
علم المملكة العربية السعودية
أوضح مسؤولان من صندوق النقد الدولي أن العام 2023 يعتبر عاماً حاسماً للمملكة العربية السعودية، حيث إن المملكة في موقع يؤهلها لمواجهة تحديات أكثر صعوبة تتسم بتراجع أسعار النفط وزيادة الاحتياجات المالية، وأكد كل من أمين ماطي، المدير المساعد، ويوان مونيكا غاو رولينسون، مسؤول إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، أن المملكة تقوم حالياً بتحول استراتيجي في بعض أولويات الإنفاق، مما يعكس تحولا في استثماراتها نحو التقنيات المتقدمة والذكاء الاصطناعي ضمن مساعيها لتنويع الاقتصاد، لقد أظهر الاقتصاد غير النفطي قدرة كبيرة على الصمود في ظل التقلبات، وأكدت هذه الإصلاحات بموجب رؤية 2030 أنها ضيّقت الفجوات التي تفصل الاقتصاد عن الأسواق الناشئة، وأصبحت بيئة الأعمال فيها تنافس نظيراتها في الاقتصادات المتقدمة، كما أن توفير فرص العمل في القطاع الخاص شهد زيادة ملحوظة، ما ساعد في وصول معدلات البطالة إلى أدنى مستوياتها، مع ضرورة مواصلة الجهود لسد الفجوات المتبقية مقارنة بالاقتصادات المتقدمة، ورغم التحديات، فإن السعودية تواجه احتمال انخفاض إيرادات النفط من مركز قوة نسبي، حيث تظل نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي منخفضة والأصول الأجنبية وفيرة، ومع تزايد الضغوط التمويلية المرتبطة بالمشاريع الكبرى، فإن استناد المملكة في قرارات إنفاقها إلى إطار متسق ومتعدد السنوات يعتبر أمراً حيوياً لضمان الاستدامة على المدى الطويل، وأكد المسؤولان أن وجود إشراف قوي على القطاع المالي سيساهم في تعزيز نمو الائتمان بشكل سليم، خاصة مع تزايد اعتماد البنوك على التمويل الخارجي قصير الأجل، ولذا فإن يقظة البنك المركزي السعودي في مراقبة المخاطر ستلعب دوراً بالغ الأهمية، في حين أن استمرارية زخم النمو ستعتمد بشكل متزايد على وجود قوى عاملة مؤهلة وقطاع خاص نشط، كما أشارا إلى أن تعميق الإصلاحات سيقوي بيئة الأعمال لجذب الاستثمارات، ويمكن لصندوق الاستثمارات العامة أن يلعب دوراً تحفيزياً في تعزيز المشاريع وعلاقات الشراكة، مع ضرورة توفير مساحة كافية لنجاح المستثمرين من القطاعين الخاص المحلي والدولي على حد سواء.
