
القاهرة ـ أقرأ نيوز 24: أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية قراراً تنظيمياً جديداً يحدد القواعد والإجراءات الخاصة بإنشاء الأجهزة المعاونة لقطاع التأمين، وينظم عملية تسجيلها، بالإضافة إلى آليات الإشراف والرقابة عليها، يأتي هذا القرار في إطار سعي الهيئة المتواصل لتطوير البنية التنظيمية الداعمة لنشاط التأمين وتعزيز كفاءة الخدمات المساندة له في السوق المصري.
تاريخ صدور القرار والرئاسة
صدر القرار رقم 49 لسنة 2026 عقب اجتماع مجلس إدارة الهيئة الذي انعقد بتاريخ 9 فبراير الجاري، وقد ترأس هذا الاجتماع الدكتور محمد فريد، الذي يشغل حالياً منصب وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، وكان رئيساً للهيئة العامة للرقابة المالية سابقاً.
تحديد الأجهزة المعاونة
يشمل تعريف الأجهزة المعاونة، وفقاً للقرار، كلاً من المعاهد التأمينية، ومراكز التدريب المتخصصة، ومراكز الحاسبات وتكنولوجيا المعلومات، وكذلك مراكز تداول البيانات التي تُنشئها شركات التأمين فيما بينها لخدمة القطاع.
المستندات المطلوبة للإنشاء
حدد القرار مجموعة من المستندات الأساسية الواجب تقديمها عند التقدم بطلب لإنشاء جهاز معاون، وتتضمن هذه المستندات محضر اجتماع الجمعية العمومية، بياناً يوضح الأغراض الرئيسية من إنشاء الجهاز، خطة عمل مفصلة، دراسة جدوى اقتصادية شاملة تمتد لخمس سنوات، الهيكل التنظيمي المقترح للجهاز، البيانات الخاصة بأعضاء مجلس الإدارة والمدير التنفيذي، وأخيراً، تقدير للموارد المالية المتوقعة.
التزامات أساسية للأجهزة المعاونة
ألزم القرار الأجهزة المعاونة بعدم مزاولة أي نشاط تأميني أو إعادة تأمين، أو أي أنشطة أخرى مرتبطة بهما، مع ضرورة قصر نشاطها على الغرض الأساسي الذي أنشئت من أجله، كما تُلزم الأجهزة بإخطار الهيئة بأي تعديلات تطرأ على بياناتها أو نظامها الأساسي بشكل فوري، إضافة إلى إمساك سجل إلكتروني أو ورقي منتظم يوثق كافة الأنشطة والخدمات المقدمة من قبلها.
شروط التسجيل في الهيئة
اشترط القرار قيد الجهاز المعاون في سجل خاص يُنشأ لهذا الغرض لدى الهيئة، وذلك بعد الحصول على موافقة مجلس الإدارة وسداد رسم التسجيل المقرر، كما حدد القرار البيانات الأساسية الواجب إثباتها في هذا السجل، ومن أبرزها اسم الجهاز، الغرض من إنشائه، مقره الرئيسي، وأسماء القائمين على إدارته.
الالتزام بالغرض المحدد والإبلاغ
على صعيد الالتزامات المستمرة، يلتزم الجهاز المعاون بقصر نشاطه على الغرض المحدد الذي أنشئ من أجله، ويُحظر عليه مزاولة أي نشاط تأميني أو إعادة تأمين، أو أي من الأنشطة المرتبطة بهما، بالإضافة إلى ذلك، يلتزم الجهاز بإخطار الهيئة بأي تعديلات تطرأ على بياناته أو نظامه الأساسي، وعليه أيضاً إمساك سجل إلكتروني أو ورقي دقيق يوثق جميع الأنشطة والخدمات التي يقدمها.
الإشراف والرقابة الدورية والتقارير السنوية
نص القرار على خضوع الأجهزة المعاونة لإشراف ورقابة مستمرة من الهيئة، ويُسمح للهيئة بإجراء التفتيش والاطلاع على المستندات والبيانات الخاصة بهذه الأجهزة للتحقق من صحتها، كما يلتزم الجهاز بموافاة الهيئة بتقرير سنوي شامل عن نشاطه ومركزه المالي خلال ثلاثة أشهر من تاريخ انتهاء السنة المالية، ويجب أن يرفق بالتقرير القوائم المالية المعتمدة وفقاً لمعايير المحاسبة المصرية.
شطب التسجيل
أجاز القرار لرئيس الهيئة شطب تسجيل الجهاز المعاون في حالات محددة، من بينها مخالفة أحكام هذا القرار أو التشريعات المنظمة لنشاط التأمين في مصر، ويتم ذلك وفقاً للضوابط والإجراءات الواردة في القرار.
فترة توفيق الأوضاع للأجهزة القائمة
منح القرار الأجهزة المعاونة القائمة حالياً مهلة لتوفيق أوضاعها لتتوافق مع أحكامه، وذلك خلال ستة أشهر من تاريخ العمل به، والذي يبدأ في اليوم التالي لنشر القرار في الوقائع المصرية وعلى الموقع الإلكتروني الرسمي للهيئة.
أهداف القرار ودوره في السوق المصري
يهدف هذا القرار إلى إرساء إطار تنظيمي واضح ومحدد لعمل الأجهزة المعاونة لقطاع التأمين، مما يعزز من كفاءة الخدمات الداعمة للنشاط ويضمن انضباطها وخضوعها للرقابة الفعالة، وبالتالي يساهم في رفع مستويات الحوكمة والاستقرار داخل سوق التأمين المصري ككل.
