
اثنين وعشرون عامًا من الترقب، إنه الرقم الذي أصبح علامة فارقة في سجل كرة القدم المغربية، فآخر مرة وصل فيها المنتخب الوطني إلى نهائي كأس أمم إفريقيا كانت في عام 2004، التي انتهت بخيبة أمل بعد خسارة مؤلمة بنتيجة 2-1 أمام تونس في مباراة لا تزال تفاصيلها عالقة في الأذهان، ومنذ تلك اللحظة، خاض المنتخب المغربي مسيرة طويلة تخللتها محاولات متعاقبة وانتكاسات مؤلمة، لكنه اليوم يعود أقوى وأكثر عزمًا لتحقيق حلم التتويج المنتظر.
رحلة تطور على مدار عقدين
لقد شهدت هذه السنوات الاثنان وعشرون تحولات جذرية، بدءًا من التطور الشامل الذي طال كرة القدم المغربية على كافة الأصعدة، وصولًا إلى الارتقاء بالبنية التحتية الرياضية، والتقدم المستمر الذي أحرزته الأندية والمنتخبات الوطنية، هذا الإنجاز الحالي يتجاوز مجرد بلوغ النهائي، إنه تتويج لجهود مضنية وعمل شاق استمر عبر أجيال متتالية من اللاعبين والمدربين الذين بذلوا الغالي والنفيس.
أسود الأطلس يعودون إلى الديار
اليوم، يستعيد “أسود الأطلس” مكانهم في النهائي، هذه المرة على أرضهم وبين جماهيرهم المتحمسة، وهو إنجاز ما كان ليتأتى لولا الإصرار والتضحية الكبيرة التي قدمها المنتخب تحت القيادة الحكيمة للمدرب وليد الركراكي، هذه الفرصة التاريخية ليست مجرد مباراة كرة قدم عادية، بل هي لحظة فارقة قد تمنح الكرة المغربية فرصة استثنائية لإعادة صياغة تاريخها الحافل وتزينه باللقب القاري الأول منذ عام 1976.
الرقم 22: رمز الأمل والتغيير
الرقم 22 لا يرمز فقط إلى سنوات الانتظار الطويلة، بل يجسد أيضًا مسيرة من التطورات والتحولات الكبرى التي شهدتها كرة القدم المغربية، فمن إخفاقات مريرة إلى نجاحات باهرة، ومن تجارب قاسية صقلت العزيمة إلى لحظات فخر لا تُنسى، كان لكل سنة بصمتها الخاصة، واليوم، وبعد 22 عامًا، بات الحلم أقرب ما يكون إلى التحقق، وتتطلع الجماهير المغربية بكل شغف وأمل أن تكون هذه المرة هي الموعد مع التاريخ.
مواجهة حاسمة ضد السنغال
في النهائي المنتظر بشغف كبير، سيخوض المنتخب المغربي مواجهة حاسمة ضد منتخب السنغال القوي، بقيادة نجمه البارز ساديو ماني، الذي ضمن تأهله بعد فوزه المستحق على منتخب مصر.
تحرير من طرف أقرأ نيوز 24
في 14/01/2026 على الساعة 23:09
