، الأمر الذي يجعل التوقعات المستقبلية لتحركات الأسعار القادمة تتأرجح بين الرغبة في جني الأرباح المحققة والاستمرار في الصعود الفني المستمر.
تأثير السياسات النقدية على اتجاه أسعار الذهب
تتأرجح أسعار الذهب حاليًا بين التماسك الفني فوق مستويات الدعم الرئيسية والمخاوف من تصحيح سعري وشيك، ويرى خبراء الأسواق أن استقرار المعدن النفيس قرب أعلى مستوياته لا يعكس ضعفًا في الزخم، بل يشير إلى إعادة ترتيب للمراكز المالية في ظل غياب بيانات اقتصادية مفاجئة، وتتزايد التوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يؤجل خفض أسعار الفائدة حتى منتصف العام، الأمر الذي قد يقلص الطلب على الذهب على المدى القصير، ومع ذلك، تسود حالة من التفاؤل لدى بعض المستثمرين بناءً على المعطيات التالية:
- استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتزايد حدة التصريحات الإيرانية.
- زيادة الطلب على الذهب كوسيلة تحوط أساسية ضد عدم الاستقرار العالمي.
- مراقبة خطاب الرئيس الأمريكي في منتدى دافوس الاقتصادي وتأثيره المحتمل على الدولار.
- ترقب صدور البيانات النهائية للناتج المحلي الإجمالي الأمريكي لتقييم قوة الاقتصاد.
- متابعة مؤشرات نفقات الاستهلاك الشخصي، التي تُعد المعيار المفضل لقياس التضخم.
تطورات أسواق المعادن والبيانات الاقتصادية
| المعدن | الأداء الأسبوعي | أعلى قمة مسجلة |
|---|---|---|
| الذهب | ارتفاع بنسبة 1.6% | 4,582.20 دولار |
| الفضة | ارتفاع بنسبة 11% | 88.69 دولار |
تظل أسعار الذهب مرهونة بالتطورات المتسارعة في الأجندة الاقتصادية للأسبوع المقبل، خاصة مع انطلاق منتدى دافوس الاقتصادي الذي قد يعيد توجيه بوصلة الاستثمارات العالمية، فبينما يطمح بعض المستثمرين لوصول الأوقية إلى مستويات 4,700 دولار، تظل مخاطر التشبع الشرائي قائمة، خاصة في ظل غياب محفزات قوية تدفع الاحتياطي الفيدرالي لتغيير سياسته النقدية المتشددة حاليًا.
