
تستعد السعودية لاستضافة النسخة الثانية من مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة، والمقرر عقده يومي 8-9 فبراير الجاري، في محافظة العلا، في ظل تحولات متسارعة يشهدها الاقتصاد العالمي، ما يتطلب أن تعمل اقتصادات الأسواق الناشئة على تعزيز مرونتها واغتنام الفرص الجديدة لضمان نمو مستدام وتحسين مستويات المعيشة.
شراكة استراتيجية واسعة
وينطلق المؤتمر بالشراكة بين وزارة المالية السعودية وصندوق النقد الدولي، بمشاركة واسعة من وزراء المالية، ومحافظي البنوك المركزية، وصنّاع السياسات، إلى جانب قيادات المؤسسات المالية الدولية، وخبراء الاقتصاد من مختلف دول العالم.
دور المملكة في الحوار الاقتصادي
يُجسّد مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة متانة الشراكة الاستراتيجية بين وزارة المالية السعودية وصندوق النقد الدولي، كما يعكس في الوقت ذاته الدور المتنامي للمملكة في دعم الحوار الاقتصادي الدولي، وتعزيز التعاون بين الدول.
منصة لتبادل الأفكار
وقال وزير المالية محمد الجدعان إن “مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة يوفر منصة فريدة لتبادل وجهات النظر حول التطورات الاقتصادية العالمية، ومناقشة السياسات والإصلاحات، التي من شأنها دعم النمو الشامل، وتعزيز المرونة الاقتصادية، في ظل تعاون دولي أوسع يسهم في مواجهة التحديات المشتركة.”
التزام السعودية بالاستقرار المالي
أشار إلى أن استضافة المملكة للمؤتمر تأتي امتدادًا لالتزامها المستمر، بدعم الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الاستقرار المالي والاقتصادي عالميًا، لافتا إلى أن اقتصادات الأسواق الناشئة تمثل عنصرًا محوريًا في منظومة الاقتصاد العالمي، لما لها من تأثير مباشر على نمو واستقرار الاقتصاد العالمي.
فرص جديدة في المؤتمر
من جانبها، قالت المدير العام لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا إن مؤتمر العلا يوفّر منصة حيوية لاقتصادات الأسواق الناشئة، لمناقشة سبل التعامل مع المخاطر، واغتنام الفرص المتاحة في المرحلة المقبلة.
توسيع آفاق التعاون الدولي
أضافت “في ظل التحولات الواسعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي، والمدفوعة بالتقنية، والتغيرات الديموغرافية والجيوسياسية، يواجه صُنّاع السياسات بيئة أكثر تعقيدًا وعدم يقين، ومن هنا، يتعيّن على الدول العمل معًا لتعزيز المرونة، من خلال سياسات اقتصادية كلية ومالية رشيدة.”
تبادل الخبرات وتعزيز الإصلاحات
وسيعمل المشاركون في المؤتمر على تبادل الخبرات فيما بينهم، وتنسيق السياسات، ودعم مسارات الإصلاح الاقتصادي، بما يسهم في تمكين هذه الدول من الاستفادة من التحولات الاقتصادية العالمية، وتحقيق نمو أكثر شمولية واستدامة.
رفع مستوى الوعي الدولي
ويهدف المؤتمر إلى رفع مستوى الوعي الدولي بالتحديات التي تواجه اقتصادات الأسواق الناشئة، وإبراز التجارب الناجحة لبعض الدول في بناء حلول مبتكرة تعزز التعاون الدولي، وتدعم جذب الاستثمارات، وتسهم في تحسين مستويات المعيشة، وتحقيق الازدهار الاقتصادي.
