
تسعى السعودية إلى تبني مشروع قانون يتيح لوحدات الشركات المدرجة في السوق الرئيسية إدراج أسهمها دون الحاجة للمرور بإجراءات الاكتتاب العام الأولي.
تعمل هيئة السوق المالية على جمع الآراء حول مشروع القانون، الذي يستهدف تقليل الوقت والإجراءات اللازمة للإدراج، بالإضافة إلى خفض التكاليف المرتبطة بذلك، مما يوفر فرصاً استثمارية إضافية في سوق رأس المال.
ذكرت الهيئة في بيانها أن “هذه الخطوة ستسهم في تعميق السوق، وتعزيز تنويع المنتجات الاستثمارية، مع المحافظة في الوقت نفسه على مستويات عالية من الشفافية وحماية حقوق المستثمرين”.
تأتي هذه التطورات بعدما رفعت السعودية الحد الأقصى لملكية الأجانب في الشركات المدرجة في سوق الأسهم إلى 100%، وهو ما قد يخلق أثراً واسع النطاق على التدفقات، حيث يتوقع أن يجذب نحو 10.6 مليار دولار، وفقاً لتقديرات بنك “جيه بي مورغان”.
تفاصيل المشروع الجديد في سوق الأسهم السعودية
يتضمن مشروع القانون الجديد مقترحات، مثل السماح للمصدر ومستشاره المالي، باستعراض معلومات عن الشركة، وقوائمها المالية على مجموعة من المستثمرين المحتملين، وذلك قبل الحصول على موافقة الهيئة على طلب تسجيل الأسهم، لقياس مدى رغبتهم في الاستثمار عند الإدراج المباشر في السوق الرئيسية، وكذلك لمجموعة محددة من مؤسسات السوق المالية المرخصة، التي تقدم المشورة لإعداد أبحاث وتقارير مالية، مع الالتزام بعدم نشر تلك الأبحاث حتى تصدر موافقة الهيئة.
وفقا للمقترحات، من المقرر تعديل قواعد طرح الأوراق المالية والالتزامات المستمرة، وكذلك قائمة المصطلحات المستخدمة في لوائح هيئة السوق المالية وقواعدها، لإتاحة هذا النوع من الإدراج، والذي من شأنه أن يقدم منافع عديدة، مثل زيادة القيمة السوقية للسوق الرئيسية بمخاطر أقل، عبر إدراج شركات ذات معرفة وخبرة أكبر بتنظيمات السوق، بالإضافة إلى تعميق السوق من خلال زيادة عدد الشركات المدرجة في قطاعات متعددة.
شهدت السوق السعودية في السنوات الأخيرة مساراً تدريجياً نحو الانفتاح، حيث بدأت هيئة السوق المالية منذ منتصف 2015 بالسماح للمستثمرين الأجانب المؤهلين بتملك الأسهم المدرجة، بعد أن كان تعامل غير المقيمين مقتصراً على المستثمرين الأجانب المقيمين، واتفاقيات المبادلة، لتصبح السوق مفتوحة بالكامل أمام المستثمرين الأجانب.
ومع ذلك، لم تشهد السعودية أي إدراجات كبيرة منذ بداية 2026، مقارنة بما لا يقل عن ثلاثة إدراجات بحلول نفس الوقت من العام الماضي، في حين تتطلع عدة شركات في قطاعات النفط، والاتصالات، والمقاولات، إلى إنجاز طروحات عامة أولية هذا العام، وهو ما من المتوقع أن يحدث دفعة إيجابية لبورصة المملكة.
