
كشف المركز الوطني للأرصاد، في تقريره المناخي الشامل لشهر رمضان المبارك لعام 1447هـ، عن التوقعات الجوية المرتقبة لمنطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة، حيث تشير البيانات الرسمية إلى تحولات طفيفة عن المعدلات المناخية المعتادة، فمن المتوقع أن تشهد المدينتان المقدستان ارتفاعاً نسبياً في درجات الحرارة مقارنة بالمتوسطات السنوية، بالتزامن مع تراجع ملحوظ في فرص هطول الأمطار.
ملامح الحالة المناخية المتوقعة في مكة المكرمة والمدينة المنورة
أوضحت البيانات الصادرة عن المركز الوطني للأرصاد أن درجات الحرارة السطحية ستشهد ارتفاعاً ملحوظاً عن معدلاتها الطبيعية، بينما تُرجح انخفاض فرص هطول الأمطار، وقد تم تفصيل هذه التوقعات لكلا المدينتين المقدستين كالتالي:
| المؤشر المناخي | المدينة | المعدل الطبيعي | الارتفاع/الانخفاض المتوقع | المعدل المتوقع | نسبة الاحتمال |
|---|---|---|---|---|---|
| درجات الحرارة | مكة المكرمة | 26.8 درجة مئوية | ارتفاع بمقدار 1 درجة مئوية | 27.8 درجة مئوية | 65% |
| المدينة المنورة | 23.1 درجة مئوية | ارتفاع بمقدار 1.2 درجة مئوية | 24.3 درجة مئوية | 60% | |
| الهطول المطري | مكة المكرمة | 4.2 ملم | انخفاض عن المعدل | أقل من 4.2 ملم | 50% |
| المدينة المنورة | 4.3 ملم | انخفاض عن المعدل | أقل من 4.3 ملم | 55% |
ووفقاً للتقرير، فإن الأمطار المتوقعة، في حال هطولها، ستكون ضمن الفئة الخفيفة.
الأهمية الاستراتيجية للتوقعات الجوية خلال موسم العمرة
تكتسب هذه التنبؤات المناخية أهمية استراتيجية قصوى، خاصة وأنها تتزامن مع شهر رمضان المبارك، الذي يشهد ذروة موسم العمرة ويجذب ملايين المعتمرين والزوار إلى الحرمين الشريفين، مما يجعل من معرفة الحالة الجوية ركيزة أساسية للتخطيط المسبق للرحلات وأداء المناسك بيسر، كما أن الارتفاع الطفيف في درجات الحرارة يدفع الجهات المعنية وقاصدي البيت الحرام إلى اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة لمواجهة الإجهاد الحراري، والحرص على تناول كميات كافية من السوائل، خاصة خلال ساعات الصيام النهارية.
علاوة على ذلك، يساهم انخفاض فرص هطول الأمطار بشكل كبير في ضمان انسيابية الحركة المرورية وحركة المشاة في الساحات المحيطة بالحرمين الشريفين، مما يعزز كفاءة عمليات التفويج وإدارة الحشود التي تنفذها الجهات الأمنية والتنظيمية.
دور المركز الوطني للأرصاد في دعم الجاهزية والخدمات اللوجستية
تندرج هذه التوقعات ضمن المساعي الحثيثة للمركز الوطني للأرصاد لتوفير معلومات مناخية دقيقة وموثوقة، بهدف دعم صناع القرار في شتى القطاعات الحكومية، حيث تستفيد الجهات الخدمية والصحية في المملكة من هذه البيانات لتعزيز مستوى الجاهزية الميدانية لديها، سواء كان ذلك بتجهيز المراكز الصحية لاستقبال الحالات المحتملة أو بتكييف الخطط التشغيلية لخدمات النظافة والصيانة في الحرمين الشريفين لتتوافق مع الظروف الجوية المرتقبة.
وفي ختام تقريره، جدد المركز الوطني للأرصاد دعوته لجميع المواطنين والمقيمين والمعتمرين إلى متابعة التحديثات اليومية والإنذارات المبكرة التي يتم بثها باستمرار عبر قنواته الرسمية ومنصات التواصل الاجتماعي، لضمان الحصول على أدق المعلومات الجوية بشكل فوري وموثوق، مما يسهم في سلامتهم وراحتهم.
