
القاهرة – أفادت “أقرأ نيوز 24”: أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور محمد فريد، القرار رقم 321 لسنة 2025، الذي يمثل نقلة نوعية بوضع إطار تنظيمي شامل لترخيص وقيد مكاتب تمثيل شركات التأمين وإعادة التأمين الأجنبية داخل جمهورية مصر العربية، وذلك للمرة الأولى.
يتضمن القرار الجديد، الذي صدر مؤخراً، شروطًا وإجراءات دقيقة لترخيص وإنشاء مكاتب التمثيل للشركات الأجنبية، بالإضافة إلى تفاصيل وافية حول قيد هذه المكاتب في سجل خاص لدى الهيئة، كما يوضح آليات البت في طلبات الترخيص، وفقًا للبيان الصادر اليوم.
رؤية رئيس الهيئة وتأثير القرار
أكد الدكتور محمد فريد، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن هذه الضوابط المحدثة تأتي استكمالاً للجهود المستمرة التي تبذلها الهيئة لتطوير البنية التشريعية لقطاع التأمين، وذلك بما يتوافق مع مقتضيات القانون الموحد، مشيرًا إلى أن وجود مكاتب تمثيل عالمية سيسهم بشكل فعال في نقل أحدث التكنولوجيات التأمينية المبتكرة، وتطوير آليات إدارة المخاطر المتبعة في السوق المحلي، مما يعزز من كفاءته وقدرته التنافسية.
شروط الترخيص المستحدثة للشركات الأجنبية
تنص شروط الترخيص التي استحدثتها الهيئة على ضرورة أن تكون الشركة الأجنبية الراغبة في فتح مكتب تمثيل خاضعة لرقابة جهة مماثلة للهيئة في دولتها الأم، مع إلزامها بتقديم تعهد رسمي يوضح موافقة تلك الجهة الرقابية على توسع الشركة ودخولها السوق المصري، مما يضمن التوافق مع المعايير الدولية للرقابة.
كما ألزم القرار الشركات الأجنبية بتقديم تعهد صريح يضمن قصر نشاط المكتب على دراسة سوق التأمين المصري، وأعمال العلاقات العامة، والاتصالات الفنية، ليعمل بمثابة حلقة وصل تقنية مع المركز الرئيسي للشركة في الخارج، وفي إطار ذلك، يحظر القرار على هذه المكاتب ممارسة أي نشاط تأميني أو إعادة تأمين بشكل مباشر أو غير مباشر، وذلك بهدف ضمان الحفاظ على انضباط القواعد المنظمة للنشاط داخل السوق المصري، وحماية حقوق المتعاملين.
تسجيل مكاتب التمثيل والبيانات المطلوبة
نص القرار على قيد مكاتب التمثيل المرخص لها في سجل خاص لدى الهيئة العامة للرقابة المالية، وهذا السجل سيتضمن كافة البيانات الجوهرية المتعلقة بالمكتب، والشركة الأجنبية الأم، وتاريخ بدء النشاط الرسمي، بالإضافة إلى البيانات الكاملة للمدير المسؤول عن المكتب، لضمان الشفافية وسهولة المتابعة.
إجراءات ومتطلبات الترخيص التفصيلية
وضع القرار مجموعة واضحة من الضوابط والإجراءات المنظمة لعملية الترخيص، والتي تضمنت النقاط التالية:
- تقديم طلب على النموذج المعد خصيصًا من الهيئة.
- إرفاق بيان يوضح اسم ومقر الشركة في الخارج، بالإضافة إلى عنوان مكتب التمثيل المقترح في مصر.
- تقديم صورة من النظام الأساسي للشركة الأم، على أن تكون مترجمة إلى اللغة العربية ترجمة معتمدة.
- القوائم المالية للشركة عن آخر سنتين ماليتين، مصحوبة بتقرير مراقب الحسابات.
- بيانات المدير المسؤول عن مكتب التمثيل، مع التأكيد على توافر خبرة لديه لا تقل عن 5 سنوات في مجال التأمين.
- تقرير تفصيلي يوضح أهداف المكتب، ودراسة جدوى إنشائه، واستراتيجيته، وخطة عمله المستقبلية.
- الهيكل التنظيمي للمكتب، وبيان بعدد العاملين به.
- ما يفيد التصنيف الائتماني للشركة الأم – إن وجد – من جهة معترف بها.
- تعهد رسمي بالالتزام بكافة القوانين والقرارات المنظمة المعمول بها داخل السوق المصري.
البت في الطلبات وسرعة الإنجاز
حرصًا من الهيئة على سرعة الإنجاز وتبسيط الإجراءات، تلتزم الهيئة بدراسة طلب الترخيص والبت فيه خلال مدة لا تتجاوز 30 يومًا من تاريخ تقديمه مستوفيًا كافة المتطلبات اللازمة، مع احتفاظ الهيئة بحقها في إجراء فحص ميداني لمقر مكتب التمثيل المقترح، للتأكد من استيفائه للمعايير المحددة.
تجديد التسجيل والإخطار بالتعديلات
ألزم القرار مكاتب التمثيل بتجديد التسجيل سنويًا، بناءً على طلب يقدم قبل انتهاء مدة التسجيل بشهرين على الأقل، مرفقًا بتقرير سنوي مفصل عن نشاط المكتب خلال العام المنقضي، كما شدد القرار على ضرورة إخطار الهيئة خلال مدة أقصاها 10 أيام بأي تعديلات جوهرية قد تطرأ على بيانات الشركة أو مكتب التمثيل، بما في ذلك تغيير المدير المسؤول، أو تغيير مقر المكتب، ويلزم القرار أيضًا بإخطار الهيئة قبل وقف النشاط بشكل نهائي بشهرين على الأقل.
مهلة توفيق الأوضاع وسلطة الرقابة
نص القرار على منح مكاتب التمثيل القائمة حاليًا مهلة قدرها 6 أشهر لتوفيق أوضاعها بما يتوافق مع أحكام القرار الجديد، تبدأ هذه المهلة من تاريخ العمل بالقرار، وأكدت الهيئة استمرار خضوع مكاتب التمثيل للرقابة والإشراف المستمر، والتزامها بموافاة الهيئة بكافة البيانات والمعلومات الضرورية لأعمال الفحص والمتابعة، ومنحت الهيئة سلطة شطب مكتب التمثيل بناءً على طلب الشركة نفسها، أو في حال مخالفة أحكام القرار وعدم إزالة أسباب المخالفة خلال ثلاثين يومًا من تاريخ الإنذار، أو في حال عدم تجديد التسجيل في المواعيد المقررة، مما يضمن الالتزام والانضباط في السوق.
