السعودية تؤكد استمرار منع مكبرات المساجد في رمضان

السعودية تؤكد استمرار منع مكبرات المساجد في رمضان

أكد معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية السعودية، الدكتور عبداللطيف آل الشيخ، استمرارية العمل بالتنظيمات الخاصة باستخدام مكبرات الصوت الخارجية في المساجد خلال شهر رمضان المبارك، مبيناً في تصريح حصري لـ “أقرأ نيوز 24” عدم وجود أي تغيير في السياسة المتبعة، والتي تقتصر على استخدامها لرفع الأذان والإقامة فحسب. يأتي هذا التأكيد ليحسم أي التباس محتمل، وذلك في أعقاب التعميم الأخير الصادر عن الوزارة، والذي تضمن إرشادات شاملة لتهيئة المساجد والجوامع لاستقبال الشهر الفضيل، حيث لم يتطرق التعميم مباشرة لمسألة مكبرات الصوت، لكن تصريح الوزير شدد على بقاء التعليمات السابقة حيز التنفيذ. وقد تضمن التعميم أيضاً إرشادات للمؤذنين، بضرورة الالتزام الدقيق بمواعيد الأذان وفقاً لتقويم أم القرى، والحرص على رفع أذان صلاة العشاء في وقته المحدد، مع مراعاة المدة الزمنية المعتمدة بين الأذان والإقامة لكل صلاة.

الخلفية التنظيمية والتشريعية للقرار

تعود جذور هذه السياسة التنظيمية إلى تعميم وزاري صدر في مايو 2021، والذي استهدف تنظيم استخدام مكبرات الصوت للحد من الإزعاج السمعي وضمان المصلحة العامة، وقد استند القرار في حينه إلى أدلة شرعية ومقاصد عامة ترمي إلى منع التشويش على المصلين في المساجد المتجاورة، وتجنب إزعاج المرضى وكبار السن والأطفال في المنازل المجاورة للمساجد، وينص التنظيم على أن مستوى ارتفاع الصوت في الأجهزة يجب ألا يتجاوز ثلث درجة مكبر الصوت، مما يكفل وضوح صوت الأذان دون إحداث أي إزعاج.

الأهمية والتأثيرات المنتظرة

محلياً، يسعى هذا الإجراء إلى تحقيق توازن دقيق بين تعظيم شعائر الإسلام، كالأذان الذي يمثل إعلاناً بدخول وقت الصلاة، وبين الحفاظ على الهدوء والسكينة في الأحياء السكنية، خصوصاً في شهر رمضان الذي يشهد زيادة ملحوظة في العبادات والصلوات الليلية، ويعكس هذا القرار توجه الدولة نحو الارتقاء بجودة الحياة في المدن السعودية، تماشياً مع أهداف رؤية المملكة 2030 الطموحة.

وعلى الصعيدين الإقليمي والدولي، تضع هذه المبادرة المملكة في مقدمة الدول الإسلامية التي تبنت تنظيم استخدام مكبرات الصوت في دور العبادة، وذلك في إطار تحديث وتطوير الإدارة الدينية، ويهدف هذا التوجه العالمي إلى إبراز صورة حضارية للممارسات الدينية التي تقدر الفضاء العام وتحترم حقوق جميع أفراد المجتمع، من مسلمين وغير مسلمين، مما يعزز بدوره قيم التعايش والتسامح في المجتمعات المعاصرة.