السعودية تحول بوصلة المواهب الأوروبية من كامب نو إلى الشرق الأوسط

السعودية تحول بوصلة المواهب الأوروبية من كامب نو إلى الشرق الأوسط

كشفت تقارير إعلامية إسبانية أن أحد لاعبي برشلونة الشباب يدرس بجدية خيار الانتقال إلى الدوري السعودي، في مؤشر جديد على التحول الذي تشهده خريطة الانتقالات العالمية، حيث لم يعد التوجه نحو السعودية مقتصرًا على النجوم المخضرمين، بل امتد إلى لاعبين في بدايات مسيرتهم الاحترافية.

وبحسب موقع Foot Mercato، هذا التطور يعكس التغير في مكانة السوق السعودية داخل الاقتصاد الكروي الدولي.

فالأندية الأوروبية باتت تتعامل مع العروض القادمة من السعودية بوصفها عنصرًا ثابتًا في معادلة التفاوض، سواء من حيث القيمة المالية أو سرعة إتمام الصفقات.

الاستثمار في المستقبل

في مرحلتها الأولى، ركزت الأندية السعودية على ضم لاعبين ذوي أسماء رنانة يقتربون من نهاية مسيرتهم، غير أن الاستراتيجية الحالية تبدو أكثر اتساعًا، إذ تشمل استهداف مواهب شابة تملك هامشًا للنمو الفني والتسويقي، صفقة انتقال جورج إيلينيجينا من موناكو إلى الاتحاد مقابل نحو 30 مليون يورو تمثل نموذجًا واضحًا لهذا التحول، حيث تعكس رغبة في بناء أصول رياضية طويلة الأمد، بدلاً من الاكتفاء بتعاقدات قصيرة الأثر.

الخيار مهني لا مالي

وبحسب Foot Mercato، لم يعد الانتقال إلى الدوري السعودي يُنظر إليه باعتباره قرارًا ماليًا صرفًا، فالتطور في مستوى المنافسة، إلى جانب تحسن البنية التنظيمية والاستثمارية، جعل التجربة السعودية أكثر جاذبية لفئة من اللاعبين الشباب الذين يبحثون عن مساحة لعب أكبر وفرصة لإعادة التموضع في مسيرتهم المهنية، وت تشير تجربة الإسباني جابري فيجا إلى هذا الاتجاه، إذ عاد إلى أوروبا عبر بوابة بورتو بعد موسمين في الأهلي، ما يعزز فكرة أن الانتقال إلى السعودية لا يعني إغلاق باب العودة إلى الدوريات الكبرى أو التأثير في فرص تمثيل المنتخب الوطني.

كاسادو يقيّم خياراته

بحسب صحيفة “آس” الإسبانية، فإن لاعب الوسط مارك كاسادو (22 عامًا) يدرس بجدية هذا المسار، اللاعب الذي حصل على دقائق لعب مهمة الموسم الماضي، تراجعت مشاركاته هذا الموسم في ظل خيارات المدرب هانسي فليك، حيث بدأ أساسيًا في 10 مباريات من أصل 21 في الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا، في ظل المنافسة القوية داخل خط الوسط وصعوبة ضمان مركز أساسي على المدى المتوسط، يدرس كاسادو خياراته المتاحة لمغادرة “كامب نو”، ورغم وجود اهتمام من أندية إنجليزية، تشير التقارير إلى أن العرض السعودي يحظى باهتمام خاص من اللاعب لخوض تجربة في الشرق الأوسط.

شبكة علاقات دولية

انضمام كاسادو أخيرًا إلى وكالة خورخي مينديز – أحد أبرز وكلاء اللاعبين عالميًا وصاحب علاقات واسعة في السوق السعودية – يعكس بعدًا احترافيًا في إدارة مستقبله، هذا التحرك قد يسهل أي انتقال محتمل، ويؤكد أن القرار يُدار ضمن حسابات استراتيجية تتجاوز البعد المالي المباشر، وتشير التقارير إلى أن اللاعب قد ينظر إلى التجربة السعودية كمحطة تمتد لموسم أو موسمين، قبل إعادة تقييم فرص العودة إلى أحد الدوريات الأوروبية الكبرى.